صحيفة ألمانية تكشف "استعباد" مضيفات الخطوط القطرية

الخميس 2014/07/03
مضيفات الخطوط القطرية يتعرضن لمعاملات مشينة

لندن – كشفت صحيفة “بيلد” الألمانية عن تفاصيل ممارسات لا أخلاقية وغير إنسانية تفرضها الخطوط الجوية القطرية على المضيفات العاملات في الشركة. وقالت إن رئيس الخطوط القطرية أكبر الباكر “يستعبد النساء ويجبرهن على العمل بشروط تنتهك الإنسانية”، على حد تعبيرها.

أعادت فضيحة ابتزاز المضيفات في الخطوط الجوية القطرية إلى الأذهان فضيحة استعباد العاملين النيباليين في بناء ملاعب كرة القدم استعدادا لبطولة كأس العالم في الدوحة عام 2022، وكذلك ما يروج عن دفع الدوحة رشى كبيرة لتسهيل حصولها على حق استضافة المونديال.

وذكرت تقارير صحفية أن هذه الفضيحة الجديدة تتعلق بممارسات لا أخلاقية وشروط لا إنسانية مفروضة على المُضيفات العاملات لدى الخطوط الجوية القطرية.

ووصفت صحيفة “بيلد” الألمانية أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية بأنه “يستعبد النساء ويجبرهن على العمل بشروط تنتهك الإنسانية”، على حد قولها. وأضافت أنه يشترط على المضيفات “عدم الزواج، بدون الحصول على إذن مسبق منه والموافقة على عقد الزواج، وفي حال رفضه لا يسمح للمضيفة بالزواج، كما أنه يمنعهن من الظهور مع أزواجهن أو أخوتهن أو أولادهن أو آبائهن أمام العامة".

وبحسب الصحيفة الألمانية، فإن الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية “لا يتردد في طرد كل من تصبح حاملا بين موظفاته من العمل".

وأشارت الصحيفة إلى أن من يتم فصلها خلال عامين من عملها، “تُجبر على دفع غرامة مالية كبيرة طبقا لشروط عقود عمل تعسفية، وأن معظمهن لا يستطعن دفع تلك الغرامة.

وأضافت أن الكثير من موظفات الخطوط الجوية القطرية “لا يُسمح لهن بمغادرة الدوحة والعودة إلى أوطانهن، بدون إذن مسبق من الرئيس التنفيذي حتى اللواتي فُصلن من عملهن".

وتابعت أن الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية “عمد أيضا إلى وضع كاميرات لمراقبة كل خطوات المُضيفات، بالإضافة إلى إجبارهن على توقيع اتفاقية تمنعهن من انتقاد الخطوط الجوية القطرية".

صحيفة بيلد الألمانية وجهت الاتهامات مباشرة لرئيس الشركة أكبر الباكر

واعتبرت الصحيفة الألمانية أن هذه الظروف “ليست مناسبة إطلاقا وغير إنسانية، وأنها تجعل من الموظفين عبيدا لصاحب العمل”، على حد تعبيرها.

وأشارت في المقابل إلى أن تلك الظروف “دفعت الاتحاد الدولي لنقابات العمال إلى مطالبة نواب البرلمان الأوروبي بالعمل من اجل مقاطعة الخطوط الجوية القطرية.

ورأى مراقبون ان هذه الفضيحة الجديدة التي تُضاف لبقية الفضائح التي هزت قطر، من شأنها فتح ملف العمالة الاجنبية في قطر من جديد، وتسليط الضوء على الظروف المزرية التي يعيشها العمال.

وكانت تقارير إعلامية قد كشفت في وقت سابق عن فضيحة في قطر تتعلق بانتهاكات فاضحة للقيم الإنسانية، تمارسها الشركات وأرباب العمل القطريين على العمال الاجانب خاصة من النيبال. وقالت إنهم مستعبدين داخل أماكن العمل المخصصة لبناء ملاعب كرة القدم استعدادا لكأس العالم 2022.

وقبل ذلك، اهتزت قطر على وقع فضيحة مدوية لم تتوقف تفاعلاتها بعد، وذلك على خلفية اتهامات للدوحة بتقديم رشى لشخصيات سياسية ورياضية للحصول على حق استضافة فعاليات كأس العالم 2022.

وعادت مسألة استضافة قطر للمونديال لتتصدر العناوين منذ أبريل الماضي بعدما كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن رئيس الاتحاد الاسيوي السابق، القطري محمد بن همام، دفع 5 ملايين دولار لتأمين حصول بلاده على حق استضافة البطولة.

وبدأت أعداد متزايدة من المراقبين ترجح تجريد قطر من استضافة المونديال، بعد تقرير الصحفية المدعوم بالوثائق والذي يؤكد أن الدوحة دفعت أموالا طائلة لمسؤولين في الاتحادات الكروية للتصويت لصالحها. وقد نفت الدوحة ما نشرته الصحيفة.

ومن المرجح أن تتخلى قطر عن خطط إنفاق مليارات الدولارات على بناء ملاعب إذا أدت تلك المزاعم في النهاية إلى عدول الفيفا عن قرار إقامة مباريات الكأس في قطر التي يقطنها 2.1 مليون نسمة ولا حاجة لها لبناء هذه الملاعب إن كان الأمر يتعلق بسكانها فقط.

10