صحيفة إيرانية تخسر نطاقها الإلكتروني بسبب العقوبات الأميركية

مواقع تواصل اجتماعي تغلق حسابات تابعة لمسؤولين إيرانيين على اللائحة السوداء لوزارة الخزانة الأميركية.
الأربعاء 2020/04/29
عناوين مختلفة لمحتوى واحد

طهران – خسرت الصحيفة الإيرانية الحكومية “إيران” نطاق موقعها الإلكتروني “.كوم” بينما اتهم ناشرها الولايات المتحدة بـ”سرقة” اسم نطاقها على الإنترنت.

وبينما لم تعد نسخة الصحيفة على نطاق “.كوم” متاحة إلا أن نسختها بنطاق “.إر” لا تزال موجودة. وقال مدير المجموعة الإعلامية الناشرة لـ”إيران” مهدي شافعي إن وزارة الخزانة الأميركية تسعى لـ”حجب” و”مصادرة” اسم نطاق الصحيفة.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أظهرت حتى الآن أنها غير عقلانية ولا منطقية إطلاقا وبالتالي فإن سلوكيات على غرار سرقة نطاق صحيفة لم تكن متوقعة”. وقال شافعي “هذا عمل لاإنساني ينتهك حقوق الإنسان وخصوصا حرية التعبير”. ودعا “جميع الهيئات الدولية والعاملين في مجال الإعلام وجميع أنصار حرية التعبير حول العالم لإدانة هذا القرار”.

وتظهر عملية بحث عن الصحيفة الإيرانية على نطاق “.كوم” أنه تم تحديث وضعها في 23 أبريل وباتت مملوكة من قبل “أو.إف.سي.أيه هولدنغ” المسجلة في فلوريدا.

وتتحرك وزارة الخزانة الأميركية، خصوصا مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بناء على العقوبات التي شددتها إدارة ترامب بشكل كبير بحق إيران منذ 2018.

ونتيجة ذلك، أغلقت مواقع تواصل اجتماعي بينها “إنستغرام” حسابات تابعة لمسؤولين إيرانيين على اللائحة السوداء لوزارة الخزانة. كما أغلقت الخزانة الأميركية في يناير الماضي نطاق مواقع وكالة “فارس” للأنباء وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية على الإنترنت على خلفية العقوبات المفروضة ضد إيران.

وذكرت وكالة فارس أن مزود خدمة الإنترنت الدولي أرسل لها رسالة بالبريد الإلكتروني، تفيد بأن سبب الحظر جاء “بطلب من الهيئة الأميركية لمراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) والقائمة السوداء لهذه المؤسسة (SDN)”.

وفي 2013، ذكر صحافي استقصائي أميركي متخصص بالأمن الإلكتروني يدعى برايان كريبسون على مدونته أن “أو.إف.أيه.سي هولدنغ” هو توقيع شركة أميركية تدعى “نتوورك سوليوشنز” والشركة التي تتبع لها “ويب.كوم”.

وبحسب كريبسون، انتزعت الشركتان المئات من أسماء النطاق المرتبطة بكيانات سورية مستهدفة بعقوبات أميركية لارتباطها بالرئيس بشار الأسد والحرس الثوري الإيراني الذي صنفته واشنطن منظمة إرهابية.

وتأسست وكالة فارس عام 2005، وتزعم أنها مستقلة، لكنها في الواقع متحالفة بشكل وثيق مع الحرس الثوري الإيراني. ومنذ عام 2013، أصبحت منصة لمنتقدي السياسات المعتدلة للرئيس حسن روحاني، والاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى العالمية.

ويمتلك الحرس الثوري الإيراني آلة إعلامية كبرى، ولديه حضور قوي على الشبكة العنكبوتية، وفي مجال الصحف ووكالات الأنباء وأنشطة التلفزيون والإذاعة.

وبدأ نشاطه الإعلامي بتوزيع نشرة يومية هي “الأخبار والتحليلات” كان يصدرها مكتب ممثل الولي الفقيه في الحرس الثوري، تهدف لاطلاع أعضائه على الأحداث ومواقف قيادة الحرس الثوري، وتوسعت نشاطاته لاحقا لتشمل العديد من المنصات.

18