صحيفة الوسط البحرينية تستأنف عملها بعد تعهدها بإلتزام المهنية

الاثنين 2015/08/10
الصحيفة لم تستجب لتحذيرات عديدة من هيئة الإعلام بتصحيح أخطائها

المنامة – سمحت هيئة شؤون الإعلام البحرينية لصحيفة الوسط بإعادة نشاطها بعد أن تم اتخاذ الإجراءات وتأكيد الصحيفة على التزامها بالعمل وفق القانون.

ودعت الهيئة جميع المؤسسات الصحفية والإعلامية إلى “الالتزام بالأنظمة والقوانين والعمل على الحفاظ على المكتسبات الوطنية ووحدة المجتمع وتماسكه، وبما لا يؤثر على العلاقات الخارجية لمملكة البحرين، بجانب الالتزام بحرية الرأي والتعبير المسؤولة، والتي كفلها دستور مملكة البحرين”.

وكانت الهيئة قد أصدرت قرارا في وقت متأخر من مساء الخميس، بتوقيف صحيفة الوسط حتى إشعار آخر “لمخالفتها القانون وتكرار بث ونشر ما يثير الفرقة بالمجتمع ويؤثر على علاقات مملكة البحرين بالدول الأخرى”.

وذكر مصدر مطلع داخل هيئة شؤون الإعلام لـ”العرب” أن القرار جاء عقب رفض الصحيفة إطلاق مسمى شهداء على ضحايا تفجير عسير، ما أدى إلى تفاعل شعبي كبير مطالبين إياهم بعدم طأفنة الضحايا، إذ سبق للصحيفة أن وصفت ضحايا تفجير القديح بأنهم شهداء.

وأضاف أن الكاتب هاني الفردان سبق أن وصف أهل السنة والجماعة بأنهم “يهود ونصارى”، في الصحيفة نفسها، بالإضافة إلى مخالفات أخرى ارتكبها كتاب الصحيفة.

وأشار المصدر إلى أن الهيئة خاطبت الجريدة مرات عدة بصفة ودية، وأخرى بكتب رسمية لإيقاف تلك التجاوزات، إلا أن الصحيفة لم تتجاوب.

وكان الكاتب هاني الفردان وصف في مقال له مطلع الأسبوع الماضي أهل السنة والجماعة بأنهم يهود ونصارى إذ استشهد بالآية الكريمة “ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم”، ثم قال إن السنة لن يرضوا على الشيعة كما ذكرت الآية، حتى يصبحوا من أهل السنة أو “يطبلوا للحكومة”.

وتأسست صحيفة الوسط في العام 2002 بعد ميثاق العمل الوطني، واتخذت نهج المعارضة، في ظل الانفتاح الذي شهدته المملكة، فيما تم إغلاقها في العام 2011 خلال المحاولة الانقلابية في البحرين، بعد نشرها في أعداد عدة صوراً لضحايا مواجهات في دول أخرى على أنهم ضحايا في البحرين.

وتتبنى الوسط نشر بيانات المعارضة، والتحقيقات ضد وزارتي الداخلية والدفاع، وغيرها من الجهات الحكومية.

وبحسب تقرير خاص للجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة الدكتور شريف بسيوني نشر في آواخر العام 2013، فإن الوسط هي الجريدة الوحيدة التي يقتصر العاملون فيها على طائفة واحدة تعكس توجه خطابها السياسي والديني على عكس الجرائد الأخرى، التي يعمل فيها الموظفون بغض النظر عن التصنيف الطائفي.

18