صحيفة بريطانية تفشل في نقل مضمون استطلاع عن المسلمين

الأحد 2016/03/27
ذي الصن اتهمت المسلمين بالشيطنة

لندن- وجهت الجهة التنظيمية للصحافة المستقلة في بريطانيا توبيخا لصحيفة "ذي صن" التي يملكها روبرت مردوخ بسبب نشرها لتقرير "مضلل للغاية" يزعم ان واحدا من بين كل خمسة مسلمين يتعاطفون مع الجهاديين.

وزعمت الصحيفة الواسعة الانتشار ان استطلاعا كشف عن ان "واحدا من بين كل خمسة مسلمين بريطانيين يتعاطفون مع الجهاديين" ونشرت صورة لمحمد اموازي البريطاني المعروف باسم "الجهادي جون" الذي كان ينتمي لتنظيم الدولة الاسلامية، اضافة الى العنوان الصادم.

وعقب نشر التقرير تلقت "منظمة معايير الصحافة المستقلة" اكثر من 3000 شكوى معظمها تطعن في دقة الاستطلاع. وتتجه الصحيفة إلى نشر بيان تعترف فيه بالمغالطة في نقل نتائج استطلاع للرأي عن التعاطف مع المقاتلين في سوريا.

واوضح رسم بياني في الصحيفة ان خمسة بالمئة من المستطلعة ارائهم يتعاطفون كثيرا مع الجهاديين، و14% يتعاطفون نسبيا، بينما 71% ليس لديهم اي تعاطف "مع الشباب المسلمين الذين يغادرون بريطانيا للانضمام الى المقاتلين في سوريا".

وجاء في الشكاوى ان سؤال الاستطلاع لم يتطرق تحديدا الى تنظيم الدولة الاسلامية، ويمكن ان يشمل من يقاتلون ضد جهاديي التنظيم. ونفت الصحيفة ان تكون صياغة اسئلة الاستطلاع غير واضحة، وقالت ان اسئلة سابقة في الاستطلاع الذي جرى عبر الهاتف اشارت صراحة الى تنظيم الدولة الاسلامية.

واشارت "منظمة معايير الصحافة المستقلة" الى ان الصحيفة قدمت العديد من التفسيرات لنتائج الاستطلاع في صفحاتها الداخلية، الا انها خلصت الى ان "التقرير كان مضللا للغاية". ونشرت صحيفة "الصن" حكم المنظمة على الصفحة الثانية من عدد السبت بحسب طلب المنظمة.

وكانت "الصن" نشرت تقريرها الذي وصفته منظمة معايير الصحافة المستقلة بـ"المضلل للغاية" في نوفمبر الماضي في أعقاب هجمات باريس. ووقع أكثر من 3 آلاف شخص التماسا يطالب باعتذار الصحيفة، وقالوا إن ما حدث بمثابة تحريض على الكراهية الدينية والعنصرية وتعزيز الإسلاموفوبيا.

وذكرت صحيفة "غلوبال بوست" الأميركية إن زميلتها البريطانية ذا تايمز قد قامت بتصحيح عنوان مضلل، زعم أن خٌمس المسلمين البريطانيين متعاطفون مع تنظيم داعش، وذلك في ظل اتهامات بشيطنة المسلمين.

وكان عنوان الصحيفة البريطانية "واحد من كل خمسة مسلمين بريطانيين لديه تعاطف مع داعش"، وهو ما لا يعكس بشكل دقيق نتائج استطلاع الرأي الذي استندت إليه القصة الإخبارية.

وكان الاستطلاع الذي أجراه مركز سورفاشن لاستطلاعات الرأي قد قام بمهاتفة 1003 مسلمين باسم الصحيفة ووجد الاستطلاع أن 20% وافقوا على أن لديهم بعض وكثير من التعاطف مع الشباب المسلم الذي يغادر بريطانيا لينضم إلى المقاتلين في سوريا دون أن يحدد أي جماعة ينضمون إليها في تلك الحرب الأهلية المعقدة، وكانت النتيجة مشابهة لمستويات التعاطف أيضا بين المسلمين. وتبرأت سورفاشن مما فعلته الصن، وقالت في بيان "إنها لا تدعم أو تؤيد الطريقة التي تم بها تفسير نتائج الاستطلاع".

1