صحيفة شعبية تفقد قرائها بعد حجب صورة الفتيات المثيرة

الثلاثاء 2015/04/14
قراء ذا صن تحولوا نحو ديلي ستار لأنها لا تزال تنشر صور نساء شبه عارية

لندن- كشفت أرقام مبيعات الصحف البريطانية تراجعا في توزيع صحيفة ذا صن منذ نهاية شهر يناير الماضي، أي بعد تخليها عن الصفحة 3، التي كانت تضم صور عارضات شبه عاريات بشكل يومي.

وتوضح مراجعة المبيعات خلال شهر مارس، أن الصحيفة باعت متوسطا يعادل 1.858.067 نسخة. أي أن هناك تحسنا طفيفا مقارنة بشهر فبراير.

ولم تكن الصحيفة تعتقد أبدا أن أيا كان يشتري صحيفة لأنها تحتوي على صور لنساء شبه عاريات كل أيام الأسبوع. ولم تتصور أن قراء صحيفة ذا صن، سيتحولون نحو ديلي ستار لأنها لا تزال تنشر هذه الصور. وأرقام المبيعات تثبت ذلك بوضوح لأن مبيعات ديلي ستار ظلت مستقرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وهذا ما يؤكد أن انتشار الصحيفة مرده ليس لما تقدمه من محتوى إخباري متميز بل لما تنشره من صور فاضحة، وهو مفهوم قائم في الصحافة على اعتبار أن ثقافة التعري لها جمهورها من القراء والمتابعين.

ورغم أن الصحيفة استغرقت فترة طويلة للخضوع للضغوط الداعية إلى التخلي عن هذه الصور، لكنها لم تتحول بشكل تام إلى نشرية مساندة لحقوق المرأة، نظرا للأسبوع الذي خصصته مؤخرا “للصدر المكشوف”، بالإضافة إلى المحتوى الذي شملته الأسبوع الماضي الصفحة 3 بشأن صدر أماندا هولدن.

كما أن إدارة الصحيفة ومالكها، روبرت مردوخ، على حد سواء لم يرغبا في الظهور بمظهر ‘الراضخين’ تحت الضغط المتواصل للحملات الداعية لإلغاء الصفحة 3، ناهيك عن العريضة الحاملة لما لا يقل عن 243.000 توقيع.

ذي صن أشهر الصحف الشعبية البريطانية تنصاع للضغوط وتوقف نشر صورة الفتيات العاريات

ولم يخف مردوخ أبدا رغبته بتنفيذ هذا المطلب والتخلي عن الصور قبل سنوات، ولكنه انتظر حتى بداية سنة 2015 قبل أن يبادر بطلب ذلك من رئيس التحرير ديفيد دينسمور (الذى كان بدوره حريصا على ذلك).

يذكر أن الصحف اليومية في المملكة المتحدة فقدت ما لا يقل عن نصف مليون من متوسط مبيعاتها اليومية على مدى السنة الماضية. فقد انخفض مجموع عدد الصحف المباعة في المملكة المتحدة من معدل 7.6 مليون فقط في اليوم إلى ما يفوق 7 ملايين بقليل، وذلك على الفترة الممتدة بين مارس 2014 ومارس 2015، مسجلة بذلك انخفاضا يعادل 7.6 بالمئة.

وعلى الرغم من الفوارق المُسجلة من صحيفة إلى أخرى، فقد شهدت كل الصحف، دون استثناء، انخفاض مبيعاتها على مستوى المعدل السنوي. فصحيفة ذا صن التي تتفوق على صحف تتميز بالمسؤولية الإخبارية العالية مثل التايمز والغارديان انخفضت مبيعاتها بنسبة 10 بالمئة.

وتتصدر ثلاث صحف قائمة الانخفاضات؛ صحيفة ذا صن، صحيفة ديلي سبورت، وصحيفة ديلي ريكورد، والتي سجلت جميعها نسبة تراجع تفوق الـ10 بالمئة. وقد سجلت الغارديان أكبر تراجع بين أهم الصحف، مع انخفاض المبيعات بنسبة 9.5 بالمئة إلى 174.941 نسخة مباعة.

وكانت صنداي تلغراف سجلت انخفاضا سنويا هاما بنسبة 8.4 بالمئة إلى 479.290 نسخة مباعة، رغم الحماية الجزئية التي يوفرها العدد الكبير لمشتركيها، وهم يمثّلون 58 بالمئة من العدد الإجمالي لمبيعات الصحيفة.
18