صخب السياسة يعيد هيلاري كلينتون للواجهة

لم تستطع هيلاري كلينتون، عقيلة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، أن تتمالك نفسها على ما يبدو بعيدا عن ضوضاء السياسة، فبعد أشهر من خسارتها في الانتخابات الرئاسية تعود عبر حركة سياسية جديدة أطلقتها مؤخرا سعيا لـ”الإطاحة” بالرئيس دونالد ترامب.
الخميس 2017/05/18
المرأة الأميركية الحديدية

واشنطن - بدأت هيلاري كلينتون، السياسية الأميركية التي توصف بـ”المرأة الحديدية”، في ترتيب حياتها مرة أخرى في عالم السياسية التي ابتعدت عنها مؤقتا قبل أكثر من ستة أشهر.

وعودة المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأخيرة إلى دهاليز السياسة تأتي من خلال حركة تهدف إلى التصدي للرئيس دونالد ترامب الذي ألحق بها هزيمة مفاجئة في نوفمبر الماضي.

ووصف المتابعون حركة كلينتون بأنها تقليد ومحاكاة لحركة “الجمهورية إلى الأمام”، التي أسسها الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون في أبريل العام الماضي، لخوض غمار الانتخابات الرئاسية ببلاده.

وأعلنت كلينتون عبر صفحتها في موقع تويتر مطلع هذا الأسبوع من خلال تغريدة تقول فيها “ننطلق إلى الأمام معا من أجل تشجيع الناس على المشاركة والتنظيم وحتى الترشح في الانتخابات”.

وتتسلح هذه السياسية التي سبق لها دخول البيت الأبيض، لكن كزوجة للرئيس الـ42 لأميركا، مقولة شهيرة لإليانور روزفلت عقيلة الرئيس الديمقراطي الأسبق فرانكلين روزفلت “إذا أرادت النساء ممارسة السياسة لا بد أن يكون جلدهن سميكا كوحيد القرن”.

وأوضح موقع حركة كلينتون أنها تهدف إلى الترويج للقيم التقدمية، مذكرا بأن كلينتون فازت بنحو 66 مليون صوت في انتخابات نوفمبر الماضي.

كلينتون تتسلح بقولة لإليانور روزفلت "إذا أرادت النساء ممارسة السياسة فلا بد أن يكون جلدهن سميكا"

وقال بيان على الموقع “خلال الأشهر الأخيرة، رأينا ما يمكن أن يحدث عندما يجتمع الناس لمقاومة التخويف والكراهية والأكاذيب والانقسام، والدفاع عن أميركا أكثر عدلا وجامعة”.

وبثت كلينتون سلسلة من المنشورات على صفحتها في تويتر، تشيد بعمل المنظمات التي تحارب التمييز أو تدعم الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية التي ستجرى العام القادم.

ومن بين هذه المجموعات “غير قابل للانقسام”، المكونة من مجموعة من أعضاء الكونغرس السابقين الذين يرشدون العامة بشأن كيفية إسماع أصواتهم لممثليهم، و”لون التغيير” التي تدافع عن القيام بإصلاحات قانونية وفي شروط التصويت في الانتخابات من أجل إنهاء التمييز ضد الأميركيين السود.

وقالت كلينتون في رسالة عبر البريد الإلكتروني “في بعض الحالات، سنقدم تمويلا مباشرا لهذه المنظمات”.

وأضافت “بالنسبة إلى الآخرين، سنساعد في تعزيز عملهم ونقوم بكل ما في وسعنا لمساعدتهم على زيادة حجم جمهورهم وتوسيع قدرتهم من أجل الوصول إلى المزيد من الأشخاص”.

وأشارت وزيرة الخارجية السابقة إلى أن المجموعة الجديدة حظيت بدعم هوارد دين، محافظ فيرمونت السابق صاحب الميول اليسارية والذي ترشح عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية عام 2004.

وفي إشارة إلى خسارتها المفاجئة أمام ترامب، قالت إن “العام الحالي لم يكن كما تخيّلته، إلا أنني أعرف عمّا أدافع.. عن أميركا ألطف وقلبها أكبر وتحتوي الجميع.. إلى الأمام”.

وتؤلف كلينتون حاليا كتابا يتحدث عن هزيمتها ويتوقع أن يعرض في المكتبات في وقت لاحق من العام الحالي. وظهرت في العلن عدة مرات منذ هزيمتها.

وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت إنها كادت تفوز بالرئاسة لو أن المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، لم يعلن أن وكالته ستعيد فتح التحقيق بشأن استخدامها لخادم خاص لبريدها الإلكتروني قبل الانتخابات مباشرة.

ومنذ أن دخلت الحياة السياسة تعرضت كلينتون إلى الكثير من المطبّات وكان أكثرها وقعا بالنسبة إليها انتزاع ترامب السلطة من أمامها بشكل مفاجئ.

ورغم الإهانة التي شعرت بها من خيانة زوجها بيل، إلا أنها دافعت عنه بقوة خلال فترة التحقيق معه لتفادي إقالته في العام 2008 مع أنهما كانا يقصدان خبيرا نفسيا لإنقاذ زواجهما.

12