صخرة دفاع "الأخضر" صمام الأمان في كأس آسيا 2015

الأحد 2015/01/04
فرق كبيرة تخطب ود عمر هوساوي مقابل 22 مليون ريال

الرياض - نجح المدافع عمر هوساوي في تمسكه بالفرصة التي منحت له من قبل المدرب السابق الأسباني خوان لوبيز كارو وأثبت أنه أفضل من يقود خط دفاع المنتخب السعودي إلى جانب المخضرم أسامة هوساوي، خصوصا في ظل تألقه اللافت مع فريقه النصر ما يجعله مرشحا ليكون صخرة دفاع “الخضر” في نهائيات كأس آسيا 2015 التي ستدور منافساتها في أستراليا.

استهل النجم عمر هوساوي (28 عاما) مشواره مع الأخضر عام 2013، ومنذ انضمامه إلى صفوفه لم يلعب احتياطيا ولم يستبدل في أي مباراة حيث لعب 810 دقائق في المباريات التسع التي مثل خلالها المنتخب بصفة أساسية.

وكانت أول مبارياته مع الأخضر في بطولة دولية ودية بالرياض عندما لعب أمام ترينيداد وتوباغو في اللقاء الذي أقيم في التاسع من سبتمبر 2013 وانتهى بفوز الضيف 3-1، قبل أن يشارك أمام أندونيسيا في ختام تصفيات كأس آسيا 2015 والتي انتهت بفوز الأخضر 1-0.

ورغم عدم مشاركته ضمن القائمة الأساسية أو الاحتياطية في مباراتي مولدافيا وجورجيا الوديتين اللتين أقيمتا في أسبانيا خلال مايو 2014 وكذلك مباراة أستراليا الودية التي أقيمت في لندن خلال سبتمبر 2014، فإنه عاد للمشاركة من جديد كأساسي في وديتي الأوروغواي ولبنان اللتين أقيمتا في جدة خلال أكتوبر 2014 ونجح في المباراة الثانية في تسجيل أول أهدافه الدولية. ثم شارك في “خليجي 22” بالرياض وساهم في وصول الأخضر للنهائي الذي خسره أمام قطر 1-2.


إنجاز جديد


يأمل اللاعب الذي يمتاز بالبنية الجسدية القوية والطول الفارع في المساهمة مع بقية زملائه في تحقيق إنجاز جديد للكرة السعودية التي غابت عن الألقاب منذ 10 سنوات.

ويعتبر عمر هوساوي الذي انتقل للنصر في موسم 2010-2011 قادما من الشعلة (درجة أولى) بعد منافسة قوية مع نادي الاتحاد الذي كان يرغب في ضم اللاعب آنذاك، صمام الأمان في فريقه، إذ أنه ومنذ انضمامه للفريق وهو حاضر بقوة في القائمة الرئيسية نظرا لإمكاناته البدنية الكبيرة ومستوياته الفنية التصاعدية والتي على إثرها نجح أن يكون لاعبا أساسيا يعول عليه كثيرا.

النقاد والمحللون الفنيون يتوقعون أن يكون للاعب شأن في المستقبل خصوصا إذا ما حافظ على مكتسباته الفنية وعمل على تطويرها، ولا يستبعد بعضهم أن يكون قائدا لفريقه والمنتخب

يجيد عمر هوساوي الرقابة وأخذ المبادرة واستخلاص الكرة من المهاجمين دون اللجوء للعب العنيف والخشونة المفرطة، كما يساهم أيضا في تسجيل الأهداف عند تقدمه أثناء تنفيذ الكرات الثابتة مستفيدا من طول قامته ودقة ضرباته الرأسية، فضلا عن أخلاقه العالية وانضباطه داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وهذا التألق اللافت للاعب الذي أصبح أحد ركائز المنتخب الأول، دفع بإدارة النادي في الموسم الفائت إلى تجديد عقده لمدة أربع سنوات مقبلة، قاطعة بذلك الطريق أمام الفرق الكبيرة التي كانت تخطب وده مقابل مبلغ مالي وصل إلى 22 مليون ريال.

وقد لعب هوساوي مع النصر في مـوســم 2010-2011 ثماني مباريات سجل خلالها هدفا واحدا، وفي 2011-2012 لعب 13 مباراة منها 11 كأساسي وسجل هدفين، وفي 2012-2013 لعب 15 مباراة منها 13 أساسيا وسجل هدفا واحدا، وفي الموسم الماضي لعب 16 مباراة من أصل 18 وسجل هدفين وساهم في فوز فريقه ببطولة الدوري وكأس ولي العهد.

وفي دوري هذا الموسم لعب حتى نهاية مرحلة الذهاب التي توج فريقه ببطولتها “الشرفية”، 12 مباراة من أصل 13 وسجل خلالها هدفا وصــنع آخر.

ويتوقع النقاد والمحللون الفنيون أن يكون للاعب شأن في المستقبل خصوصا إذا ما حافظ على مكتسباته الفنية وعمل على تطويرها، ولا يستبعد بعضهم أن يكون قائدا لفريقه والمنتخب نظرا إلى إمكاناته القيادية المتمثلة في قوة شخصيته واحترامه للآخرين سواء المدربين أو زملائه أو اللاعبين المنافسين إلى جانب تمتعه بضبط النفس وهدوء الأعصاب ويتجلى ذلك من خلال عدم حصوله على أي بطاقة حمراء خلال السنوات الخمس التي قضاها مع الفريق حتى الآن كما أنه لم يتلق مع الأخضر سوى بطاقة صفراء واحدة في 9 مباريات.

عمر هوساوي خاض مع المنتخب السعودي 100 مباراة


منافسة قوية


وعن منافسات كأس آسيا أوضح هوساوي الذي خاض 100 مباراة مع المنتخب السعودي كان آخرها في خليجي 22: “جئنا إلى هنا من أجل المنافسة في بطولة تجمع نخبة المنتخبات الآسيوية”.

وكان المنتخب السعودي صاحب نصيب الأسد في عدد مرات الوصول للمباراة النهائية برصيد ست نهائيات، بل هو الأكثر وصولا للنهائي من بين جميع المنتخبات التي شاركت في كأس آسيا على مدار تاريخ البطولة.

وفشل الأخضر في التتويج بلقب خليجي 22 الشهر الماضي على أرضه، ليذهب اللقب إلى منتخب قطر الذي تغلب على المنتخب السعودي في النهائي.

ووصف هوساوي معسكر الأخضر المقام في مدينة “سرف كوست” الأسترالية بالمثالي قائلا: “يضم المعسكر كافة الإمكانيات التي تساعدنا على مواكبة أهمية الفترة الحالية وكذلك الأجواء المناخية التي تساعدنا أكثر على أخذ أكبر قدر ممكن من الساعات التدريبية وتدارك ضيق الوقت الذي نمر به”.

ووسط طموحات كبيرة وآمال عريضة مصحوبة بنوع من الحذر والترقب، يخوض المنتخب السعودي بعد أيام قليلة غمار نهائيات كأس آسيا 2015 وهو يتطلع إلى التربع على عرش القارة وفي نفس الوقت استعادة توازنه بعد الخيبات المتتالية في السنوات العشر الأخيرة التي غاب خلالها عن الألقاب، وآخرها كان خسارة بطولة خليجي 22 التي استضافها على أرضه.

استعد الأخضر لمنافسات البطولة التي سيواجه في دورها الأول منتخبات الصين وكوريا الشمالية وأوزبكستان، من خلال المعسكر الإعدادي الذي أقيم في أستراليا على ثلاث مراحل بقيادة مدربه المعار الروماني كوزمين أولاريو الذي يتفق الجميع على إمكاناته التدريبية الكبيرة لا سيما وأنه نجح مع عدد من الأندية الخليجية في السنوات الماضية حيث أشرف خلالها على فرق الهلال السعودي والسد القطري والعين والأهلي الإماراتيين.


خبرة آسيوية


يتطلع الروماني كوزمين أولاريو المدير الفني للمنتخب السعودي إلى تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجله المميز رغم صعوبة المهمة التي لم يتردد في التصدي لها رافعا شعار تحدي نفسه قبل المنافسين في ظل الكاريزما التي يمتاز بها عن غيره من المدربين والثقة التي يتمتع بها وقدرته على تقديم الإضافة للمنتخب الأخضر الذي استعان بخدماته بنظام الإعارة من نادي أهلي دبي الإماراتي ليتولى دفة الإشراف عليه في نهائيات أستراليا 2015.

اللاعب الذي يمتاز بالبنية الجسدية القوية والطول الفارع يأمل في المساهمة مع بقية زملائه في تحقيق إنجاز جديد للكرة السعودية التي غابت عن الألقاب منذ 10 سنوات

وبعد تلك النجاحات التي حققها مع الأندية الخليجية خلال ثماني سنوات، يأمل كوزمين أولاريو قلب الدفاع السابق الذي خاض 225 مباراة في مسيرته كلاعب سجل خلالها 17 هدفا، في ترك بصمته مع المنتخب السعودي الذي يعتبر أول منتخب يشرف عليه خلال مسيرته التدريبية.

ويمني أولاريو النفس في الاستفادة من خبرته الآسيوية ومعرفته بطبيعة المنافسة في هذه القارة، مع علمه بأن الشارع الرياضي السعودي لم ولن يطالبه بالمستحيل خصوصا وأنه تولى المهمة في وقت ضيق، لكنه يطالبه على أقله بتلميع صورة المنتخب وإعادة جزء من هيبته على أقل تقدير بعد توالي الانتكاسات في المشاركات الأخيرة.

من ناحية ثانية أكد لاعب خط وسط المنتخب السعودي تيسير الجاسم على أهمية المرحلة الحالية من معسكر المنتخب. وقال في تصريح صحفي: “الفترة الحالية تكمن أهميتها في كونها فرصة للوقوف على الأخطاء من أجل العمل على معالجتها قبل الدخول في المعترك الآسيوي، ولا يمكن التعرف على الأخطاء إلا عن طريق اللقاءات الودية”.

وعن صعوبة المنافسة في كأس آسيا رد قائلا: “بلا شك فكأس آسيا هو أقوى تجمع آسيوي ونسعى لتقديم قصارى جهدنا من أجل تحقيق هدفنا الذي نسعى إليه”.

22