صداقة ثلاث سنوات تطيل العمر

الأربعاء 2016/09/28
صداقة خالية من المنفعة المتبادلة استمراريتها متواصلة

القاهرة - يهتم علماء النفس كثيرا بالمدى الذي يمكن أن تستمر خلاله العلاقة بين الأشخاص وخاصة علاقة الصداقة، والذي يطلقون عليه مصطلح “سيكولوجية العلاقات بالآخرين”، حيث لوحظ عدم قدرة الأفراد على المحافظة على علاقاتهم لسنوات ممتدة لأسباب متعددة، يصب معظمها بالأساس في عدم الوفاء ونكران الجميل بين الصديقين، لذلك يقبع معظم الناس دائما بين المشاعر السلبية نتيجة لفقدانهم الصداقة الحقيقية.

وأثبت علماء النفس أن العلاقات التي تدوم ثلاث سنوات متتالية يمكنها الاستمرار حتى نهاية العمر، حيث تتطبع العلاقة بصفات لا يمكن لأي من الطرفين التخلي عنها، أهمها الوفاء والتوافق النفسي، وعدم رغبة أحد الأطراف في الاستغناء عن الآخر، كما تتخلل العلاقة الثقة المتبادلة.

وعن مواصفات الصداقة الحقيقية التي يمكنها الاستمرار مدى الحياة، يقول الدكتور أحمد سعيد، المتخصص في الصحة النفسية في مصر إنها تكون خالية من المنفعة المتبادلة، أي يكون الهدف من العلاقة هو العطاء فقط سواء أكان ملموسا أم روحيا، الأمر الذي يعزز استمرارها إلى سنوات عديدة، كما أن ذلك يجنب الأطراف المتصادقة الخلافات الدائمة التي تصبح سببا في فشل العلاقة، كما أن الصداقة الحقيقية تستمر إذا اتفق الطرفان في صفات بعينها، مثل رقي التفكير ورجاحة العقل وحب كل طرف للآخر، كما تتطلب وجود الرغبة في التضحية من كلا الطرفين مقابل استمرار علاقة الصداقة، هذه الصفة تبنى في الأساس على الحب المتبادل، ولكنها تلعب بمفردها دورا كبيرا في امتداد العلاقة واستمرارها لسنوات طويلة.

ويشير الدكتور أمجد خيري، استشاري الصحة النفسية والعلوم السلوكية، إلى أن الصداقة تأخذ الإنسان إلى بيئة نفسية صحية، كما تجدد داخل أطرافها الطاقة الإيجابية، وتدفعها إلى التعامل مع الآخرين برقي، هذا النوع من الصداقات يطلق عليه مسمى “كاملة الأوصاف”، لأنها تأخذ صاحبها إلى مرحلة المثالية.

21