صدامات بين الشرطة ومتظاهري عيد العمال في تركيا

الخميس 2014/05/01
الشرطة استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين

اسطنبول- استخدمت الشرطة التركية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع الخميس لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام الطوق الأمني للدخول إلى ساحة تقسيم في اسطنبول التي كانت مركز التظاهرات المناهضة للحكومة السنة الماضية.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أنه بعد اعطاء انذار أخير، تحرك مئات عناصر شرطة مكافحة الشغب مستخدمين خراطيم المياه ضد المتظاهرين اثناء محاولتهم اقتحام الحواجز المؤدية إلى ساحة تقسيم.

وانتشر عشرات آلاف عناصر الشرطة في محيط هذه الساحة، ما يصل إلى 40 الفا بحسب وسائل الاعلام التركية، لمنع الوصول إليها.

لكن سمح لاتحاد العمل "تورك-اس" بوضع اكليل من الزهر في ساحة تقسيم في ذكرى 34 شخصا قتلوا خلال تظاهرة 1 مايو عام 1977 حين اطلق متظاهرون لم تعرف هوياتهم النار في الهواء متسببين بحالة ذعر.

ونظمت النقابة تجمعا آخر في هذه المناسبة في اسطنبول قرب ساحة قاضيكوي، معقل المعارضة على الضفة الاسيوية لاسطنبول.

وشلت حركة وسائل النقل العام في هذه المدينة التي تضم 13 مليون نسمة حيث أغلقت السلطات الطرقات وعلقت خدمات العبارات وأغلقت محطات المترو لمنع مجيء حشود من المتظاهرين.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان انذر المتظاهرين الأسبوع الماضي بضرورة "التخلي عن أمل" الوصول إلى ساحة تقسيم لكن ناشطي اليسار والنقابات أبدوا تصميما على تحدي هذا المنع.

وبرر محافظ اسطنبول حسين عوني موتلو أمس الأربعاء منع التظاهرات بالحديث عن تهديدات "مجموعات إرهابية غير مشروعة" قد تكون خططت لاثارة اضطرابات في تقسيم.

والسنة الماضية جرت مواجهات حادة بين الشرطة ومتظاهرين خلال عيد العمال بعد منع مماثل، ثم تلتها حركة احتجاج واسعة ضد الحكومة.

وسبق أن اتخذت السلطات الأمنية التركية اجراءات أمنية مشددة عشية عيد العمال، حيث نشرت حوالي 40 ألفا من رجال الشرطة في أنحاء مدينة اسطنبول استعدادا لمسيرات عيد العمال الخميس، حيث تعهد نشطاء بتحدى حظر الحكومة للمظاهرات في ميدان تقسيم.

وأغلقت الشرطة الميدان باستخدام العربات المصفحة والحواجز، كما تم خفض حجم عمل شبكة النقل العام بناء على أوامر الحكومة ،مما حد من حركة المواطنين.

وكانت المحكمة الدستورية في تركيا رفضت أمس الاربعاء دعوى قضائية تطالب بالسماح للنقابات بالتظاهر في ميدان تقسيم.

وجرى منع الحركات العمالية من استخدام الميدان منذ اكثر من ثلاث عقود، ولكن أعيد فتحه في عام 2010 ليغلق مجددا العام الماضى بعدما تحولت المظاهرات إلى أعمال عنف .

1