صدام الاتحاد والرابطة قد يحجب رؤية ميسي ورونالدو

الخميس 2015/05/14
رونالدو وميسي أقوى رجلين في كرة القدم الأسبانية

مدريد - قد تتسبب المشاكل الشخصية بين أقوى رجلين في كرة القدم الأسبانية بحرمان الجمهور من مشاهدة النجمين الكبيرين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على أرضية الملعب خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي.

ويرى مراقبون أن العلاقة المتوترة بين رئيس الاتحاد الأسباني لكرة القدم إنخيل ماريا فيار ورئيس رابطة الدوري خافيير تيباس تعتبر السبب الحقيقي خلف التوجه لتنفيذ إضراب اللاعبين اعتبارا من نهاية الأسبوع الحالي.

ومن المنتظر أن يبحث القضاء الأسباني في قضية الإضراب المفتوح الذي هدد به الاتحاد الأسباني مدعوما بنقابة اللاعبين المحترفين للاحتجاج على مرسوم حكومي حول توزيع حقوق النقل التلفزيوني ساندته رابطة الدوري التي نندت بـ”عدم مسؤولية” هذا التهديد واحتكمت إلى القضاء.

“هذا الأمر لم يحصل في السابق. وقد كانت هناك بعض الاضرابات لأيام قليلة لكن لم تكن هناك أبدا اضرابات مفتوحة”، هذا ما قاله ألبرتو بالومار، الخبير في القوانين الرياضية بجامعة كارلوس الثالث.

ويحظى توجه الاتحاد الأسباني بدعم تام من لاعبي الدرجة الأولى وعلى رأسهم نجوم برشلونة وريال مدريد الذين يطالبون بـ”فارق أقل في توزيع حقوق النقل التلفزيوني بين أندية الدرجات الأولى والثانية والثالثة”.

وكانت الحكومة الأسبانية قد اتخذت إجراءات إصلاحية وافق عليها البرلمان تنهي العمل بالنظام السابق والذي على أساسه كانت الأندية نفسها تتفاوض وتبيع حقوق النقل لمبارياتها. ويعتبر ريال مدريد وبرشلونة الناديين الأغنى والأنجح في أسبانيا، ويجنيان أكبر عائدات من النقل التلفزيوني.

وبحسب الإصلاحات الجديدة، تم توزيع عائدات النقل بنسبة 90 بالمئة لأندية الدرجة الأولى، و10 بالمئة فقط لأندية الدرجة الثانية. وفي ظل توجه الاتحاد ونقابة اللاعبين للإضراب، قررت رابطة الدوري التقدم بشكوى أمام القضاء بهدف منع الاضراب الذي صنفته “غير شرعي” وقد يؤدي إلى خسارة يومية تصل إلى 50 مليون بورو.

ويرى تيباس بأن الموضوع ليس “مسألة علاقات عمل، وإنما هم يحاولون القيام بإضراب ضد القانون، وفي أسبانيا هذا النوع من الإضرابات أمر غير معترف به”.

وقد يؤثر قرار الاضراب على نهاية الدوري الذي يدخل مرحلتيه الأخيرتين، بالإضافة إلى نهائي كأس الملك في 30 منه بين برشلونة وأتلتيك بلباو على ملعب “كامب نو”.

وفي حال فشلت رابطة الدوري في محاولتها القضائية فستتأجل المواجهة المرتقبة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد الأحد القادم ضمن المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الذي سيحسم في حال فوز النادي الكتالوني (إذا أقيمت المباراة).

ورأى بالومار أن ما يحصل حاليا هو نتيجة المشاكل الشخصية بين رئيس الاتحاد ورئيس رابطة الدوري اللذين لا يتحدثان مع بعضهما البعض، وقد تذمر الأخير في رسالة مفتوحة نشرها مؤخرا بأن فيار المتواجد على رئاسة الاتحاد الأسباني منذ 27 عاما، وصفه بـ”الأحمق”. واعتبر بالومار أن تقاسم السلطات بين الاتحاد والرابطة لطالما كان يتسبب بمشاكل عدة، وقد تفاقمت في الأعوام الأخيرة بسبب ارتفاع العائدات المالية.

ويتذمر الاتحاد الأسباني من أنه أصبح مجرد رسول لإعلام اللاعبين بتوزيع العائدات، فيما تنال الرابطة حصة هائلة من الأموال.

ومن جهتهم، انتقد اللاعبون عدم استشارتهم في الإصلاحات الجديدة وطالبوا بحصة أكبر من العائدات لمصلحة الفرق الصغرى. ويقال بأن عائدات ريال مدريد تتجاوز أكثر من 250 مليون يورو سنويا، فيما لا تحصل فرق مثل قرطبة على عشر هذا المبلغ. ويرى بالومار بأن الحكومة الأسبانية ستضطر للتدخل في حال لم يتخذ القضاء قرارا بتعليق الإضراب لأنها لن تتحمل وفي سنة انتخابية نقمة شعب المجنون بكرة القدم.

22