صدام بين المعارضة وحزب أردوغان قبل "الصمت" الانتخابي

الجمعة 2014/03/28
مرشح حزب أردوغان لرئاسة بلدية أنقرة يزعم حدوث عمليات اغتيال ضد زعماء المعارضة

أنقرة - حذّر مليح غوكشاك، مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية أنقرة، خلال لقاء تلفزيوني تم عرضه، أمس الخميس، من أن هناك قوى أجنبية قد تلجأ لتنفيذ محاولات اغتيال ضد عدد من رؤساء الأحزاب المعارضة، بهدف التخريب وإفشال العملية الانتخابية وإشاعة الفوضى في تركيا، على حد قوله.

وأضاف غوكشاك أن القوى الأجنبية الخفية قد تنفذ عمليات اغتيال ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو وضد مرشح الحزب في بلدية أنقرة منصور ياواش وضد رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشه لي، مشيرا إلى أن القوى الأجنبية لا ترغب في فوز حزب العدالة والتنمية بنسبة 48 بالمئة، حسب زعمه، لأنها لا تريد لتركيا الاستقرار، لذا فإنها قد تلجأ إلى إشاعة الفوضى عبر محاولات الاغتيال ضد رموز المعارضة، وفق ما نقلته وكالة “جيهان” التركية للأنباء.

كما دعا مرشح الحزب الحاكم قوات الأمن لمزيد من اليقظة خلال الفترة المقبلة، وأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لحماية العملية الانتخابية، وزيادة أفراد الحماية ضد الأشخاص المهددين، وذلك لضمان مستقبل تركيا من أي تهديد خارجي قد يحصل، حسب تعبيره.

في المقابل، أكد منصور ياواش، مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض لرئاسة بلدية أنقرة، أنه تقع على السلطة الحاكمة مهمة اتخاذ التدابير الكفيلة بإفشال عمليات الاغتيال إن كان هناك من يخطّط لذلك، وإلا فإنها ستكون مسؤولة عن تلك الاغتيالات إن حصلت، مضيفا أن على عاتقها أيضا مهمة تأمين صناديق الاقتراع، في ظلّ وجود مزاعم حول الاعتزام على التلاعب بنتائج الانتخابات.

كما وجه مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض لرئاسة بلدية أنقرة تحذيرات من حدوث أعمال عنف مرتقبة تسبق إجراء الانتخابات البلدية. وأوضح ياواش أن لديه معلومات مؤكدة من دوائر عليا في الدولة تشير إلى تخطيط البعض لأحداث عنف وتخريب لإفشال عملية الانتخابات، لافتًا إلى أن هناك أعمالا غير مرغوب فيها قد تحدث في القريب العاجل، بحسب ما نقلته “جيهان”.

وأضاف مرشح الحزب الجمهوري المعارض خلال مؤتمر صحفي، أنه حصل على معلومات مؤكدة من أعلى الهيئات الرسمية تنبئه بأنه تم إحضار 100 شخص مسلح من خارج أنقرة تمهيدا للقيام بأعمال استفزازية، منوّها إلى أن هؤلاء الاستفزازيون المسلحون سيبدؤون بتنفيذ خطة التخريب تزامنا مع افتتاح صناديق الاقتراع يوم الانتخابات.

ودعا ياواش قوات الأمن إلى التيقّظ وأخذ الحيطة والحذر للحيلولة دون وقوع أي عمل تخريبي قد يؤدي إلى إفشال الانتخابات البلدية التي يعول عليها معارضو أردوغان بشكل كبير.

مرشح معارض يقر بأن لديه معلومات مؤكدة تشير إلى تخطيط البعض لأعمال تخريبية لإفشال الانتخابات

ويأتي هذا الصدام بين أحزاب المعارضة التركية والحزب الحاكم، تزامنا مع بدء جلسات محاكمة 35 متظاهرا تـم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات بميدان تقسيم بسبب”حديقة غيـزي” في يونيـو العـام الفـارط. من جانب آخر، انتقد مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض لرئاسة بلدية إسطنبول مصطفى صاري غول، أمس الخميس، الاتهامات التي يوجهها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ضد فتح الله كولن وضد حركة “الخدمة”.

وقال صاري غول في لقاء مع ممثلي الحزب في الخارج إن الاتهامات التي يردّدها أردوغان ضد كولن غير مقبولة وهي دليل قاطع على تخبطه، مشدّدًا على ضرورة عدم الزجّ بالدين أو المعتقد في المعترك السياسي، حسب قوله

وأوضح المعارض التركي أن الدين أو المعتقد هو طريق للوصول إلى الله عز وجل، وليسا طريقًا ممهدًا للوصول إلى السلطة، لافتًا إلى أن استغلال الدين في هذا الأمر غير مقبول أبدًا، نقلا عن وكالة “جيهان” التركية.

كما أكد مرشح الحزب الجمهوري، على أن إقدام رئيس الوزراء على مهاجمة زعيم مجموعة أو أحد قادة الرأي العام في البلاد، وكيْل الافتراءات ضده وضد المؤسسات التي تتبعه، أمر مرفوض تماما. وتأتي تصريحات صاري غول قبل يومين من الاستحقاق الانتخابي البلدي المقرر، الأحد، المقبل.

وفي سياق متصل بالأزمة السياسية التي تعيشها تركيا منذ أشهر، بدأت المواقع الإلكترونية وخاصة “يوتيوب” في بث تسريب جديد عبارة عن تسجيل صوتي لأردوغان وهو يوجه تعليمات لإعداد مؤامرة ضد زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني السابق دنيز بايكال عن طريق نشر شريط جنسي مصور له مع إحدى النائبات عن حزبه.

وذكر الموقع الإلكترونى لصحيفة “سوزجو” اليسارية التركية، الأربعاء، أن التسجيل الصوتي انتشر على العديد من المواقع قبل أيام من الانتخابات المحلية المقرر لها 30 مارس الجاري. جدير بالذكر أن تركيا تعيش منذ منتصف ديسمبر الماضي على وقع فضيحة فساد غير مسبوقة عقب اعتقال أبناء وزراء في حكومة أردوغان.

5