صدام عربي وحيد وقمة يابانية سعودية في دور الـ16 لكأس آسيا

الأدوار الإقصائية ستزيح أحد عمالقة القارة باكرا بعد وقوع اليابان والسعودية على مسار واحد.
السبت 2019/01/19
مطاردة مستمرة

رغم تأهل هذا العدد الكبير من المنتخبات في الجولتين الأولى والثانية، لم يخفت نجم هذه الفرق بل واصلت جهدها الكبير بحثا عن مزيد من النقاط والأهداف، وهو ما ينطبق على منتخبات عدة منها الإمارات وقطر واليابان وإيران. ورغم تعدد المواجهات العربية الخالصة في دور المجموعات ووصولها إلى ثماني مباريات عربية خالصة، أسفرت مباريات الدور الأول عن صدام عربي وحيد في الدور الثاني وذلك عندما يلتقي المنتخب القطري نظيره العراقي.

أبوظبي - أفرز دور المجموعات من كأس آسيا 2019 لكرة القدم المقامة في الإمارات، نتائج متوقعة مع تأهل معظم المرشحين إلى دور الـ16 في أول نسخة تقام بمشاركة 24 منتخبا، بيد أن الأدوار الإقصائية ستزيح أحد عمالقة القارة باكرا بعد وقوع اليابان والسعودية على مسار واحد.

وشهدت المجموعة الثانية مفاجأتين: فوز الأردن مع نجمه الصاعد موسى التعمري وحارسه العملاق عامر شفيع على أستراليا حاملة اللقب افتتاحا، وحلول سوريا مع هدافها عمر السومة في قاع الترتيب بعد ترشيحها للعب أدوار متقدمة.

ومن بين الكبار، تصدرت اليابان وكوريا الجنوبية وإيران مجموعاتها، وحلّت أستراليا بعد تعافيها، والسعودية بعد سقوطها أمام قطر في مركز الوصافة. وكان لافتا رصيد منتخب قطر الذي حقق تسع نقاط كاملة للمرة الأولى في تاريخه، فكان الأقوى هجوميا مع عشرة أهداف، بينها سبعة لمهاجمه المعز علي الذي لم ينجح هجوم أي منتخب آخر في تخطي عدد أهدافه.

وكان الدفاع القطري، بين أربعة منتخبات، لم تهتز شباكه، إذ يطمح العنابي الذي تتركز الأضواء على مبارياته بسبب أزمته الدبلوماسية مع جيرانه الخليجيين، إلى تخطي ربع النهائي للمرة الأولى. وصحيح أن اليابان حاملة اللقب أربع مرات حصدت تسع نقاط أيضا، إلا أن انتصاراتها لم تكن مقنعة وساعدها أحيانا “الحظ” بحسب ما أقر به قائدها مايا يوشيدا.

ثمانية منتخبات ودعت دور المجموعات في ظل تأهل 16 منتخبا إلى من أصل 24 منتخبا، في أوسع مشاركة

وتعول كوريا الجنوبية، وصيفة 2015، على عودة نجمها سون هيونغ مين المتألق مع توتنهام الإنكليزي، الذي ألهمها في مباراتها الثالثة ضد الصين، ما دفع مدرب الأخيرة الإيطالي مارتشيلو ليبي إلى القول إن “محاربي تايغوك” كانوا “أفضل بكثير بكثير” من فريقه. وكان مستوى إيران، حاملة اللقب ثلاث مرات في السبعينات من القرن الماضي، مقنعا بثلاثة انتصارات حققها سردار أزمون ومهدي طارمي ورفاقهما، كما أن هداف الدوري الهولندي السابق علي رضا جهانبخش تعافى من إصابته وشارك في تعادل لاعبي المدرب البرتغالي كارلوس كيروش ضد العراق.

ولملمت أستراليا جراح الخسارة ضد الأردن في البطولة التي تخوضها بعد اعتزال نجميها تيم كايهل وميلي يدينياك والإصابات اللاحقة، بفوز مقنع على فلسطين وصعب جدا على سوريا 3-2، لتضرب موعدا مع أوزبكستان ومدربها العنيد الأرجنتيني هكتور كوبر. وحققت السعودية، حاملة اللقب ثلاث مرات، بداية واعدة بتشكيلة لا تضم رأس حربة صريحا، إذ عوّل الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، مهاجم برشلونة الإسباني السابق ومدرب تشيلي في التتويج بكوبا أميركا 2016، على ثلاثي الوسط الهجومي سالم الدوسري وفهد المولد وهتان باهبري. لكن قطار “الصقور الخضر” صدمه جيل قطري بقيادة أكرم عفيف والمعز علي، ليفرض عليه مواجهة نارية مع اليابان.

ولن تكون مواجهة قطر في الدور الثاني أقل صعوبة، إذ وقع تلامذة الإسباني فليكس سانشيز الذي توقّع “تواجد عدد كبير منهم في مونديال 2022” المقرر في الدوحة، بمواجهة العراق القوي وهدافه الشاب مهند علي الذي بدأ بجذب أنظار أندية أوروبية.

ودّعت ثمانية منتخبات فقط دور المجموعات في ظل تأهل 16 منتخبا إلى الدور الثاني من أصل 24 منتخبا، في أوسع مشاركة منذ انطلاق البطولة عام 1956. وخيّبت سوريا، المشاركة للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع الدامي في البلاد عام 2011، التوقّعات لحصدها نقطة من تعادل مع فلسطين وخسارتين أمام الأردن وأستراليا، وذلك بعد مشوارها الجيد في تصفيات مونديال 2018. وقادها في مباراتها الأخيرة المدرب فجر إبراهيم الذي استدعي بشكل طارئ للحلول بدلا من الألماني برند شتانغه المقال من منصبه.

Thumbnail

وفي مجموعتها أيضا، ودّعت فلسطين بنقطتين لافتتين، بعد تدعيم صفوفها بلاعبين منتشرين في القارة الأميركية. وخرجت الهند بعد تقديمها أداء واعدا خصوصا خلال الفوز على تايلاند 4-1، علما بأن رصيدها كان أفضل من فيتنام المتأهلة. وكانت الفلبين بين الأقل تأثيرا بثلاث خسارات مع مدربها السويدي المخضرم سفن غوران إريكسون. وعلى غرارها، قدم اليمن في مشاركته الأولى أداء متواضعا، في نتيجة غير مفاجئة نظرا للنزاع المدمر الذي تعيشه البلاد، فيما كانت كوريا الشمالية صاحبة الدفاع الأضعف (13)، كما ودعت تركمانستان باكرا بثلاث هزائم.

وودّع لبنان بفارق إنذارين عن فيتنام لتساويه معها بكل شيء تقريبا، لكنه حقق فوزه الأول في النهائيات على كوريا الشمالية، بعد استبعاد جدلي لمهاجمه باسل جرادي لاعب هايدوك سبليت الكرواتي قبل خسارة السعودية. وشهد الدور الأول إقالة مدربين، فإلى جانب شتانغه مدرب سوريا، أزيح الصربي ميلوفان رايفاتش بعد خسارة تايلاند الافتتاحية وكان وقعها جيدا، فحلت وصيفة للإمارات المضيفة التي تعرض مدربها الايطالي ألبرتو زاكيروني لانتقادات كبيرة في ظل مستوياتها العادية نتيجة غياب نجمها عمر عبدالرحمن “عموري” بسبب الإصابة.

لكن خارطة طريق الدور الإقصائي رحمت الإمارات، إذ ستواجه قرغيزستان، المتأهلة الوحيدة من المشاركين الجدد، فيما تلعب في ربع النهائي مع الفائز بين أستراليا وأوزبكستان في حال تأهلها. وقد يصب حلول أستراليا في مركز الوصافة في مصلحتها، لوقوعها في النصف الثاني من الجدول حيث تبدو حظوظها أكبر في بلوغ أدوار متقدمة، نظرا إلى تواجد اليابان وإيران والسعودية في النصف الأول.

22