صدمات الطفولة تؤثر على سلامة الجسم

الجمعة 2015/11/06
الصدمات ترفع احتمالات أن يصبح الشخص محبطا

برلين - كثيرا ما ينبه علماء النفس إلى الآثار السلبية للصدمات والتجارب المؤلمة التي يمكن أن يتلقاها الإنسان في طفولته، مثل تعرضه للعنف، على صحته النفسية والبدنية عند الكبر، وهو ما تحاول البحوث الطبية والنفسية إثباته علميا بدراسة حالات اجتماعية ونفسية لفئة معينة وتتبع آثار ما تعرضت له من تجارب سيئة على صحتهم مع التقدم في السن.

وذكر باحثون أن الأطفال ضحايا العنف والإهمال يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الجسمانية مع التقدم في العمر، حيث أجريت الأبحاث على أشخاص يعانون من اضطرابات الاكتئاب والقلق والإدمان وعلى حالات من المصابين بالأمراض القلبية الوعائية والأزمات والسكري واضطرابات جهاز المناعة والسرطان ، وهذه المجموعة الثانية سجلت الخطر الأكبر من آثار العنف والإهمال.

وقالت كريستينا هايم، مديرة معهد الطب النفسي في مستشفى شاريتيه في برلين، إننا نعرف الكثير عن آثار العنف والإهمال على صحة الضحايا. وأضافت أنه قد ظهر مرارا في الولايات المتحدة وأوروبا أن الصدمات وغيرها من التجارب المؤلمة بصورة شديدة تعد عوامل خطر لعدد من الأمراض في مرحلة لاحقة من الحياة.

وفيما يتعلق بأسباب ذلك وكيفية تأثير التجارب العنيفة على الجسم، أشارت هايم إلى أنه يبدو أن شيئا في الجسم والدماغ والجهاز المناعي يتغير بالتعرض لصدمة في الطفولة ما يزيد قابلية الإصابة بأمراض معينة. ففي النهاية أدمغتنا تعالج الضغط وتتشكل بشكل كبير بناء على التجارب.

وبخصوص المرحلة التي تظهر فيها آثار تجارب الطفولة، قالت هايم إن التجارب الوجدانية أو الصدمات ترفع احتمالات أن يصبح الشخص محبطا حتى في حال التعرض لضغوط بسيطة. والعوامل الإضافية الأخرى تظهر بعد سن البلوغ وفي سن الرشد وهو ما يؤدي إلى ارتفاع احتمالات الإصابة ببعض الأمراض.

21