صدمة الاغتصاب تقود إلى مشاكل في التنفس

دراسة تكشف أن خلل التنفس قد يكون نتيجة صدمة نفسية شديدة ويتسق مع تقارير حالات الاعتداء الجنسي لدى المرضى الذين يعانون من أنماط أخرى من صعوبة التنفس.
الثلاثاء 2020/07/14
آثار مدمرة

ويلينغتون- توصلت دراسة حديثة إلى أن الاغتصاب والصدمات الجنسية قد يكون لهما عواقب طويلة الأمد على الصحة الجسدية والعقلية.

ووجد الباحثون في جامعة أوتاغو بنيوزيلندا بقيادة اختصاصي الجهاز التنفسي البروفيسور بوب هانكوك، وأخصائي الصحة الجنسية الدكتور جين مورغان من مجلس صحة مقاطعة وايكاتو، أن تاريخ الاغتصاب مرتبط بـ”اختلال التنفس” لدى كل من النساء والرجال، مع تشخيص الربو المتأخر لدى بعض النساء.

وأوضحوا أن “اختلال التنفس”، الذي يعرف أيضا بمتلازمة فرط التنفس، ينطوي على التنفس بعمق شديد أو بوتيرة سريعة جدا، ويمكن أن يصاب بعض الناس بألم في الصدر وإحساس بالوخز في أطراف الأصابع وحول الفم وقد تصاحب ذلك نوبة هلع.

وبين الباحثون أنه في حين أن الدراسات السابقة وجدت أن تاريخ الأحداث السلبية والصدمات النفسية، بما في ذلك الصدمة الجنسية، يرتبط بالربو المبلغ عنه ذاتيا، ولم يقع فحص الروابط مع مشاكل الجهاز التنفسي الأخرى.

23 في المئة من حالات الربو بين النساء في سن 38 عاما، يمكن أن تعزى إلى الاغتصاب

وشرح الأستاذ هانكوك للفريق الذي تم تعيينه لتقييم ما إذا كانت تجربة الاغتصاب، وهي شكل متطرف من الصدمة النفسية، ارتبطت باختلال التنفس بين المشاركين في دراسة الصحة والتنمية متعددة التخصصات في دنيدن.

وشملت هذه الدراسة المطولة حول الصحة والسلوك مجموعة مكونة من 1037 شخصا ولدوا في دنيدن في عام 1972 أو 1973 وتتبّعتهم بانتظام طوال حياتهم.

وأفاد حوالي 20 في المئة من النساء و4 في المئة من الرجال في الدراسة، بأنهم تعرضوا للاغتصاب في مرحلة ما من حياتهم. وكان الرجال والنساء الذين أبلغوا عن تعرضهم للاغتصاب أكثر عرضة للإصابة بخلل في التنفس في سن 38 سنة.

وارتبط الاغتصاب بالتشخيصات المبلغ عنها ذاتيا للربو وأعراض اللهث (تنفس بصفير) بين النساء، ولكن ليس بين الرجال.

وقال الباحثون “إذا كان هذا ارتباط حقيقي بين السبب والنتيجة، فإن هذه التحليلات تشير إلى أن 23 في المئة من جميع حالات الربو بين النساء في سن 38 عاما، أو ما يقرب من ثلث حالات الربو عند البالغين يمكن أن يعزى إلى الاغتصاب”.

وأكدوا أنه في حين كان الاغتصاب وعواقب التنفس غير المنتظم أقل شيوعا بين الرجال، كان الارتباط بين الاغتصاب ومتلازمة فرط التنفس قويا بنفس القدر بين الرجال الذين أبلغوا عن الاغتصاب.

الدراسات السابقة وجدت أن تاريخ الأحداث السلبية والصدمات النفسية، بما في ذلك الصدمة الجنسية، يرتبط بالربو المبلغ عنه ذاتيا

ويعتقد باحثو جامعة أوتاغو أن هذه أول دراسة للتحقيق في الأصول المحتملة لمتلازمة فرط التنفس. وأوضح هانكوك أن “النتائج تشير إلى أن خلل التنفس قد يكون نتيجة صدمة نفسية شديدة ويتسق مع تقارير حالات الاعتداء الجنسي لدى المرضى الذين يعانون من أنماط أخرى من صعوبة التنفس”.

وأضاف “يجب أن يدرك المهنيون الصحيون إمكانية حدوث تجارب صادمة مسبقة تؤدي إما إلى خلل في التنفس أو الإصابة بالربو المتأخر، والنظر فيما إذا كانت الاستشارة النفسية أو أشكال العلاج الأخرى ستساعد مرضاهم”.

وركز الباحثون على الاغتصاب لأنها تجربة صادمة بشكل خاص يمكن تعريفها بوضوح، إلا أن هانكوك يقول إنه من المحتمل أن يكون للأشكال الأخرى من الاعتداء الجنسي وغير الجنسي آثار مماثلة. وأفاد “إننا بحاجة إلى التحقيق فيما إذا كانت الأشكال الأخرى من الصدمات الجنسية والبدنية والنفسية مرتبطة أيضا باضطرابات نمط التنفس”.

21