صدمة دولية لعدم إسقاط التهم ضد صحافيي رويترز في بورما

قضية صحافيي رويترز تجذب اهتمام دبلوماسيين غربيين وجماعات معنية بالحقوق، حيث اعتبروها اختبارا للتقدم الذي أحرزته ميانمار في سبيل الديمقراطية الكاملة.
الثلاثاء 2018/07/10
انتكاسة لحرية الصحافة

يانجون- رفض القضاء البورمي الاثنين رد الدعوى بحق صحافيين اثنين من وكالة رويترز متهمين بـ”النيل من سر الدولة” لتحقيقهما في مأساة الروهينغا في
هذا البلد.

ووجه يي لوين قاضي منطقة يانجون للصحافيين وا لون (32 عاما) وكياو سوي أو (28 عاما) تهمة خرق قانون الأسرار الرسمية الذي يعود للحقبة الاستعمارية وتصل أقصى عقوبة له إلى السجن 14 عاما، لتنتقل بذلك هذه القضية التاريخية المتعلقة بحرية الصحافة إلى مرحلة المحاكمة بعد ستة أشهر من الجلسات التمهيدية، وتأجلت القضية إلى 16 يوليو.

ودفع الصحافيان بالبراءة من الاتهامات وقالا للقاضي إنهما “التزما بأخلاقيات مهنة الصحافة”. وقال وا لون للصحافيين خارج المحكمة إنه وزميله لم يرتكبا أي جريمة وسيدفعان بالبراءة أمام القضاء. وأضاف “سنواجه المحكمة، لن نتراجع أو نستسلم أو نتأثر بهذا”.

وجذبت القضية الاهتمام العالمي، ويقول بعض الدبلوماسيين الغربيين والجماعات المعنية بالحقوق إنها اختبار للتقدم الذي أحرزته ميانمار في سبيل الديمقراطية الكاملة في ظل زعامة أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل في بلد مازال الجيش يحظى فيه بنفوذ كبير.

وقال ستيفن جيه. أدلر رئيس تحرير رويترز إن الوكالة “تشعر بخيبة أمل شديدة” جراء القرار، مضيفا أن القضية المرفوعة على الصحافيين “لا أساس لها”.

وتابع في بيان “كان صحافيا رويترز يقومان بعملهما بطريقة مستقلة ونزيهة وما من حقائق أو أدلة تشير إلى أنهما ارتكبا أي خطأ أو خرقا أي قانون. إن قرار اليوم يلقي بظلال جدية من الشك على التزام ميانمار بحرية الصحافة وسيادة القانون”.

ومن ناحيتها حذرت تيرانا حسن، مديرة برنامج التعامل مع الأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية، من أن “قرار المحكمة بالمضي قدما في هذه القضية الهزلية ذات الدوافع السياسية، له آثار مزعجة للغاية وبعيدة المدى”. كما جاء في بيان صادر عن السفارة الأميركية في يانجون أن “قرار اليوم يعد انتكاسة لحرية الصحافة وسيادة القانون في ميانمار”.

18