صدمة في الأوساط المصرية برحيل الفنان ممدوح عبدالعليم

الخميس 2016/01/07
عبدالعليم يعتبر من الفنانين القلائل الذين يجيدون لعب أدوارهم بحرفية عالية

القاهرة- ودع المصريون أمس الأربعاء الفنان القدير ممدوح عبدالعليم الذي توفي مساء الثلاثاء، إلى مثواه الأخير وسط حضور كبير للفنانين ولمحبيه. وغادر عبدالعليم، الذي تعرض لأزمة قلبية مفاجئة أثناء ممارسته الرياضة بأحد الأندية، عن عمر ناهز الستين عاما، وترك وراءه جرحا نافذا في قلوب محبيه الذين وضعوه في منزلة كبار فناني جيله، رغم قلة أعماله مقارنة بهم.

وآخر كلمات كتبها الممثل المصري الموهوب بمناسبة قدوم العام الجديد، كانت على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث دون أمنية مفادها أن يهدأ العالم ويتخلى قادته عن هذا الجنون ويجنحوا للسلم وأن تمتلك كل دولة سيادتها على أرضها.

وفي آخر لقاءاته التلفزيونية، ظهر عبدالعليم متأثرا جدا لما حدث في مصر خلال الفترة التي أعقبت 25 يناير 2011، حيث انسابت دموعه على الهواء مباشرة حينما سُئل عن سبب توقف أعماله الفنية بطريقة فجئية، فكان رده “كيف أعمل بالفن وبلادي مجروحة؟”.

ولم يمهل القدر عبدالعليم إلى حين خوض تجربة سادس أجزاء الملحمة الدرامية “ليالي الحلمية” الذي يعكف على كتابته حاليا عمرو محمود ياسين، وأيمن بهجت قمر، لاستكمال شخصية “علي البدري” التي سطع فيها نجم الممثل الراحل إلى جانب يحيى الفخراني وصلاح السعدني وهشام سليم وأثار الحكيم وآخرون.

ويعتبر عبدالعليم من الفنانين القلائل الذين يتمتعون بثقافة واسعة ويجيد لعب جميع الأدوار بحرفية عالية، فهو لم يحصر نفسه في خندق محدد، بل تنوع بين الفنان الكوميدي والتراجيدي والاجتماعي.

وتلقى العديد من الفنانين مثل عمرو سعد وسمية الخشاب وإلهام شاهين ووفاء عامر وغيرهم، نبأ رحيله بصدمة شديدة. وقالت وفاء عامر التي نعته بعبارة “وداعا صديقي العزيز” لـ”العرب”: أراه من أطيب الفنانين الذين صادفتهم في حياتي، وعملت معهم، فهو عنوان للفنان المتواضع الذي كان دائما يحتضن العاملين البسطاء.

ووصفه المخرج مجدي أبو عميرة، الذي عمل مع الفنان الراحل في مسلسل “الضوء الشارد” بشخصية رفيع بك، في تصريحات لـ”العرب” بأنه الفنان الذي أعاد إلى الشخصية الصعيدية هيبتها بما تحمله من فروسية ونبل، بعد أن كانت مثارا للسخرية والنكات في الأفلام السينمائية.

وكان آخر عمل قدمه الممثل المصري على شاشة التلفزيون مسلسل “السيدة الأولى” مع غادة عبدالرازق.

وكان فيلم “العذراء والشعر الأبيض” العام 1983 أول أفلامه التي تجاوزت الثلاثين فيلما، وقد شارك فيه مع محمود عبدالعزيز وشريهان ونبيلة عبيد وآخرين. ومن أهم الأفلام التي شارك في بطولتها “كتيبة الإعدام” و”البريء” و”سوبرماركت” و “الحب في طابا” و”رومانتيكا”.

24