صدمة في بريطانيا بعد إعدام داعش لآلن هيننغ

السبت 2014/10/04
انتقادات واسعة على عملية اعدام الرهينة البريطاني

لندن - اتسمت ردود الفعل البريطانية على قتل آلن هيننغ بيد تنظيم الدولة الاسلامية السبت بـ"الصدمة"، بعد ان كان يأمل كثيرون بان يمتنع التنظيم المتطرف عن قتله اثر نداءات للإفراج عنه.

وقدم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون التعازي بمقتل هيننغ سائق التاكسي البالغ 47 عاما والذي توجه الى المنطقة ليعمل متطوعا لتوزيع المساعدات، واعلن التنظيم المسلح قتله في شريط فيديو نشر الجمعة.

وقال كاميرون "إن قتل آلن هيننغ مقيت للغاية، ومحض جنون، ولا يغتفر على الاطلاق".

وأضاف أن هيننغ وهو أب لفتيين، "رجل يتمتع بالاحترام البالغ والطيبة والرحمة.. وقتله بهذه الطريقة يظهر هوية الجهة التي نتعامل معها".

وتعهد كاميرون في تصريحه الذي اعقب اجتماعا مع مسؤولين في الاستخبارات والجيش والحكومة صباح السبت "ببذل كل ما في وسعنا لملاحقة المسؤولين عن هذا الامر والعثور عليهم".

وهيننغ، وهو من مانشستر في شمال غرب انكلترا، رابع رهينة غربي يقتل بأيدي مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية منذ أغسطس الماضي، وثاني بريطاني يقتل بعد عامل الاغاثة ديفيد هاينز.

إلا أن العديد من اصدقائه وأقاربه كانوا يأملون في أن يكون مصيره مختلفا، بعد توجيه نداء لإطلاق سراحه من عدة جهات على رأسها الجالية الاسلامية.

ووجه عدد من الائمة والشخصيات المؤثرة رسالة مفتوحة قالوا فيها إن "التهديدات المشينة ضد هيننغ لا يمكن أن تبررها أي آية من القرآن. وكانت زوجته باربرا قالت إنها تلقت تطمينات أن محكمة شرعية برأته من تهمة التجسس.

وخاطبت خاطفيه الثلاثاء عبر شريط فيديو اكدت فيه ان زوجها رجل "مسالم ويحب الاخرين"، كاشفة انها تلقت رسالة صوتية من زوجها.

وأدان مجلس مسلمي بريطانيا، أكبر منظمة تضم عدد من الجمعيات الاسلامية في بريطانيا، مقتله معتبرا أنه "مشين ومسيء".

وصرح ماجد فريمان، عامل الاغاثة في بلدة ليشيستر وسط انكلترا والذي رافق هيننغ الى سوريا بأن قتله "غير منطقي مطلقا.. لقد قلنا بكل وضوح انه مجرد عامل اغاثة ولم يذهب الى هناك لأسباب سياسية".

العديد من اصدقاء آلن هيننغ وأقاربه كانوا يأملون في أن يكون مصيره مختلفا، بعد توجيه نداء لإطلاق سراحه من عدة جهات على رأسها الجالية الاسلامية

وقال أصدقاء وأقارب هينينغ إنه توجه إلى سوريا بعد تأثره بمعاناة المدنيين في ذلك البلد، وانضم إلى مجموعة من أصدقاء المسلمين اسستها جمعية "روشديل ايد فور سيريا" الخيرية.

وقد خطف في ديسمبر الماضي بينما كان يقود شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية متوجهة إلى مخيم للاجئين السوريين.

وقال بيتر نيومان، أستاذ الدراسات الأمنية في جامعة كينغز كوليدج في لندن، إن عملية القتل دليل على أن تنظيم الدولة الإسلامية لا يأبه بأي آراء من الخارج.

وأوضح أن قتل هيننغ "يظهر بوضوح أن التنظيم ليس لديه خطوط حمراء".

وأكد كاميرون أن خطف هيننغ وقتله فيما كان يحاول مساعدة الاخرين "يثبت أن ليس هناك حدود لانحراف ارهابيي الدولة الاسلامية"، وقال "سنبذل ما في وسعنا لملاحقة هؤلاء القتلة واحالتهم أمام القضاء".

إلا أن فريمان اتهم الحكومة البريطانية بعدم بذل جهود كافية لضمان الإفراج عن هيننغ. وقال: "الحكومة لم تفعل أي شيء مطلقا للمساعدة في هذه القضية. بل أنها صوتت لشن ضربات جوية في قرار قد يكون أدى بهينينغ إلى هذا المصير".

والأسبوع الماضي صوت البرلمان البريطاني لصالح الانضمام إلى الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وفي شريط مسجل لإعدامه، قال التنظيم إن دماء آلن هيننغ هي "على ايدي البرلمان البريطاني".

من ناحيتها، قالت احدى النائبات من حزب العمال المعارض والتي اعترضت على شن تلك الغارات، انها تتمنى لو صوتت على القرار.

وقالت في رسالة على تويتر إن "عمليات القتل الشريرة التي ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية يجعلني اتمنى لو أنني أيدت قصفه في العراق الأسبوع الماضي . أريد أن انتقم لمقتل آلن هينينغ".

من جانبه أدان مجلس الأمن الدولي بقوة قتل هينينغ ووصفه بجريمة القتل "البشعة والجبانة".

وفي بيان تبناه بإجماع اعضائه ليلة الجمعة السبت، قال المجلس إن "الاعمال الوحشية المستمرة التي يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية لن تخيفنا، بل أنها ستقوي عزمنا" على التصدي للجهاديين.

1