صدمة مورغن ستانلي تكبد البورصة المصرية 2.5 مليار دولار

وجهت مؤسسة مورغن ستانلي للأسواق الناشئة ضربة موجعة للبورصة المصرية، حين أعلنت خفض وزنها النسبي من مؤشر مورغن ستانلي للأسواق الناشئة إلى 0.2 بالمئة فقط، ما دفع مؤشرات البورصة المصرية للهبوط لأدنى مستوى لها خلال خمسة أشهر.
الاثنين 2015/05/18
المتعاملون يلقون باللوم على السياسات الحكومية في انحدار البورصة

القاهرة - قال محللون لـ”العرب” إن الرسالة التي بعثها مؤشر مورغن ستانلي للأسواق الناشئة (أم.أس.سي.آي) تبرهن على ضعف قدرة مصر على جذب الاستثمارات، وأن الخروج من المؤشر يشكل عادة مشكلة كبيرة للأسواق التي تخرج منه.

ويعنى خروج البورصة من المؤشر بادرة سيئة تقلص فرص حظورها في خارطة الاستثمارات العالمية، ويترتب عليها انخفاض التدفقات النقدية الأجنبية.

قال حمدي رشاد عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية لـ”العرب” إن وضع البورصة المصرية، أصبح في خطر، بعد خفض وزنها على مؤشر مورغن ستانلي للأسواق الناشئة، وهي خطوة تمهيدية لشطب البورصة من المؤشر.

وأضاف إن ما يحدث للبورصة المصرية من هبوط درامي يزيد من حالة الخوف والقلق لدى المستثمرين، في ظل الخسائر التي مني بها المستثمرون بشكل متواصل.

وقد تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة مدرجة فى البورصة المصرية بنحو 5 بالمئة خلال تعاملات الأسبوع الماضي. وواصل هبوطه أمس ليفقد نصف نقطة مئوية. وفقد رأس المال السوقي للبورصة خلال تعاملات الأسبوع الماضي نحو 2.5 مليار دولار.

وأرجع رشاد موجة الهبوط القياسية إلى القرارات غير المدروسة من جانب الحكومة المصرية، لاسيما إصرارها على فرض ضريبة على أرباح تعاملات البورصة.

وأشار إلى أن حذف البورصة من مؤشر مورغن ستانلي، سيشطب مصر من خريطة الاستثمار الأجنبي غير المباشر، وهي بداية طبيعية لتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر.

وأكد أن إدارة البورصة المصرية، ليس بإمكانها فعل أي شيء، إذ أن مصير سوق المال في يد الحكومة المصرية، وهي من تملك إلغاء الضريبة على مكاسب البورصة.

وقال رشاد إنه دون حل مشكلة فرض الضرائب على أرباح البورصة لن تعود السوق إلى سابق عهدها أو القدرة على منافسة الأسواق المجاورة.

سيد عويضي: البورصة وصلت الحد الأدنى والخروج من المؤشر رسالة خطيرة

وأوضح سيد عويضي رئيس قسم البحوث بشركة “تي ماتريكس″ للوساطة المالية لـ”العرب” أن تخفيف وزن البورصة المصرية في مؤشر مورغن ستانلي، يعد مؤشراً خطيراً ويُنذر بخروج مصر من هذا المؤشر الهام.

وأشار إلى أن البورصة، وصلت الحد الأدنى للشركات المدرجة على المؤشر، حيث تم استبعاد الشركة المصرية للاتصالات، ولم تتبق إلا أسهم البنك التجاري الدولي وطلعت مصطفى القابضة وشركة سيدي كرير للبتروكيماويات.

وقال إنه في حال استبعاد إحدى هذه الشركات في التقييم المقبل، سيتم حذف بورصة مصر من مؤشر مورغن ستانلي، الذي يقوم بمراجعة وزن أسهم الأسواق الناشئة كل 6 أشهر.

وأضاف إن استبعاد البورصة المصرية من المؤشر يضع مصر في مرتبة الدول النامية الهشة، وبالتالي لن تستطيع جذب استثمارات أجنبية، لأنها لن تدرج على المؤشر الذي يعد قبلة المستثمرين الأجانب عند الدخول لأي سوق مالي.

وأكد أن البورصة المصرية في مأزق، بسبب سياسات الحكومة التي مازالت تصر على فرض الضريبة على أرباح البورصة، ولا يمكن الحديث عن إجراءات تحفيزية لسوق المال، إلا في حال إلغاء الضريبة.

حمدي رشاد: الحكومة مسؤولة عن شطب البورصة المصرية من مؤشر الأسواق الناشئة

وأشار عويضي إلى أن المستثمر الأجنبي يبحث عن الأسواق التي تمنح محفزات أكبر، بالتالي فإن خروج بورصة مصر من مؤشر الأسواق الناشئة سيقصيها من خريطة الاستثمارات الموجهة للأسواق العربية والدول الناشئة، ما يتسبب في وقوعها في أزمة سيولة.

وسجل سهم المصرية للاتصالات، أدنى مستوياته منذ الإدراج بالبورصة المصرية، بعد استبعاده من الشركات الممثلة للبورصة المصرية على مؤشر مورغن ستانلي للأسواق الناشئة، حيث وصل إلى مستوى 0.99 دولار، مقارنة بأدنى سعر للسهم عند مستوى 1.4 دولار في أكتوبر 2008، عندما سجلت البورصة المصرية أكبر هبوط لها بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية.

وأكد محمد النواوي الرئيس التنفيذي لشركة المصرية للاتصالات لـ”العرب” أن خروج الشركة من مؤشر مورغن ستانلي، سببه حجم التداول في البورصة والذي وصل إلى مستوى ضئيل.

وأشار إلى أن حملة الأسهم لا يرون أن السهم مغرٍ، بسبب عدم وجود أخبار جوهرية نتيجة عدم بت الحكومة فى منح رخصة التليفون المحمول للشركة.

وطالب النوواي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بسرعة إنهاء الإجراءات الخاصة بالشبكة الرابعة للمحمول.

وقال إسلام عبدالعاطي عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار لـ”العرب” إن خروج مصر من المؤشر سيعطي رؤية سلبية للسوق والاقتصاد على المستوى البعيد، ما يبعث برسالة بعدم الاستقرار ورفع درجة المخاطرة في الاستثمار بالسوق المصرية، وسيكون له بالغ الأثر فى خلق مناخ طارد للاستثمار الأجنبي.

وتوقع أن يتم وضع البورصة المصرية تحت إعادة التقييم خلال الشهر المقبل ليكون مؤشرا خطيرا، خاصة مع تزايد المشكلات التي تتعرض لها السوق من صعوبة في تخارج العملة الصعبة وضرائب الأرباح الرأسمالية.

وأضاف إنه في حال خروج مصر من مؤشر مورغن ستانلي ستفقد احتفاظها بتصنيفها كسوق ناشئة، وهو ما لم تشهده السوق وقت الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية الصعبة التي مرت بها مصر منذ ثورة يناير عام 2011.

10