صراصير الليل صوتها يطرب وطعمها شهي لدى الكينيين

الأربعاء 2014/11/12
جميع المعادن والفيتامينات الضرورية للإنسان موجودة في الحشرات

(بوندو) كينيا – قد تكون صراصير الليل مزعجة للبعض في حين يحتاج البعض الآخر إلى سماع غنائها قبل الخلود إلى النوم، وهو ما وفرته لهم الطبيعة عبر أصوات تلك المخلوقات الصغيرة، لكن في كينيا أصبحت صراصير الليل طعاما شهيا.

أصبحت تربية صراصير الليل في “بوندو”، أكبر مدن مقاطعة “سيايا” في محافظة نيانزا الكينية، مصدر دخل للعديد من العائلات التي تربي تلك الحشرات في مزارع مخصصة للغرض نظرا لفوائدها الغذائية المتعددة.

وتقول ماري راتيمو، وهي مربية صراصير في بوندو، بينما كانت تغمس يدها في كيس صغير من صراصير الليل المجففة المملحة، وترمي البعض في فمها: “يمكنك أن تتناول هؤلاء الصغار كوجبات خفيفة. معظم الناس يقولون إن صراصير الليل صاخبة. إنها لا يصمت أبدا حقا، ولكن تربيتها لها فوائد متعددة”. راتيمو، وهي أم لطفلين، واحدة من المزارعين المحظوظين، الذين تم تدريبهم على تربية صراصير الليل في جامعة “جاراوموغي أوغينغا أودينغا” للعلوم والتكنولوجيا.

وإلى جانب صراصير الليل، التي تخصص راتيمو، جزءا صغيرا من مزرعتها لها، تربي فيها 4 بقرات، وأكثر من 12 دجاجة، فيما تزرع أغلب الأراضي الباقية بالذرة.

وتابعت: “إنها مصدر غذاء لأسرتنا، وثانيا، هي مصدر للدخل. وبهذا الدخل، يمكننا القيام بأشياء أخرى، مثل إلحاق أطفالنا بالمدرسة، وشراء ملابس لهم”.

وكانت جامعة “جاراوموغي أوغينغا أودينغا” للعلوم والتكنولوجيا، قد دربت أكثر من 500 مزارع على تربية صراصير الليل من أجل الغذاء. ووفقا لراتيمو، فإن تربية صراصير الليل رخيصة، فلا يحتاج المزارع سوى 10 دولارات فقط لشراء الدفعة الأولى منها، والتي يمكن أن تدر عليه دخلا يصل إلى 75 دولارا في نهاية المطاف.

وأوضحت راتيمو أنه “يمكن أن تقلى الصراصير، وتؤكل مع بعض الخضار، كما يمكنك طحنها لتصبح مسحوقا يستخدم كمكون لإعداد الأطعمة الأخرى، مثل الكعك والبسكويت”. ولطالما ارتبط تناول الحشرات في كينيا بالمحرومين، ولكن هذا التصور بدأ يتغير، وفي محافظة نيانزا، أصبحت الصراصير طعاما شهيا، وتعتبر غذاء خاصا.

وقالت مونيكا أييكو، وهي خبيرة اقتصاد استهلاكي أن “الحشرات فقط غنية بالكربوهيدرات والبروتينات والمعادن والفيتامينات، ويمكن العثور على جميع المعادن، والفيتامينات الضرورية للإنسان في الحشرات”. ووفقا لتقرير حديث للأمم المتحدة، سيتجاوز عدد سكان العالم حاجز الـ9.5 مليار نسمة مع حلول سنة 2050، ولذلك يرى معظم خبراء الأمن الغذائي، أنه ينبغي استحداث أساليب جديدة لتوفير الطعام لهذا العدد الهائل من السكان.

24