صراعات الهند السياسية أذكت المنتج الطائفي

الخميس 2014/05/15
الانتخابات صعّدت من حدة التوتر الطائفي في البلاد

جواهاتي - قالت الشرطة الهندية إن مجهولين أشعلوا النار في منازل ومتاجر بولاية أسام في أحدث هجوم شنّ على منطقة قتل فيها قرويون مسلمون في مذبحة منذ أيّام.

وتأتي الاضطرابات التي وقعت، مؤخّرا، مع نهاية الانتخابات العامة التي زادت من شدة الانقسامات العرقية والدينية في بعض أجزاء الهند.

هذا وندد حزب بهاراتيا جاناتا المعارض- الذي يتوقع على نطاق واسع أن يخرج كأكبر حزب في الانتخابات التشريعية- بأعمال العنف. وألقى باللوم على حزب المؤتمر الذي يدير ولاية أسام ويتزعم الحكومة الهندية.

وصعّد ناريندرا مودي مرشح حزب بهاراتيا جاناتا لتولي منصب رئيس الوزراء، هجومه على الهجرة غير الشرعية من جانب مسلمين من بنغلادش، الأمر الذي دفع خصومه إلى اتهامه بعدم التسامح وإثارة المتاعب وإذكاء نار الفتنة.

وقتل 41 شخصا على الأقل في ولاية أسام بأيدي متشددين يشتبه في أنّهم ينتمون إلى قبيلة بودو، في ثلاث مذابح نُفّذت في الأيّام القليلة الماضية. ويعتقد أنّها هجمات انتقامية، بعدما صوت مسلمون ضد مرشح قبيلة بودو.

وقالت قوات الأمن، من جهتها، إنّ متشددين يشتبه أنّهم ينتمون إلى قبيلة بودو، لاذوا بالفرار منذ ذلك الحين إلى مملكة بوتان المجاورة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الهند تتاخم مملكة بوتان التي تقع في منطقة الهيمالايا، ولا يحتاج الهنود إلى أيّة وثائق للسفر هناك.

وقال إس. إن. سينغ، ضابط الشرطة الكبير للصّحفيّين: “الحدود مفتوحة لذا من السهل على المتشددين عبورها”. وأضاف أن الحكومة الهندية كانت قد طلبت من بوتان مراقبة الحدود”. ويُذكر أنّ اندلاع أعمال عنف متفرقة تتجاوز الأبعاد السياسية للمرحلة، هي مسألة شائعة ضد المسلمين الذين يقيمون بجوار قبيلة بودو في أسام الغربية قرب الحدود مع بنجلادش. كما يُشار إلى أنّ هذه الجرائم التي نالت من المسلمين لقيت لها صدى لدى الأوساط الإسلاميّة التي استنكرتها بشدّة ودعت إلى وقفها فورا، كما أدانتها جهات عدّة على غرار منظمة التعاون الإسلامي وجامع الأزهر الشريف.

13