صراعات قبائل دارفور تنذر بتصاعد العنف في السودان

الاثنين 2013/08/12
عنف متواصل

الخرطوم- أعلنت مصادر قبلية أن معارك جديدة بين قبيلتين في دارفور – المنطقة الواقعة غرب السودان وتشهد أعمال عنف منذ عشر سنوات- أسفرت عن سقوط مئة قتيل السبت بالقرب من عديلة.

وكان الاقتتال بين القبائل السبب الرئيسي للعنف في دارفور هذا العام حيث هجر 300 ألف شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة حسب ما ذكرت بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور.

وتعكس هذه المعارك تغير الدينامية في النزاع المستمر منذ عقد والذي لم تعد الحكومة فيه، بحسب مراقبين، تسيطر على القبائل العربية الحليفة لها سابقا والمعروفة بالجنجويد. ووقعت المعارك بين قبيلتي رزيقات والمعالية قرب عديلة شرق دارفور. وقال أحد أعضاء قبيلة رزيقات بعد المعارك في المنطقة الواقعة شرق دارفور «واجهنا (قبيلة) المعالية (…) ودمرنا واحدة من قواعدهم وقتل سبعون منهم». وأضاف «نحن خسرنا ثلاثين رجلا».

وقال الجانبان إن سيارات لاند كروزر استخدمت في المعارك في حين اتهمت قبيلة المعالية خصومها باستخدام «اسلحة ثقيلة». وأكد مصدر من قبيلة المعالية «نتوقع معارك جديدة»، متهما رزيقات «بمهاجمة» قرى وإحراقها. ولم يذكر حصيلة قتلى قبيلته لكنه قال إن افراد قبيلته قتلت أربعين من خصومها. وأضاف أن «التوتر ما زال قائما والرجال من الجانبين متجمعون».

وكان شرق دارفور في منأى نسبيا عن العنف القبلي الذي سجل خصوصا في شمال دارفور وغربها. والشهر الماضي في شمال دارفور أبرم فرع لقبيلة رزيقات اتفاق سلام لإنهاء نزاع منفصل مع عرب من مجموعة بني حسين.

وقال عضو في البرلمان إن معاركهم أدت إلى مقتل المئات خلال أسابيع. ومع تغيير الاوضاع دعا مجلس الامن الدولي الشهر الماضي الى مراجعة مهمة بعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور.

وقال محللون إن النزاعات القبلية سببها خلافات بشأن الموارد بما في ذلك حول الارض والمياه والمعادن. وأفاد مصدر في قبيلة رزيقات أن أعمال العنف الأخيرة مرتبطة أيضا بخلاف حول الأراضي.

وكان هناك توتر بيت قبيلتي رزيقات والمعالية لايام. ودعا المجلسان القبليان الى تسوية سلمية للخلاف حول الارض حسب ما افاد المركز الاعلامي السوداني الاسبوع الماضي.

وحتى قبل أعمال العنف التي سجلت هذا العام أقام حوالي 1.4مليون شخص في ملاجىء بسبب النزاع في دارفور.

2