صراعات قوية للمنتخبات العربية في كأس العالم

أسفرت قرعة الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة عام 2018 في روسيا عن مواجهات عربية قوية كما هو متوقع.
الأربعاء 2016/04/13
في الاتجاه نفسه

كوالالمبور - سيكون الطريق صعبا على المنتخبات العربية في القارة الآسيوية للعودة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعد أن أوقعتها قرعة الدور الثالث الحاسم من التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 في مجموعتين قويتين.

وحسب القرعة التي سحبت الثلاثاء في كوالالمبور حيث مقر الاتحاد الآسيوي، ضمت المجموعة الأولى إيران وكوريا الجنوبية وأوزبكستان والصين وقطر وسوريا، والثانية أستراليا واليابان والسعودية والإمارات والعراق وتايلاند.

ويحق لقارة آسيا في المونديال أربعة مقاعد ونصف المقعد. وتتنافس المنتخبات بنظام الدوري في مرحلتين ذهابا وإيابا، على أن يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى مونديال روسيا.

ويلتقي صاحبا المركز الثالث ضمن المجموعتين في ملحق آسيوي، يعبر الفائز فيه لخوض ملحق آخر مع رابع منتخبات الكونكاكاف لتحديد المتأهل إلى نهائيات كأس العالم. وتبدأ منافسات الدور الحاسم في الأول من سبتمبر المقبل.

طموح عربي للتأهل

تملك المنتخبات العربية الآسيوية تاريخا جيدا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم بدأ مع الكويت في أسبانيا 1982، ثم مع العراق في مكسيكو 1986، والإمارات في إيطاليا 1990، قبل أن يحمل المنتخب السعودي الشعلة أربع مرات متتالية، في الولايات المتحدة 1994 حين بلغ الدور الثاني، و1998 في فرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 في ألمانيا.

وفشلت المنتخبات العربية في التأهل خلال النسختين الأخيرتين لكأس العالم في جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014.

القرعة لم ترحم المنتخبات العربية لأنها أجريت حسب التصنيف الذي وزعها على ستة مستويات بناء على تصنيف الفيفا

وانتزعت أستراليا وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية واليابان البطاقات الآسيوية إلى مونديال 2010، واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران إلى مونديال البرازيل.

وخاض منتخب البحرين الفائز بالملحق الآسيوي ملحقا آخر ضدّ نظيره النيوزيلندي لكن التأهل كان من نصيب هذا الأخير، وهو ما حصل في الملحق المؤهل إلى مونديال البرازيل حين خسر منتخب الأردن أمام نظيره الأوروغوياني.

يذكر أن أستراليا انضمت إلى الاتحاد الآسيوي عام 2006، وبدأت بالمشاركة في تصفيات كأس آسيا منذ ذلك الحين وتوجت بطلة للنسخة الأخيرة التي استضافتها على أرضها مطلع 2015. كما أنها شاركت مرتين في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم ونجحت إثرهما في التأهل إلى نسختي 2010 و2014.

مواجهات مكررة

ولم ترحم القرعة المنتخبات العربية لأنها أجريت حسب التصنيف الذي وزعها على ستة مستويات بناء على تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الصادر في 7 أبريل، فجاءت إيران وأستراليا في المستوى الأول، وكوريا الجنوبية واليابان في الثاني، والسعودية وأوزبكستان في الثالث، والإمارات والصين في الرابع، وقطر والعراق في الخامس، وسوريا وتايلاند في السادس.

في المجموعة الأولى، ستكون مهمة منتخب قطر الذي كان أول المتأهلين إلى الدور الحاسم بعد تحقيقه الفوز في المباريات التسع الأولى، قبل أن يخسر في الجولة الأخيرة أمام الصين، صعبة لحجز بطاقته إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

ويأمل المنتخب القطري في المشاركة بالمونديال عبر التصفيات قبل مونديال 2022 الذي يقام على أرضه ويشارك فيه مباشرة كصاحب الضيافة.

وتتكرر المواجهة بين منتخبي قطر والصين بعد أن لعبا معا في المجموعة الثالثة من الدور الثاني، ففازت قطر ذهابا في الدوحة (1-0)، والصين إيابا في جيان (2-0).

وتسعى كوريا الجنوبية صاحبة الحضور شبه الدائم في نهائيات كأس العالم إلى تكرار الأمر، إذ أنها شاركت في آخر ثماني نهائيات على التوالي، وهي صاحبة أفضل إنجاز آسيوي حتى الآن عندما بلغت نصف النهائي على أرضها عام 2002 قبل أن تحل رابعة. وتأهلت كوريا الجنوبية كمتصدرة للمجموعة السابعة من التصفيات.

ويراود الحلم منتخب إيران أيضا بالمشاركة في مونديال روسيا بعد أن تصدر المجموعة الرابعة في التصفيات دون أي خسارة في ثماني مباريات حيث فاز في ست وتعادل في اثنتين. وحققت أوزبكستان مشوارا جيدا في الدور الثاني أيضا حيث تصدرت المجموعة الثامنة برصيد 21 نقطة من 7 انتصارات، وكانت خسارتها الوحيدة أمام كوريا الشمالية الوحيدة التي زاحمتها على الصدارة (2-4) ذهابا قبل أن تثأر منها إيابا (3-1).

المنتخب القطري يأمل في المشاركة بالمونديال عبر التصفيات قبل مونديال 2022 الذي يقام على أرضه

وفشلت كوريا الشمالية في التأهل ضمن أفضل أربعة منتخبات أنهت الدور الثاني في المركز الثاني. وارتفع سقف الطموح السوري بالمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى بعد أن قدم مستويات جيدة أيضا في التصفيات حتى الآن حيث تأهل كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثاني.

وجمع منتخب سوريا 18 نقطة وحل ثانيا خلف اليابان (22 نقطة)، حيث حقق ستة انتصارات على منتخبات متواضعة كسنغافورة وكمبوديا وأفغانستان، وخسر مرتين أمام نظيره الياباني (0-3) و(0-5).

مجموعة الموت

وقعت منتخبات السعودية والإمارات والعراق في مجموعة الموت مع أستراليا واليابان المرشحتين الأبرز للتأهل، إضافة إلى تايلاند التي لا يمكن اعتبارها الحلقة الأضعف لكونها انتزعت صدارة المجموعة الرابعة وتعادلت مع العراق ذهابا وإيابا (2-2). اعتاد منتخب أستراليا المشاركة في كأس العالم، ومنذ بدء مشاركته في التصفيات الآسيوية ضعفت فرصة المنتخبات العربية بالتأهل كما حصل في النسختين الأخيرتين.

وتصدرت أستراليا المجموعة الثانية برصيد 21 نقطة، وتلقت خسارة واحدة مفاجئة في ثماني مباريات كانت أمام الأردن (0-2) في عمان، قبل أن تردّ اعتبارها أمامه في الجولة الأخيرة بخمسة أهداف مقابل هدف.

وتصطدم السعودية والإمارات مجددا بعد أن شاركتا ضمن المجموعة الأولى في الدور الثاني، فانتزع “الأخضر” السعودي بطاقة التأهل كمتصدر للمجموعة برصيد 20 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن “الأبيض” الإماراتي الذي لحق به كأحد أفضل الثواني. وسيكون العراق مدعوا إلى معالجة الأخطاء التي ارتكبها لاعبوه في الدور الثاني وأدت إلى استقالة المدرب يحيى علوان.

ولحق العراق بالدور الثالث كأحد أفضل المنتخبات التي حلت ثانية عن المجموعة الرابعة، التي ضمت أربعة منتخبات فقط بعد إبعاد إندونيسيا بسبب التدخلات السياسية في شؤون اتحادها.

وأكد مدير المنتخب السعودي زكي الصالح أن جميع المنتخبات (12) قوية ولديها هدف واحد هو بلوغ النهائيات. وقال الصالح “المنتخب السعودي واحد من المنتخبات القوية ولديه هدف واحد وهو تجاوز هذا الدور، وحظوظنا كبيرة ووافرة في التأهل”.

واختتم الصالح حديثه قائلا “أتمنى أن نكون في صدارة سلم ترتيب المجموعة وكذلك أتمنى التوفيق للمنتخبات العربية”. من ناحية أخرى وصف عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم، ورئيس اللجنة الفنية مالح مهدي، مجموعة العراق بالمجموعة الأصعب. وأكد مهدي “في ظل وجود منتخبي اليابان وأستراليا أعتقد أن مجموعتنا صعبة للغاية”.

وأضاف “تواجد منتخبي السعودية والإمارات زاد المجموعة قوة وصعوبة لكونهما من المنتخبات الآسيوية المتطورة والمتحفزة”.

وأعرب الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب المنتخب القطري عن تفاؤله بحظوظ قطر في الدور الثالث الحاسم من التصفيات. وأوضح كارينيو أن المجموعة الأولى كانت قريبة من تصوره الذي وضعه قبل إجراء القرعة، مضيفا “لقد ضمت منتخبات قوية”. وأكد على أن المواجهة الأولى مع إيران ستكون قوية ولا بدّ من الاستعداد لها بشكل جيد للغاية.

22