صراع إنكليزي أسباني للاقتراب من عرش الأندية الأوروبية

الثلاثاء 2014/04/22
صراع الجبابرة من أجل كتابة تاريخ جديد

نيقوسيا - يطمح فريق تشيلسي الإنكليزي إلى قطع شوط كبير نحو المباراة النهائية في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما ينزل ضيفا على أتلتيكو مدريد الأسباني، اليوم الثلاثاء، على ملعب "فيسنتي كالديرون" في مدريد في ذهاب الدور نصف النهائي.

سيحاول تشيلسي بطل العام قبل الماضي الخروج بأقل الخسائر في مباراة الذهاب وهو يدرك أن مهمته لن تكون سهلة أمام الفريق المدريدي في ظل الشكوك التي تحوم حول مشاركة نجمه البلجيكي إدين هازار الذي تعرض لإصابة في ربلة الساق في إياب الدور ربع النهائي أمام باريس سان جرمان الفرنسي، وكذلك غياب مدافعه الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش بسبب الإيقاف.

ويعود مدرب تشيلسي، البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ملعب "فيسنتي كالديرون" للمرة الأولى منذ عام تقريبا، علما وأنه يملك أفضلية في مواجهته لفريق العاصمة، حيث حقق الفوز عليه 3 مرات في 4 مباريات مع ريال مدريد مقابل خسارة واحدة كانت في نهائي الكأس وهي المباراة الأخيرة لمورينيو أمام "الروخيبلانكوس"، وبالتالي سيسعى إلى الثأر منه وبلوغ النهائي الثاني في مدى عامين والثالث في الأعوام السبع الأخيرة (خسر نهائي 2008 أمام مواطنه مانشستر يونايتد).

وقلب تشيلسي تأخره ذهابا أمام باريس سان جرمان 1-3 في ربع النهائي إلى فوز ثمين إيابا 2-0، وهو يمني النفس بمواصلة مشواره في المسابقة خاصة بعد تضاؤل حظوظه في المنافسة على لقب “البريمرليغ” بخسارته أمام سندرلاند وتخلفه بفارق 5 نقاط خلف ليفربول المتصدر.

ويملك تشيلسي الذي يخوض نصف النهائي للمرة السابعة في المواسم الـ11 الأخيرة، الأسلحة اللازمة لمواصلة المشوار القاري وفي مقدمتها البرازيليون أوسكار وراميريز سانتوس وويليان ودافيد لويز والكاميروني صامويل إيتو وفرانك لامبارد وجون تيري وغاري كاهيل والألماني تندري شورله والسنغالي ديمبا با والأسباني فرناندو توريس الذي سيعود إلى فيسنتي كالديرون للمرة الأولى منذ مغادرته نادي العاصمة للانتقال إلى ليفربول الإنكليزي عام 2007.

في المقابل، تسبب أتليتيكو مدريد في حرمان جوزيه مورينيو من الحصول على لقب كبير في آخر موسم له بأسبانيا وهو الراغب في توجيه لطمة أخرى إلى المدرب البرتغالي عندما يستضيف تشيلسي الإنكليزي.

ويأمل رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في استغلال عاملي الأرض والجمهور والمعنويات المهزوزة لدى الفريق اللندني، بطل الموسم قبل الماضي، بعد الخسارة أمام ضيفه سندرلاند صاحب المركز الأخير في الدوري المحلي 1-2 لتحقيق فوز مريح يضمن له خوض لقاء الإياب الأربعاء المقبل في ظروف جيّدة.

وهذه رابع مرة يتأهل فيها أتلتيكو مدريد إلى نصف النهائي والأولى منذ 1974، عندما تغلب على سلتيك الأسكتلندي وخسر النهائي الوحيد المعاد أمام بايرن ميونيخ الألماني، حامل لقب العام الماضي، والذي يلاقي ممثل العاصمة الأول ريال مدريد في مباراة نصف النهائي الثانية.

أتلتيكو أزاح من طريقه إلى دور الأربعة فريقين عريقين هما ميلان الإيطالي (7 ألقاب)، وبرشلونة (4 ألقاب)

ويعول فريق العاصمة الأسبانية الوحيد غير المتوج بين الرباعي المتبقي في المسابقة القارية العريقة، على سجله الرائع هذا الموسم كونه الفريق الوحيد الذي لم يتجرع طعم الخسارة حتى الآن، وأزاح في طريقـه إلى دور الأربعة فريقين عريقين هما ميلان الإيطالي صاحب المركز الثاني في عدد الألقـاب في المسابقة (7) في ثمن النهائي، وبرشلونـة، المتـوج بأربعة ألقاب، في نصف النهـائي.

ويملك أتلتيكو مدريـد من الأسلحة ما يرجح كفته للخروج فائزا أقلـه في مباراة الذهاب وفي مقدمتها هدافه البرازيلي الأصل دييغو كوستا (7 أهداف هــذا المــوسم في المسابقة)، والهداف التاريخي للمنتخب الأسباني دافيد فيــا وصانع الألعاب البرازيلي دييغو ريباس ومواطنه غواو ميراندا وكوكي والأوروغوياني كريستيان رودريغيز، بالإضافة إلى التركي أردا توران الذي يعود إلى المنافسة بعد غيابــه عنهــا منذ ذهاب ربع النهائي أمــام برشلونــة بسبـب الإصابـة، وحارس مرمـاه العمـلاق البلجيكـي تيبـو كورتـوا المعـار مـن تشيلسـي بالـذات.

وكـان كورتوا قـد انضم لتشيلسي عام 2011 لكن الأخير سرعان ما أعـاره إلـى أتلتيكو مدريد، حيث تألق بشكـل لافـت وأحـرز في صفوفه كـأس الاتحاد الأوروبي وكأس أسبانيـا والكـأس السوبـر الأوروبيـة أيضا.

وجدد تشيلسي إعارة كورتوا، مطلع الموسم الحالي، وضمن العقد شرطا بدفع مبلغ جزائي في حال واجه كورتوا الفريق اللندني. واعتبر الاتحاد الأوروبي أن شرط مشاركة كورتوا أمام فريقه الأصلي مقابل دفع مبلغ جزائي باطل وغير قابل للتنفيذ.

تشيلسي يملك الأسلحة اللازمة لمواصلة المشوار القاري

وكان رئيس أتلتيكو، إنريكي سيريزو، قد أكد أن كورتوا لن يتمكن من مواجهة تشيلسي المعار منه، في حال أوقعت القرعة الفريقين وجها لوجه، حين قال، “يتعين علينا أن نسدد مبلغا كبيرا من المال إلى تشيلسي إذا ما أردنا إشراك كورتوا ضد الفريق اللندني حسب اتفاق بين الطرفين، لكن هذا الأمر لن يحدث”.

وما يزيد من حظوظ أتلتيكو مدريد أنه لم يخسر على أرضه أمام أي فريق إنكليزي في المسابقة، كما أنه حسم المباراة الأخيرة بينه وبين الفريق اللندني لصالحه وبرباعية نظيفة في كأس السوبر الأوروبية عام 2012 بينها ثلاثية لنجمه الكولمبي السابق، راداميل فالكاو غارسيا، المنتقل إلى موناكو الفرنسي مطلع الموسم الحالي.

والتقى الفريقان في دور المجموعات عام 2009 وفاز الفريق اللندني برباعية نظيفة على ملعب “ستامفورد بريدج”، وتعادل الفريقان 2-2 إيابا في مدريد.

23