صراع الأجنحة في إيران يلقي بظلاله على المفاوضات النووية

الخميس 2015/06/25
أفخم: لا نرى مشروع المجلس مفيدا ولكن لو أخذ صفة القانون فعلى الجميع العمل به

طهران - مع اقتراب المفاوضات النووية من نهايتها، زاد منسوب الغموض الذي يكتنفها وصار أمرها محل جدل داخل إيران بين الإصلاحيين والمتشددين أكثر من أي وقت سابق.

فقد انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الخطوة التي أقدم عليها برلمان بلادها عبر وضع عراقيل جديدة في وجه المفاوضين الإيرانيين في وقت هم بأمس الحاجة إليه من أجل إنهاء هذه الأزمة.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء عن أفخم قولها خلال مؤتمرها الأسبوعي أمس الأربعاء “إننا لا نرى مشروع المجلس مفيدا ولكن لو أخذ صفة القانون فعلى الجميع العمل به”.

وأضافت “لقد طرحنا وجهات نظرنا في المجلس وحبذا لو تم الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الفريق المفاوض وسنعلن عن وجهات نظرنا في المراحل القادمة أيضا”.

ويرفض المحافظون في إيران تقديم تنازلات للقوى العظمى من أجل إبرام اتفاق يعتبرونه سيّئا في كل الأحوال، غير أن حكومة الرئيس حسن روحاني تسابق الزمن لطي هذه الصفحة ورفع الحظر الاقتصادي الذي خنق البلاد لأكثر من 12 عاما.

ووضع المحافظون في البرلمان الإيراني، الثلاثاء، حدا للجدل الدائر في البلاد عندما وافق 213 نائبا من أصل 244 حضروا الجلسة على البنود التفصيلية لقانون “حفظ المنجزات” يهدف إلى دعم الوفد المفاوض وتعزيز موقفه ومنع تقديم تنازلات على طاولة الحوار مع الغرب.

وبدا من الواضح في تصريحات المسؤولة الإيرانية أن المفاوضات تمر بصعوبة قبل أسبوع من انتهائها وأن أمر تمديدها بات مطروحا حينما أشارت إلى أنه “لا يمكن التكهن الآن بهذا الأمر”، لكنها عادت وقالت “نسعى إلى اتفاق جيد ونرى إمكانية الوصول إليه في الفترة المحددة”.

ويعتقد الكثير من المتابعين أن المفاوضات ستذهب على الأرجح إلى “أشواط إضافية” فلا مؤشرات لحد الآن على أن المفاوضين وضعوا مسودة الاتفاق أو أن نقاط الخلاف قد تم تجاوزها، وهو ما يزيد من صعوبة مهمة الجميع لطمأنة المجتمع الدولي والشرق الأوسط.

ويخيم على المفاوضات توتر كبير أيضا لا بسبب تباين وجهات النظر بين كافة الأطراف المتداخلة، بل أيضا من التجسس الإسرائيلي المستمر على المحادثات.

5