صراع الأسد ومخلوف لا ينتهي: حراسة قضائية على سيريتل

النظام السوري يضيّق الخناق على رامي مخلوف بفرض الحراسة القضائية على شركة سيريتل.
الجمعة 2020/06/05
حملة الضغوط تتزايد على رامي مخلوف

دمشق - ذكرت وثيقة نشرتها محكمة القضاء الإداري السورية على صفحتها بموقع فيسبوك أن المحكمة قضت بفرض الحراسة القضائية على شركة سيريتل التي يملكها رجل الأعمال المعروف رامي مخلوف في ظل نزاع كبير بشأن مستحقات متأخرة.

وأمرت السلطات بالتحفظ على الأصول التي يملكها مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد وأحد أثرى رجال الأعمال في سوريا، للتخلف عن سداد ضرائب للجهة المسؤولة عن تنظيم الاتصالات السورية تقدر بنحو 134 مليار ليرة، أي نحو 77 مليون دولار بسعر الصرف في السوق الموازية حاليا.

وجاء في وثيقة المحكمة أنها حكمت بفرض "الحراسة القضائية على الشركة المدعى عليها (شركة سيريتل موبايل تيليكوم) وتسمية الشركة السورية للاتصالات ممثلة برئيس مجلس إدارتها حارسا قضائيا لهذه المهمة".

وكان مخلوف يوما أحد المقربين من الأسد، وقد وصف التحفظ على الأصول بأنه غير قانوني ومحاولة من الحكومة لوضع يدها على الشركة. وكشف النزاع العلني غير المسبوق عن شقاق نادر داخل النخبة الحاكمة في سوريا.

وكتبت المحكمة في منشورها على فيسبوك أن قرار فرض الحراسة القضائية على سيريتل اتخذ "ضمانا لحقوق الخزينة العامة وحقوق المساهمين في الشركة".

وتحدث مخلوف عن النزاع في ثلاث رسائل مصورة ناشد من خلالها الأسد نفسه التدخل لإنقاذ شركته. وفي آخر ظهور له قال مخلوف إنه طُلب منه الاستقالة كرئيس لشركة سيريتل.

وفي الشهر الماضي منعت المحكمة مخلوف من السفر مؤقتا لحين تسوية الأمر.

ويرى مراقبون أن الصراع داخل عائلة بشار الأسد من شأنه أن يزيد من إضعاف موقف النظام ليس فقط سياسيا بل والأهم اقتصاديا على وقع تسارع غير مسبوق في انهيار قيمة العملة المحلية الليرة، أمام صعود صاروخي للدولار في الأسواق الموازية.

ولعب آل مخلوف دورا رئيسيا في دعم الأسد الابن عقب اندلاع الأزمة في العام 2011، ليس فقط ماليا حيث وجهت اتهامات لمحمد مخلوف (القاطن في روسيا) وابنه رامي بالترتيب لصفقات أسلحة بين سوريا وروسيا ودفع ثمن هذه الأسلحة أو مبالغ نقدية “على الحساب”.