صراع الأمتار الأخيرة لا يقبل التكهنات المسبقة في يوروبا ليغ

سيكون على فيورنتينا الإيطالي تحقيق إنجاز نادر جدا من أجل حرمان ضيفه إشبيلية الأسباني حامل اللقب من السفر في 27 من الشهر الحالي إلى وارسو، وذلك عندما يلاقيه اليوم الخميس في إياب الدور نصف النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” لكرة القدم.
الخميس 2015/05/14
فريق إشبيلية مرشح للعودة من فلورنسا ببطاقة النهائي

نيقوسيا - فريق إشبيلية الأسباني قطع أكثر من نصف الطريق نحو التأهل إلى المباراة النهائية المقررة في 27 الحالي على ملعب “نارودوفي” في العاصمة البولندية وارسو، بعد أن حسم لقاء الذهاب على أرضه 3-0 بفضل أليكس فيدال الذي سجل الهدفين الأولين ثم ساهم في صناعة الثالث الذي حمل توقيع البديل الفرنسي كيفن غاميرو.

واستفاد إشبيلية على أكمل وجه من عاملي الأرض والجمهور لكي يعزز حظوظه ببلوغ النهائي للموسم الثاني على التوالي ومواصلة مسعاه للتتويج الرابع في المسابقة، بعد 2006 و2007 و2014، والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الفريقين الإيطاليين إنتر ميلان (1991 و1994 و1998) ويوفنتوس (1977 و1990 و1993) وليفربول الإنكليزي (1973 و1976 و2001).

ويسعى الفريق الأندلسي أيضا إلى أن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ تغيير مسمى المسابقة عام 2010، علما وأنه كان ثاني فريق يحتفظ بلقبها بمسماها القديم “كأس الاتحاد الأوروبي” عندما توج بها عامي 2006 و2007 بعد مواطنه ريال مدريد عامي 1985 و1986.

وخرج إشبيلية بهذا الفوز الكبير في أول مواجهة له مع فيورنتينا الفائز بالنسخة الأولى من كأس الكؤوس الأوروبية عام 1961 ووصيف بطل كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1957 وكأس الاتحاد الأوروبي عام 1990، وهو مرشح فوق العادة للعودة من فلورنسا ببطاقة النهائي خصوصا أنه لم يخسر سوى مرة واحدة في مبارياته الـ19 الأخيرة في جميع المسابقات وكانت على يد ريال مدريد في المرحلة قبل الماضية من الدوري المحلي.

“ستكون 90 دقيقة طويلة جدا”، هذا ما قاله ظهير إشبيلية كوكي عن المباراة في “أرتيميو فرانكي”، مضيفا “رغم فوزنا عليهم 3-0، فيورنتينا لعب بطريقة جيدة جدا في الشوط الأول وحصل على فرصتين واضحتين أو ثلاث”.

وتابع كوكي “إنها لحظات تاريخية بالنسبة إلى النادي، بالنسبة لمسيرتنا الاحترافية. هذه المسابقة تعني الكثير بالنسبة إلينا وبإمكانك أن ترى ذلك من النتائج التي نحققها فيها”.

والأمر ذاته ينطبق على فيورنتينا الذي فقد الأمل في التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل من خلال الدوري كونه يحتل المركز الخامس بفارق 8 نقاط عن صاحب المركز الثالث الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية الأم، وذلك قبل ثلاث مراحل على ختام الموسـم.

كوكي: ستكون 90 دقيقة طويلة جدا. المسابقة تعني الكثير بالنسبة إلينا

وسيكون على فريق المدرب فينشنزو مونتيلا تحقيق إنجاز لم يسجل سابقا في “يوروبا ليغ” سوى مرة واحدة من أجل تعويض خسارته ذهابا بثلاثية نظيفة والتأهل إلى نهائي المسابقة للمرة الأولى في تاريخه.

وكان فالنسيا الأسباني الفريق الوحيد الذي ينجح في تعويض خسارته ذهابا في “يوروبا ليغ” بفارق 3 أهداف والتأهل إلى الدور التالي، وقد حقق ذلك خلال الدور ربع النهائي من موسم 2013-2014 حين سقط ذهابا أمام بازل السويسري 0-3 ثم فاز إيابا 5-0 بعد التمديد.

ولم يسبق لفيورنتينا أن عوض خسارته ذهابا 0-3 في تاريخ مشاركاته القارية لكنه فاز بجميع مباريات الإياب التي خاضها في الأدوار الإقصائية من النسخة الحالية للمسابقة القارية الثانية، بينها الفوز على مواطنه روما 3-0 خارج قواعده في إياب الدور الثاني.

تجدر الإشارة أن هناك العديد من الفرق التي عوضت خسارتها ذهابا بفارق 3 أهداف أو أكثر وواصلت مشوارها لكن ذلك تحقق في كأس الاتحاد الأوروبي وليس “يوروبا ليغ”، وبينها نهائي 1988 حين خسر باير ليفركوزن 0-3 ذهابا أمام إسبانيول الأسباني ثم فاز إيابا 3-0 وتوج باللقب عبر ركلات الترجيح، والدور الثالث من نسخة 1985-1986 حين خسر ريال مدريد الأسباني أمام بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 1-5 ذهابا ثم فاز إيابا 4-0. وإذا كان إشبيلية معتادا على خوض النهائي القاري فهناك “المهجر” دنبرو بتروفسك الأوكراني الذي يجد نفسه على موعد مع التاريخ عندما يستضيف نابولي الإيطالي في كييف عوضا عن مدينته وملعبه “دنبرو أرينا”، بسبب ما تعيشه البلاد في شطرها الشرقي من معارك.

ويأمل دنبرو، الطامح لكي يصبح ثاني فريق أوكراني يتوج بلقب المسابقة بعد شاختار دانييتسك (2009) في الاستفادة من التعادل الثمين (1-1) الذي عاد به من ملعب “سان باولو” لكي يبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه ويضع حدا لحلم نابولي الذي غاب عن التتويج القاري منذ 1989 حين أحرز كأس الاتحاد الأوروبي بقيادة الأسطورة الأرجنتينية مارادونا.

واعتقد الكثيرون أن النهائي على أقله سيكون في متناول الفريق الجنوبي ومدربه الأسباني رافايل بينيتيز الذي قاده إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ ذلك التتويج في أواخر التسعينات حين تفوق على شتوتغارت الألماني في النهائي، لكن “دنبرو” الذي يبقى أفضل إنجاز قاري له وصوله إلى ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة لموسمي 1984-1985 و1989-1990، عقد المهمة على الفريق الجنوبي بفضل هدف الذهاب الذي سجله في الدقائق التسع الأخيرة يفغين سيليزنيوف، المتوج باللقب مع شاختار عام 2009.

“هذا الأمر (الفوز باللقب) سيعزز مكانتنا”، هذا ما قاله سيليزنيوف الذي سجل الهدف بعد 60 ثانية على دخوله أرضية الملعب، مضيفا “أحد لم يرشحنا لكننا فاجأنا الجميع بوصولنا إلى هنا”، في إشارة إلى دور الأربعة الذي وصل إليه دنبرو للمرة الأولى في تاريخه.

ومن المؤكد أن نابولي الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة منذ انطلاق مشواره في النسخة الحالية، سيقدم كل ما لديه من أجل حرمان دنبرو من الإنجاز، معتمدا على خبرة مدربه بينيتيز الذي سبق أن قاد فالنسيا الأسباني إلى لقب 2004 قبل إحرازه دوري الأبطال مع ليفربول الإنكليزي في العام التالي ثم الدوري الأوروبي مع تشيلسي الإنكليزي في 2013.

23