صراع الأمتار الأخيرة يطبع جولة الحسم لمنتخبات أوروبا

جولة محتومة بصنع الفارق وتحقيق الإعجاز في أوروبا يتخللها نصيب هائل من فرص الترشح بالنسبة إلى منتخب البرتغال بطل أوروبا 2016، فيما لا خيار أمام الفرنسيين سوى ترك فرضية التعادل أو الهزيمة جانبا للتواجد في روسيا العام المقبل.
الثلاثاء 2017/10/10
لقاء الأعصاب

باريس- لا خيار أمام المنتخبين البرتغالي بطل أوروبا والفرنسي وصيفه سوى الفوز على ضيفهما السويسري والبيلاروسي لحجز البطاقتين المباشرتين الأخيرتين عن القارة العجوز إلى روسيا.

ولا تختلف حال اليونان بطلة أوروبا عام 2004 عن البرتغال وفرنسا عندما تستضيف جبل طارق، ولكن لحجز بطاقة الملحق عن المجموعة الثامنة بعدما حجزت بلجيكا البطاقة المباشرة مطلع الشهر الماضي.

ساعة الحقيقة

وستدق ساعة الحقيقة أمام البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو عند مواجهة سويسرا في لشبونة ضمن الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية. وانتظرت الجماهير وخصوصا المجموعة الثانية حتى الجولة الأخيرة لمشاهدة “المباراة النهائية” بين البرتغال وسويسرا.

وتصدر سويسرا الترتيب بالعلامة الكاملة في 9 مباريات بفارق 3 نقاط أمام البرتغال. وتدين سويسرا بصدارتها إلى فوزها على البرتغال في الجولة الأولى بثنائية نظيفة في بازل، وقتها كانت الأخيرة لا تزال منتشية بتتويجها باللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخها بيد أن صفوفها كانت منقوصة من نجمها رونالدو الذي كان مصابا.

حال اليونان لا تختلف عن البرتغال وفرنسا عندما تستضيف جبل طارق، لكن لحجز بطاقة الملحق عن المجموعة الثامنة

وبعد أكثر من سنة على تلك البداية المتعثرة، يستضيف رجال المدرب فرناندو سانتوس السويسريين على ملعب “لالوش” في لشبونة من أجل الثأر وحجز البطاقة المباشرة للمونديال الروسي.

وحذر سانتوس لاعبيه عقب الفوز على أندورا “سنخوض المباراة المقبلة من أجل الفوز أو الفوز”، إدراكا منه بأن الفوز وحده يخول لمنتخب بلاده التأهل إلى النهائيات، في حين أن غير ذلك سيضطره إلى خوض الملحق. وتمنّي الجماهير البرتغالية النفس بالتأهل المباشر لتفادي حرب الأعصاب في الملحق الذي كان طريقها لمونديالي 2010 و2014 وكأس أوروبا 2012.

لكن البرتغال هذه المرة ستكون بقيادة نجمها رونالدو الذي ساهم بفوزها على أندورا علما وأنه دخل في الشوط الثاني بعدما احتفظ به المدرب سانتوس على مقاعد البدلاء تخوفا من احتمال تلقيه بطاقة صفراء تحرمه من المباراة أمام سويسرا، بيد أنه اضطر إلى الدفع به بعد انتهاء الشوط الأول سلبا.

ومنح رونالدو التقدم للبرتغال رافعا رصيده إلى 15 هدفا في التصفيات (يتخلف بفارق هدف واحد عن البولندي روبرت ليفاندوفسكي)، وساهم في الهدف الثاني لأندريه سيلفا.

وأضاف سانتوس “إنها مباراة مصيرية أمام منتخب قوي، لكننا مطالبون بكسب النقاط الثلاث. بدأنا التصفيات بهزيمة وحققنا 8 انتصارات متتالية ويجب أن نكسب التاسع، وهم حققوا 9 انتصارات متتالية ويجب أن نهزمهم في الجولة الأخيرة لنرد الاعتبار ونحجز بطاقة المونديال”.

تحتاج فرنسا إلى الفوز على ضيفتها بيلاروسيا لحجز بطاقتها إلى النهائيات وإن كانت تملك أيضا فرص التأهل في حال التعادل أو الخسارة شرط ألا تحقق مطاردتها المباشرة السويد نتيجة أفضل منها عندما تحل ضيفة على هولندا. وتتصدر فرنسا الترتيب برصيد 20 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام السويد و4 نقاط أمام هولندا.

البرتغال هذه المرة ستكون بقيادة نجمها رونالدو الذي ساهم بفوزها على أندورا علما وأنه دخل في الشوط الثاني بعدما احتفظ به المدرب سانتوس على مقاعد البدلاء

وتطمح فرنسا إلى مواصلة صحوتها بعدما استعادت توازنها بفوز صعب على مضيفتها بلغاريا عقب تعادل سلبي مخيب أمام لوكسمبورغ. ويأمل لاعبو المنتخب الفرنسي في مصالحة جماهيرهم بعد الأداء المخيب أمام بلغاريا.

وتملك فرنسا الأسلحة اللازمة لتخطي عقبة بيلاروسيا في مقدمتها أنطوان غريزمان وكيليان مبابيه وألكسندر لاكازيت وأوليفييه جيرو. ويغيب لاعب وسط تشيلسي الإنكليزي نغولو كانتي عن مباراة الثلاثاء بسبب إصابة عضلية تعرض لها أمام بلغاريا، وانضم بالتالي إلى الغائبين بول بوغبا وبنجامان مندي وعثمان ديمبيليه.

وتحتاج هولندا إلى معجزة لحجز بطاقة الملحق عندما تستضيف السويد، حيث يتعين عليها الفوز بفارق 12 هدفا لانتزاع الوصافة من ضيوفها. وتملك السويد، الطامحة إلى التأهل للنهائيات للمرة الأولى منذ 2006 والثانية عشرة في تاريخها، أفضلية كبيرة في فارق الأهداف (+19 مقابل +7 لهولندا).

اليونان والملحق

يبدو المنتخب اليوناني مرشحا فوق العادة لحسم وصافة المجموعة الثامنة وضمان بطاقة الملحق عندما يستضيف نظيره جبل طارق صاحب المركز الأخير. وارتفعت حظوظ اليونان في حجز بطاقة الملحق بعدما فكت نحس 5 مباريات دون انتصار (4 تعادلات متتالية وخسارة) بفوزها على جارتها ومضيفتها قبرص (2-1) السبت الماضي، مستفيدة من خسارة البوسنة أمام مضيفتها بلجيكا (3-4) في اليوم ذاته.

وانتزعت اليونان المركز الثاني برصيد 16 نقطة مقابل 14 للبوسنة التي تراجعت إلى المركز الثالث. وتدرك اليونان جيدا أن ضمانها التواجد في الملحق بين أفضل 8 منتخبات وصيفة في التصفيات، يحتاج إلى كسبها النقاط الثلاث أمام جبل طارق.

وهي نتيجة تبدو في المتناول كونها تلعب على أرضها وأمام جماهيرها وأمام منتخب يتذيل الترتيب دون رصيد بعدما مني بتسع هزائم متتالية. وتخوض بلجيكا التي ضمنت تأهلها للنهائيات مطلع الشهر الماضي اختبارا سهلا أمام ضيفتها قبرص، وتلعب إستونيا مع البوسنة في مباراة هامشية.

23