صراع الجبابرة يتجدد بين خبرة بيليغريني وطموح غوارديولا

الأربعاء 2013/10/02
غوارديولا يريد السير على خطى بيليغريني

نيقوسيا- مانويل بيليغريني لا يمتلك تاريخا كبيرا في مواجهاته ضد بيب غوارديولا، لكنه سيحصل على فرصة أخرى للتفوق على غريمه حين يستضيف مانشستر سيتي بايرن ميونيخ، حامل اللقب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم الأربعاء.

تتجدد المواجهة في ثوب جديد بين المدربين جوسيب غوارديولا ومانويل بيليغريني، عندما يلتقي بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب مع مضيفه مانشستر سيتي الإنكليزي، اليوم الأربعاء في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

وخلال الوقت الذي قضاه في دوري الدرجة الأولى الأسباني، تنافس المدرب التشيلي مع غوارديولا مدرب برشلونة السابق في ثماني مناسبات وتفادى الهزيمة مرة واحدة فقط حين تعادل فريقه وقتها فياريال 3-3 بملعب نو كامب في موسم 2008-2009.

وتضمنت الفترة القصيرة له مع ريال مدريد مباراتي قمة خسرهما أمام برشلونة وغوارديولا واستمر ذلك في ملقة حيث خسر أربع مرات أخرى ضد الفريق الكتالوني. وتبدلت المواقع في كرة القدم الأوروبية وسيشعر بليغريني بأن فريقه مانشستر سيتي، الذي تكلف الكثير من الأموال سيبدأ بحظوظ متساوية مع بايرن الذي لم يتألق بعد تحت قيادة غوارديولا حتى ولو لم يخسر.

وعيّن سيتي بليغريني مدربا له في نهاية الموسم الماضي وكان من بين أسباب ذلك هو خبرته الخططية في دوري الأبطال، حيث قاد فياريال وملقة إلى تجاوز إمكاناتهما.

وتتجدد المواجهة بين الأسباني غوارديولا والتشيلي بيليغريني، بعد أن قاد الأول برشلونة إلى مجد كبير، فيما لم ينجح الأميركي الجنوبي في مواجهة المدرب الشاب لدى إشرافه على ريال مدريد وملقة وفياريال.

وسيجمع لقاء ملعب "الاتحاد" المرشحين لخطف بطاقتي التأهل إلى الدور الثاني، إذ فاز بايرن بسهولة على سسكا موسكو الروسي 3-0 افتتاحا، وتخطى سيتي ضيافة فيكتوريا بلزن التشيكي بثلاثية نظيفة أيضا. مشوار الفريقين في المسابقة في آخر موسمين متناقض للغاية، إذ خرج سيتي من الدور الأول، فيما حل بايرن ثانيا قبل أن يحرز لقبه الخامس الربيع الماضي.

والتقى الفريقان في نسخة 2011، عندما فاز بايرن ذهابا 2-0 في مباراة شهيرة شهدت رفض الأرجنتيني كارلوس تيفيز مهاجم سيتي الامتثال لأوامر مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني بالدخول كبديل في الشوط الثاني، ليبتعد على إثرها لفترة طويلة عن تمثيل فريقه.

وكان مشوار بيليغريني في دوري الأبطال أحد الأسباب الرئيسية لحلوله بدلا من مانشيني، إذ قاد ريال إلى دور الـ16 في 2010، وفياريال إلى نصف النهائي في 2006 وملقة إلى ربع نهائي النسخة الأخيرة.

وقال بيليغريني (60 عاما): "من الصعب راهنا أن يتحسن بايرن لأنه فاز في آخر ثلاث مسابقات، لكن غوارديولا سيجد المسار الصحيح لأنه مدرب جيّد. يعرف طريقة لعبنا، لذا سيبحث عن أمور مختلقة. لكننا نعرف بعض الأمور عن غوارديولا. عشت في أسبانيا تسع سنوات لذا أعرف تماما خطط غوارديولا".

لكن محليا يقدم سيتي بداية عادية، إذ خسر آخر مبارياته أمام أستون فيلا 3-2 بعدما كان متقدما 2-1، فيما يقدم بايرن جولة مميّزة في البوندسليغا حيث يتشارك في الصدارة مع غريمه بوروسيا دورتموند.

ويأمل بيليغريني في أن يتعافى لاعب الوسط الأسباني دافيد سيلفا والهداف الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الغائبين عن رحلة برمنغهام الأخيرة. في المقابل، يسير غوارديولا باعتماد خطة 4-1-4-1 مع الفريق البافاري، إذ لم يفلح في فرض هيبته وعانى كثيرا لأجل التغلب على فولسبورغ 1-0 السبت في الدوري المحلي.

وقد يزج غوارديولا بلاعب وسطه ماريو غوتسه الباقي على مقاعد البدلاء ضد فولسبورغ، بعد اقترابه من الشفاء من إصابة تعرض لها في آب/ أغسطس الماضي. وفي المجموعة الأولى، يسعى الأسكتلندي ديفيد مويس إلى الاستفادة من رحلة بعيدة إلى شاختار دانيتسك الأوكراني، لإزالة بعض مخلفات تدهور مانشستر يونايتد في الدوري المحلي.

يحقق الشياطين الحمر أسوأ بداية لهم في 24 عاما، إذ سقطوا 3 مرات في أول 6 مباريات في البرميير ليغ، لكن مويس يبحث عن استمرار انطلاقته الجيدة في المسابقة بعد فوزه الأول على باير ليفركوزن الألماني 4-2. ويتزايد الضغط على ديفيد مويس الذي يمر بفترة حرجة.

وأقر مدرب إيفرتون السابق أن تشكيلته لا تضم عددا كافيا من لاعبي الطراز الأول لإحراز اللقب القاري، وسيحتاج لزخم مهاجمه واين روني كي يحسم مواجهة ملعب دونباس أرينا. وأخفق يونايتد هذا الموسم في ضم الأسبانيين سيسك فابريغاس وأندير هيريرا وليتون بينز واكتفى بلاعب الوسط البلجيكي مروان الفلايني.

وقال مويس: "لتحرز اللقب أنت في حاجة لخمسة أو ستة لاعبين من الطراز العالمي. أنظروا إلى بايرن ميونيخ يملكون ذلك، برشلونة في السابق، والآن ريال مدريد".

ولن يكون شاختار لقمة سائغة خصوصا وأنه عاد بفوز ثمين من أرض ريال سوسييداد 2-0 في الجولة الأولى. وفاز شاختار في مبارياته الثلاث الأخيرة على أرضه أمام فرق إنكليزية. وفي المباراة الثانية، يبحث ليفركوزن وسوسييداد عن الفوز الأول.

فيما يأمل كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد الأسباني، في تعويض سقوطه الأخير في الدوري المحلي، عندما يستقبل كوبنهاغن الدنماركي، ويعود روبرتو مانشيني إلى المسابقة الأولى بعد حلوله بدلا من فاتح تيريم في قلعة سراي التركي لمواجهة العملاق الإيطالي يوفنتوس.

ويسعى ريال مدريد الأسباني إلى تحقيق فوز ثان على التوالي في المجموعة الثانية ويوفنتوس الإيطالي إلى تعويض تعادله الأول، عندما يستضيف لاعبو المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي كوبنهاغن الدنماركي ولاعبو السيدة الهجوز قلعة سراي التركي.

ويعرف أنشيلوتي، الخبير في المسابقة الأولى، أهمية تعويض خسارة الدربي الأخير أمام أتلتكيو مدريد في الدوري، بغض النظر عن نوعية الفريق الدنماركي الذي يحتل وصافة القاع في الدوري المحلي.

23