صراع الرئاسة يهدد بحرب أهلية في كردستان العراق

الثلاثاء 2015/10/13
البارزاني لا يرى بديلا له في سدة الرئاسة

أربيل (العراق) – تثار مخاوف في إقليم كردستان من أن يقود التصعيد بين الحزبين الكبيرين في الإقليم إلى مواجهة شبيهة بمواجهة التسعينات قد تتحول إلى حرب أهلية لحسم الخلاف القائم حول رئاسة الإقليم في ظل إصرار الرئيس مسعود البارزاني على التمديد لنفسه بولاية جديدة وتمسك خصومه بالانتخابات.

وبعد مواجهات أنتجت قتلى وجرحى وتخللها حرق مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة السليمانية، منعت قوات الأمن الكردية رئيس برلمان كردستان العراق، يوسف محمد المحسوب على جلال الطالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، من دخول أربيل عاصمة الإقليم الاثنين للالتحاق بالبرلمان.

يأتي ذلك بعد أن هاجم محتجون عدة مكاتب للحزب الديمقراطي في السليمانية وأحرقوها في أسوأ اضطرابات يشهدها الإقليم. واتهم الحزب خصمه حزب الاتحاد الوطني بالتقاعس عن حماية مكاتبه.

وترفض شخصيات عديدة تتحكم في ميزان القوى التمديد للبارزاني لفترة رئاسية جديدة، معتبرة أن ذلك مناف للدستور، فضلا عن أنه يكرس سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني على الإقليم.

وتعود الخلافات إلى عقود مضت وبلغت ذروتها حين اندلعت حرب أهلية بين الأكراد في التسعينات ودارت رحاها بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، حينها طلب البارزاني في رسالة خطية من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين التدخل لحماية حزبه.

ولوح مسؤولون من حزب الطالباني بانفصال السليمانية عن أربيل ما لم يتراجع البارزاني عن خيار التمديــد، لكن رئيس الإقليم بحث عن دعم خارجــي لاستمـــراره بالرئاســـة خاصة من تركيــا والولايات المتحدة، محذّرا من أن تركه للمنصب قد يضعف الــدور الذي تنهض به البيشمركة في مواجهة داعش.

ويجد البارزاني دعما من تركيا التي تريد استثمار وجوده في السلطة لشراء المزيد من النفط، فضلا عن جعل ميناء جيهان معبرا لنفط الإقليم في اتجاه أوروبا.

وقد شجعت أنقرة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني على توسيع دائرة الخلاف مع الحكومة المركزية في بغداد خلال السنتين الماضيتين.

اقرأ أيضا:

'الديمقراطية العراقية' تستكمل فشلها في إقليم كردستان

1