صراع الزعامات داخل طالبان يعقد مفاوضات السلام مع الحكومة الأفغانية

السبت 2015/03/14
معلومات تتحدث عن رغبة طالبان بالدخول في محادثات مع الحكومة

إسلام آباد- قام كبار قادة حركة طالبان المتشددة بزيارة إلى إسلام آباد لإجراء محادثات سرية لمناقشة الخطوة التالية بعد أيام قليلة من تداول معلومات تحدثت عن رغبة الحركة بالدخول في محادثات مع الحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب في أفغانستان، وفق رويترز.

وحسب مصادر مطلعة، فإن القادة غادروا باكستان وهم يحملون رسالة واضحة من حكومة نواز شريف مفادها أن عليهم إنهاء خلاف بين اثنين من كبار قادتها وإلا قد لا تنطلق المحادثات أبدا.

وكشفت عن دخول قياديين بارزين بالحركة في خلافات بشأن المفاوضات، إذ يفضل الزعيم أختار محمد منصور التفاوض مع كابول، فيما يرى القائد الميداني عبدالقيوم ذاكر السجين السابق في معتقل غوانتانامو، أن لا جدوى ترجى من المفاوضات.

كما أشارت المصادر ذاتها وهي على دراية مباشرة بحيثيات الزيارة إلى أن المجموعة سافرت بعد ذلك إلى مدينة كويتا بجنوب غرب باكستان، حيث يتوارى كثيرون من قادة طالبان لإطلاعهم على المناقشات الأولية.

ويقول مقربون من الحركة إن منصور وذاكر خصمان منذ أمد، وأنهما اجتمعا في الآونة الأخيرة لحل خلافاتهما، لكن منصور لم يتمكن من إقناع ذاكر بالتراجع عن معارضته لإجراء محادثات مباشرة مع كابول والتي يرى أنها “مضيعة للوقت” لأن الولايات المتحدة هي التي تمسك فعليا بزمام الأمور في البلاد.

ويؤكد مراقبون أن التحذيرات الباكستانية تقيم الدليل على مدى صعوبة جمع طالبان والحكومة الأفغانية حول طاولة واحدة ناهيك عن صعوبة الاتفاق على السلام الدائم حتى بمساعدة إسلام آباد التي أيدت طالبان في السابق ولا تزال تتمتع بنفوذ سياسي عليها.

وبالنظر إلى الوساطة الباكستانية والصينية، يعتقد متابعون أن مبادرة السلام الجديدة تعتبر واعدة قياسا بالجهود الفاشلة التي بذلت في الفترة الماضية والتي تهدف إلى إنهاء النزاع الذي خيّم على أفغانستان منذ 2001 وراح ضحيته الآلاف من المدنيين.

وبعض الخبراء كان أكثر تفاؤلا إزاء إحراز تقدم هذه المرة بسبب التهديد الباكستاني باعتقال أو طرد قادة طالبان ما لم يتفاوضوا مع كابول، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى إجبار طالبان الأفغانية على قطع علاقاتها بتنظيم القاعدة وحركة طالبان الباكستانية.

5