صراع "الصقور" و"الحمائم" ينذر بتشظي النهضة

الخميس 2014/11/06
النهضة تنقسم بعد الانتخابات الى قسمين لا ثالث لهما

تونس – قالت مصادر مُقربة من مجلس شورى حركة النهضة إن الصراع بين “صقور” و”حمائم” هذه الحركة بلغ درجة عالية من التوتر الذي يعكس ما يعصف بهذه الحركة من خلافات جوهرية احتدت في أعقاب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية الماضية.

وأكدت لـ”العرب” أن هذا الصراع بدا واضحا خلال اجتماع مجلس الشورى الأخير، حيث احتدم النقاش وسط تباينات بين التيارين في تقييم أداء الحركة الذي تسبب في هزيمتها في الانتخابات التشريعية، وفي توصيف هذه الهزيمة التي سعى من يوصفون بـ”الحمائم” إلى تحويلها إلى “انتصار”، بالإضافة إلى الموقف من الانتخابات الرئاسية، والمُرشح الذي يتعين على الحركة دعمه.

وعقدت حركة النهضة اجتماعا لمجلس الشورى الأحد والإثنين على وقع انقسامات حادة عكستها التصريحات المتضاربة لعدد من قادتها، حيث خُصص لمناقشة أسباب الهزيمة في الانتخابات التشريعية، ولتحديد موقف الحركة من إمكانية المشاركة في الحكومة المُقبلة من عدمها، إلى جانب اختيار المُرشح الأقرب لها لدعمه خلال السباق الرئاسي.

وانتهى هذا الاجتماع دون الإعلان عن مواقف واضحة من القضايا المطروحة، وذلك في تطور يُنذر بأن الخلافات وصلت إلى مستوى بات يهدد بتشظي هذه الحركة.

وبحسب مصادر “العرب”، فإن عوامل هذه الانقسامات تراكمت خلال الفترة الماضية، حيث تسببت في وقت سابق في انشقاق عضو مجلس الشورى رياض الشعيبي، وكذلك انسلاخ منار إسكندراني، ولكنها لم تصل إلى الحد الذي بلغته الآن بعد أن بدت الهوة كبيرة بين المكتب التنفيذي، ومجلس الشورى، بالإضافة إلى اتساع الفجوة بين قاعدة وقيادة هذه الحركة.

وأوضحت أن المكتب التنفيذي للحركة، وبطلب من رئيس الحركة راشد الغنوشي قام بما يُشبه سبر آراء داخل الحركة حول القضايا المُشار إليها سابقا، وذلك قبل عقد اجتماع مجلس الشورى، أثبتت نتائجه أن غالبية الكوادر الوسطى للحركة وقاعدتها غير راضية عن الآداء السياسي، وليست على استعداد لمشاركة النهضة في الحكومة المُقبلة.

وأشارت إلى أن تلك النتائج لم تُعجب الغنوشي الذي حاول الاجتماع بنحو 500 من الكوادر الوسطى لتوضيح موقف المكتب التنفيذي، لكنه قوبل بالرفض، حيث لم يتمكن من إكمال الاجتماع، واضطر إلى المغادرة وسط حالة من الغضب في صفوف المُجتمعين الذين لم ترق لهم “مناورات” الغنوشي.

1