صراع الغريمين من أجل بطاقة نصف النهائي يتجدد

الجمعة 2014/07/04
كتيبة سكولاري أمام تحد جديد ضد كولومبيا

فورتاليزا- تتجه الأنظار، اليوم الجمعة، إلى ملعب “استاديو كاستيلاو” في فورتاليزا الذي يحتضن مواجهة مرتقبة بين البرازيل المضيفة وجارتها كولومبيا ضمن الدور ربع النهائي لمونديال 2014.

وتأمل البرازيل التي ستلتقي إمّا غريمتها ألمانيا أو فرنسا في نصف النهائي في حال تأهلها، أن تكون مواجهة كولومبيا مختلفة عما كان عليه الوضع مع جارتها الأخرى تشيلي التي أجبرت “سيليساو” على خوض الوقت الإضافي ثم مشقة ركلات “الحظ” الترجيحية من أجل أن يحجز بطاقته إلى الدور الربع النهائي، وهو الدور الذي توقف فيه مشوار أبطال العالم أربع مرات في المشاركتين الأخيرتين عامي 2006 و2010.

ولن تكون المهمة سهلة على الإطلاق أمام أصحاب الضيافة الّذين وصلوا إلى المباراة النهائية في المناسبات الثلاث الأخيرة التي تجاوزوا خلالها الدور ربع النهائي، أي عامي 1994 و2002 حين توجوا باللقب على حساب إيطاليا وألمانيا وعام 1998 حيث خسروا أمام فرنسا المضيفة.

وقد اعترف نجم المنتخب الكولومبي رودريغيز شخصيا بقوة المنتخب البرازيلي، قائلا، “البرازيل منتخب قوي، يضمّ لاعبين رائعين، وله تاريخ في كأس العالم”. في حين يرى مدربه الأرجنتيني خوسيه بيكرمان في شخص رودريغيز “أنه الحلم والموهبة التي ستنقذ منتخب كولومبيا كما فعل عدة مرات".

"لم أشكك يوما بأنه سيكون مونديال خاميس″، هذا ما قاله مدرب كولومبيا بعد ثنائية اللاعب الشاب في مرمى الأوروغواي، معتبرا أنه يملك موهبة نادرة تضعه بين أفضل لاعبي النخبة في العالم. وأضاف بيكرمان، “في تجربتي الطويلة في كرة القدم، أشرفت على لاعبين غير عاديين، من لاعبي النخبة على مستوى فني عال جدا. أنا أرى جميع هؤلاء في شخص خاميس لأنني رأيت القدرات الاستثنائية التي يمتلكها".

جوليو سيزار: آمل ألا نحتاج إلى ركلات الترجيح في المباريات المقبلة

من جهته أقرّ لاعب وسط البرازيل فرناندينيو بأنّ فريقه مطالب إيقاف رودريغيز لكي يتمكن من تخطي كولومبيا، مضيفا: “واجهته في دوري أبطال أوروبا. كانت بداياته القارية ولم يكن خيارا أساسيا في بورتو البرتغالي".

وتابع لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي، “لقد أظهر نوعية فنية عالية بقدمه اليسرى. هو الآن يؤكد في كأس العالم أن المال الذي أنفقه موناكو عليه كان استثمارا جيدا. كل ما حصل على مساحة أقل كانت الأمور أفضل للبرازيل".

وتأمل البرازيل في أن تواصل تألقها في معقلها، حيث لم تخسر في المسابقات الرسمية منذ 39 عاما، وتحديدا منذ عام 1975 حين سقطت في بيلو هوريزونتي بالذات أمام البيرو 1-3 في ذهاب الدور نصف النهائي من “كوبا أميركا” (أقيمت البطولة حينها بنظام مسابقات الدوري) قبل أن تفوز إيابا 2-0 دون أن يجنبها ذلك الخروج من المسابقة، علما وأن خسارتها الأخيرة على أرضها على الصعيد الودي تعود إلى عام 2002 ضد الباراغواي في مباراة خاضها المدرب الحالي سكولاري بتشكيلة رديفة لأن “أوريفيردي” كان قد توج حينها بلقب مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

ويمني البرازيليون النفس بأن يواصلوا أيضا تفوقهم على جارهم الكولومبي الذي لم يخسروا أمامه منذ 1991. وقد تواجه المنتخبان في 20 مناسبة رسمية، مناصفة بين تصفيات كأس العالم وكوبا أميركا، إضافة إلى 5 مباريات ودية.

ومن المؤكد أن البرازيليين الذين لم يقدموا حتى الآن العروض المأمولة منهم لكنهم حققوا المطلوب بواقعية كروية، سيسعون إلى حسم اللقاء في الوقت الأصلي أو حتى الإضافي دون المرور بركلات الترجيح التي تألق فيها حارسهم جوليو سيزار الذي أمل أن لا يحتاج “سيليساو” إلى ركلات الترجيح مجددا.

وقال جوليو سيزار الذي صد ركلتين ترجيحيتين في مباراة تشيلي التي انتهت بالتعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، “أنا سعيد جدا. الشعب البرازيلي كان بحاجة إلى ذلك (الفوز)، نحن اللاعبون كنا بحاجة إليه أيضا والعالم بأكمله… كنا نعلم بأن الأمور ستكون صعبة".

خوسيه بيكرمان: لم أشكك يوما في أنه سيكون مونديال خاميس

وواصل حارس إنتر ميلان الإيطالي السابق الذي يدافع حاليا عن شباك تورونتو الكندي في الدوري الأميركي “ام ال اس″، “آمل ألا نحتاج إلى ركلات الترجيح في المباريات المقبلة، وفي حال حصل ذلك سيعاني أقرباؤنا من مشاكل في قلوبهم.

وتابع، “من الناحية الشخصية، كان هناك الكثير من علامات الاستفهام حول استدعائي للمنتخب. لقد تحضرت جيدا، بدنيا ونفسيا.

أريد أن أشكر الطاقم (التدريبي) ورفاقي على الثقة التي منحوني إياها. كان من الصعب أن أخرج من مونديال 2010 وأنا الشخص الفظيع (بعد تحمله مسؤولية أحد الهدفين اللذين سجلهما الهولندي ويسلي سنايدر في مرماه خلال الدور ربع النهائي الذي انتهى لمصلحة الأخير ورفاقه 2-1)، لكني حظيت بمساندة اللاعبين والمشجعين”. وأردف قائلا، “ما حصل يظهر أنه عندما تحلم بشيء ما عليك إلا أن تسعى خلفه من أجل تحقيقه ".

وجدير بالذكر أن حلم البرازيل بالمرور إلى الدور النصف النهائي يمر من بوابة كولومبيا وبالتالي سيقدم لاعبوها بمؤازرة جمهورهم كل ما لديهم من أجل تخطي عقبة الجار ومواصلة المشوار نحو حلم رفع الكأس الغالية على الملعب الأكثر أسطورية في العالم، أي الـ”ماراكانا” الذي يحتضن المباراة النهائية في الـ 13 من الشهرالحالي.

21