صراع القوة بين الكبار ينتقل من جنيف إلى الأمم المتحدة

الأربعاء 2013/09/25
الصراعات الدبلوماسية لا تزعج مقاتلي الجيش الحر

موسكو- أقرت روسيا أمس بأن مشروع القرار الذي يجري بحثه حول سوريا يمكن أن يتضمن «إشارة» إلى الفصل السابع، مؤكدة في الوقت نفسه أن استخدام القوة لا يمكن أن يكون تلقائيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف «يمكن أن تكون هناك إشارة إلى الفصل السابع كعنصر من مجموعة إجراءات إذا تم رصد أمور مثل رفض التعاون أو عدم تطبيق التعهدات أو إذا لجأ أحد ما، أيا كان، إلى السلاح الكيميائي».

وأضاف أمام الدوما (مجلس النواب الروسي) «أكرر مرة جديدة القول إنه من غير الوارد اعتماد قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع ولا أن يكون هناك تطبيق تلقائي لعقوبات أو حتى لجوء إلى القوة».

وتابع أن «مشروع القرار في مجلس الأمن الدولي يجب أن يكون داعما لقرارات المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية».

ويخوض الغربيون والروس منذ أسبوع صراع قوة دبلوماسيا حول مضمون مشروع قرار لطرحه على مجلس الأمن الدولي، بعد الاتفاق بجنيف في 14 سبتمبر على خطة لتفكيك ترسانة الاسلحة الكيميائية لدى سوريا.

ويريد الغرب اعتماد قرار «ملزم» وهو ما ستكون الحال عليه إذا صدر تحت الفصل السابع الذي يجيز فرض عقوبات أو استخدام القوة في حال عدم احترام الالتزامات.

وتقول روسيا إن إجراءات تحت الفصل السابع يجب أن ترد في قرار ثان يتم التصويت عليه في حال انتهاك التعهدات وبشرط أن يتم التثبت جيداً من ذلك الأمر.

وكانت روسيا تطالب على الدوام بأن تعود بعثة الأمم المتحدة إلى سوريا للتحقيق في حالات أخرى مفترضة لاستخدام الأسلحة الكيميائية، تتهم مسلحي المعارضة بالوقوف وراءها بعدما اعتبرت أن التقرير حول الهجوم الكيميائي في 21 أغسطس في ريف دمشق كان منحازاً.

على الصعيد الميداني، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن سيارة ملغومة قتلت ما لا يقل عن سبعة مدنيين، أمس، عندما انفجرت في أحد أحياء جنوب دمشق. وأضاف المرصد أن 15 شخصاً أصيبوا أيضا في الانفجار الذي وقع في حي التضامن حيث يقاتل الجيش قوات المعارضة منذ أشهر.

وقال التلفزيون السوري إن «إرهابيين» وراء الانفجار وهو تعبير يستخدمه عادة للإشارة إلى المقاتلين الذين يسعون إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وأضاف المرصد الذي يملك شبكة من النشطاء في أنحاء سوريا أن الانفجار دمر عدة مبان.

في نفس السياق، قال المرصد إن قوات المعارضة السورية سجلت تقدما في منطقة «الغوطة الغربية» بريف العاصمة السورية دمشق بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام السوري فيما قصفت الأخيرة عشرات المدن والبلدات والقرى السورية.

وذكر في بيان صدر عنه أمس، أن قوات المعارضة سيطرت على منطقتي «تل ركيس» و»تل بوزة» اللتين تتمركز فيهما قوات النظام وذلك بعد اشتباكات «عنيفة» في محيط الفرقة السابعة لجيش النظام السوري قرب بلدة «خان الشيح» واستهداف قوات المعارضة للواء 88 بقذائف الهاون.

وأضاف البيان أن عددا من عناصر قوات النظام السوري لقوا مصرعهم إثر استهداف سيارة كانت تقلهم بعبوة ناسفة قرب مدينة «الزبداني» بريف دمشق، كما استهدفت قوات المعارضة نقطة تجمع لقوات النظام في حي «القدم» بضواحي دمشق بقذائف الهاون وسط «أنباء عن سقوط عدد من الجرحى» من القوات النظامية و»ميليشيا» قوات الدفاع الوطني التابعة لها.

وأوضح المرصد أن اشتباكات بين الجانبين دارت في «جبل الأربعين» بريف إدلب وفي عدة نقاط بريف حلب، وفي حي «التعاونية» في مدينة حماة، وسط أنباء عن خسائر في صفوف الطرفين.

4