صراع القوى الكبرى يحتدم في الأمتار الأخيرة لتصفيات يورو 2016

يشتعل الصراع خلال الأيام القليلة المقبلة في الأمتار الأخيرة من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية، على المقاعد المتبقية في النهائيات، حيث لا يزال الأمل قائما أمام 32 منتخبا لحجز 19 مقعدا متبقيا في البطولة التي تستضيفها فرنسا.
الخميس 2015/10/08
منتخب المانشافت في طريق مفتوح في اتجاه فرنسا 2016

برلين - تظهر منتخبات ألمانيا وأسبانيا وإيطاليا بين القوى الكروية الكبيرة التي تستعد لحجز مقاعدها في يورو 2016. يحتاج المنتخبان الألماني بطل العالم والبرتغالي إلى نقطة واحدة لبلوغ نهائيات كأس أوروبا المقررة نهائياتها عام 2016 في فرنسا، فيما تبدو الفرصة مواتية أمام أيرلندا الشمالية لدخول التاريخ وبلوغ العرس القاري للمرة الأولى في تاريخها.

وتحل ألمانيا ضيفة على جمهورية أيرلندا ضمن الجولة التاسعة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة، فيما تستضيف البرتغال ضيفتها ومطاردتها المباشرة الدنمارك ضمن الجولة ذاتها من منافسات المجموعة التاسعة، في حين تستقبل أيرلندا الشمالية ضيفتها اليونان بطلة عام 2004 ضمن منافسات المجموعة السادسة.

وقال مدرب جمهورية أيرلندا مارتن أونيل “تملك ألمانيا لاعبين من الطراز الرفيع، ستكون مواجهتهم صعبة بالنسبة إلينا ولكننا على استعداد لمواجهتهم”، مضيفا “إنها مباراة صعبة ولكن بإمكاننا الفوز عليهم إذا تحلينا بالحماس والإرادة”.

أما مدرب ألمانيا يواخيم لوف فأكد أنه لن يلعب من أجل نقطة واحدة في دبلن، وقال “هدفنا هو الفوز بالمباراتين المتبقيتين في التصفيات وإنهائها في الصدارة”.

ويعول لوف على هداف بايرن ميونيخ توماس مولر صاحب الـ30 هدفا دوليا والساعي إلى الاقتراب أكثر من المركز العاشر على لائحة أفضل الهدافين في تاريخ المانشافت والتي يحتلها المدير الرياضي الحالي للمنتخب أوليفر بيرهوف (37 هدفا).

ويعود لاعب وسط بوروسيا دورتموند ماركو ريوس إلى صفوف المنتخب بعدما غاب عن مباراتين في الجولتين السابقتين في سبتمبر الماضي، فيما ستكون المباراة فرصة للاعب وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي باستيان شفاينشتايغر لتحطيم رقم زميله السابق في النادي البارفاري وقائد المانشافت المعتزل فيليب لام في عدد المباريات الدولية (114).

بولندا تملك فرصة حسم تأهلها في حال فوزها على مضيفتها أسكتلندا أو فشل جمهورية أيرلندا في الفوز على الألمان

فرصة حسم التأهل

تملك بولندا فرصة حسم تأهلها في الجولة التاسعة في حال فوزها على مضيفتها أسكتلندا على ملعب هامبدن بارك أو فشل جمهورية أيرلندا في الفوز على الألمان. وتسعى بولندا إلى استغلال المعنويات المهزوزة لدى أسكتلندا التي فشلت في تحقيق الفوز في المباريات الثلاث الأخيرة بينها خسارتان متتاليتيان. وفي مباراة شكلية، تلعب جورجيا الخامسة قبل الأخيرة (6 نقاط) مع منتخب جبل طارق الأخير دون رصيد.

وفي المجموعة التاسعة، تأمل البرتغال في تكرار فوزها على ضيفتها الدنمارك لحجز بطاقتها إلى النهائيات. وتتصدر البرتغال المجموعة بـ15 نقطة من 6 مباريات بفارق 3 نقاط أمام الدنمارك التي لعبت مباراة أكثر. وتضم المجموعة 5 منتخبات فقط تتنافس على بطاقتي التأهل المباشرتين إلى جانب فرنسا.

وكانت البرتغال قد انتزعت فوزا غاليا من الدنمارك في الثواني الأخيرة من مواجهتهما ذهابا في الجولة الثانية سجله نجم ريال مدريد الأسباني كريستيانو رونالدو وكان بمثابة الانطلاقة القوية لمنتخب بلاده بعد خسارته المفاجئة على أرضه أمام البانيا 0-1 في الجولة الأولى.

وحققت البرتغال 5 انتصارات متتالية منذ سقوطها في الجولة الأولى وتصدرت المجموعة عن جدارة وهي تسعى حسب مدربها فرناندو سانتوس إلى النقاط الثلاث على الرغم من أن نقطة واحدة تكفيها. وقال سانتوس “سنواجه الدنمارك في مباراة نهائية. الفوز مهم دائما، لقد خطونا خطوة كبيرة نحو النهائيات لكننا لم نبلغها بعد وبالتالي سنلعب من أجل الفوز لحجز بطاقتنا”.

وضمنت الدنمارك على الأقل الملحق وتبدو حظوظها في التأهل المباشر ضعيفة في حال تعثرها أمام البرتغال لأنها تواجه خطر ألبانيا الثالثة بفارق نقطة واحدة والتي تملك مباراتين أمام ضيفتها صربيا اليوم ومضيفتها أرمينيا صاحبة المركز الأخير الأحد المقبل.

وفي المجموعة السادسة، تأمل أيرلندا الشمالية في استغلال عاملي الأرض والجمهور للتغلب على ضيفتها اليونان على ملعب “ويندسور بارك” لبلوغ النهائيات للمرة الأولى في تاريخها. وتحتاج أيرلندا الشمالية التي تتصدر المجموعة السادسة برصيد 17 نقطة إلى الفوز لضمان تواجدها في بطولة كبيرة للمرة الأولى منذ عام 1986 عندما تأهلت إلى نهائيات كأس العالم في المكسيك.

قطار تصفيات أميركا الجنوبية المؤهل إلى كأس العالم 2018 في غياب النجمين نيمار وليونيل ميسي

وكانت أيرلندا الشمالية أهدرت فرصة التأهل في الجولة الثامنة عندما سقطت في فخ التعادل أمام ضيفتها المجر 1-1. وتتقدم أيرلندا الشمالية بفارق نقطة واحدة أمام رومانيا و4 نقاط على المجر التي تحتل المركز الثالث الذي يخول لصاحبه التأهل مباشرة إلى النهائيات في حال كان الأفضل بين المنتخبات التسعة صاحبة المركز الثالث في التصفيات أو خوض الملحق بين المنتخبات الثمانية الأخرى في هذا المركز. وتطمح أيرلندا الشمالية التي لم تنجح قط في بلوغ النهائيات القارية سابقا، في استغلال المعنويات المهزوزة لليونان التي فقدت كل الآمال في التأهل سواء المباشر أو عن طريق الملحق كونها تحتل المركز الأخير برصيد 3 نقاط، وبالتالي حسم تأهلها قبل حلولها ضيفة على فنلندا الأحد المقبل. وتملك رومانيا فرصة ذهبية لقطع شوط كبير نحو النهائيات عندما تستضيف فنلندا الرابعة.

وتملك روماينا 16 نقطة مقابل 10 نقاط لفنلندا وفوزها سيزيح الأخيرة من المنافسة وسيبقيها على بعد نقطة واحدة من النهائيات في مباراتها الأخيرة أمام جزر فارو الأحد المقبل. وتبدو الفرصة مواتية أمام المجر الثالثة لحسم ضمانها الملحق على الأقل عندما تستضيف جزر فارو اليوم، قبل مواجهة اليونان يوم الأحد.

قطار أميركا الجنوبية

ينطلق قطار تصفيات أميركا الجنوبية المؤهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة عام 2018 في روسيا في غياب النجمين نيمار وليونيل ميسي عن قمتين ساخنتين لمنتخبي بلادهما البرازيل أمام مضيفتها تشيلي، والأرجنتين أمام ضيفتها الإكوادور.

ويدخل المنتخبان البرازيلي والأرجنتيني اللذان يعتبران أقوى منتخبات أميركا الجنوبية، غمار التصفيات على أمل محو خيبة الأمل الكبيرة في كوبا أميركا حيث خرجت البرازيل من ربع النهائي على يد البارغواي، فيما فشلت الأرجنتين في إحراز أول لقب كبير لها منذ عام 1993 بخسارتها في المباراة النهائية بركلات الترجيح أمام تشيلي التي أحرزت أول لقب لها في تاريخ المسابقة.

وتنتظر المنتخب البرازيلي رحلة شاقة إلى تشيلي المنتشية بلقبها القاري الصيف الماضي، وهي ستحاول استغلال عاملي الأرض والجمهور لتعميق جراح رجال المدرب كارلوس دونغا. وفي المباراة الثانية، تخوض الأرجنتين وصيفة بطلة النسختين الأخيرتين للمونديال في البرازيل وكوبا أميركا في تشيلي، مباراتها أمام الإكوادور في غياب نجمها ميسي الذي تعقد عليه الجماهير الأرجنتينية آمالا كبيرة لقيادتها إلى منصات التتويج.

23