صراع المراكز الأوروبية يشعل ديربي مانشستر

يتجدد الصراع بين مانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد من خلال مواجهة مثيرة في اللقاء المؤجل من الأسبوع الـ26 من منافسات الدوري الإنكليزي لكنها تحمل في طياتها أهدافا أوروبية.
الخميس 2017/04/27
ثنائيات قوية

لندن - يلتقي قطبا مانشستر الخميس في المباراة المؤجلة بينهما من المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، إذ سيكون هدف كل منهما هو حصد النقاط الثلاث للمباراة بأي وسيلة من أجل تعزيز آماله في إنهاء الموسم بأحد المراكز الأربعة الأولى للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويتجدد الصراع بين مانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد من خلال مواجهة مثيرة.

ورغم خروج الفريقين منطقيا وعمليا من الصراع على لقب البطولة، فإن الفرصة مازالت سانحة أمامهما لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول المسابقة والتي يتأهل أصحابها إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل.

ويحتل مانشستر سيتي المركز الرابع حاليا برصيد 64 نقطة بفارق نقطة واحدة فقط أمام مانشستر يونايتد مما يجعل المباراة بين الفريقين معركة حاسمة بشكل كبير على المركز الرابع قبل المباريات الخمس الأخيرة لكليهما.

وتغلب مانشستر يونايتد على الإصابات في صفوفه هذا الموسم وكذلك على ازدحام روزنامة المباريات. ومدد يونايتد انتصاراته إلى ثلاثة متتالية بالفوز على بيرنلي ليحافظ الفريق على سجله خاليا من الهزائم في 23 مباراة متتالية بالدوري. ويدرك واين روني أهمية مباراة “الديربي”.

وقال روني “أعتقد أنها مباراة بين فريقين رائعين، كما أنها مباراة مهمة للغاية بالنسبة إلى المدينة نفسها… هناك صراع على المراكز الأربعة الأولى. مانشستر سيتي وفريقنا يشاركان في هذا الصراع”. وأضاف “نعلم أنها مباراة كبيرة، وسنكون على أهبة الاستعداد”.

استعادة التوازن

لا يفكر مانشستر سيتي في هذه المباراة فحسب وإنما يفكر أيضا في فريق ليفربول الذي يحتل المركز الثالث بفارق نقطتين أمام مانشستر سيتي لكنه خاض مباراتين أكثر من مانشستر سيتي. ويتطلع مانشستر سيتي إلى استعادة اتزانه بعد الهزيمة 1-2 أمام أرسنال في مباراة امتدت لوقت إضافي في المربع الذهبي لكأس الاتحاد الإنكليزي.

وجاءت هذه الهزيمة لتؤكد خروج مانشستر سيتي صفر اليدين من بطولات الموسم الحالي في أول موسم للفريق تحت قيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا ليكون أول موسم لجوارديولا نفسه بلا أيّ ألقاب على مدار مسيرته التدريبية حتى الآن.

رغم خروج الفريقين من صراع الدوري ما زالت الفرصة سانحة أمامهما لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى

وقال غوارديولا، بعد الهزيمة أمام أرسنال “أمامنا ثلاثة أو أربعة أيام للتعافي… نشعر الآن بالحزن. ولكننا سنستعيد اتزاننا بأقصى سريعة ممكنة”. ويعاني كل من الفريقين من مشاكل الإصابات التي ضربت بعض لاعبيهما البارزين.

ويفتقد مانشستر يونايتد لجهود مهاجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي تأكد غيابه حتى نهاية العام الحالي كما قد يفتقد لجهود لاعبه الفرنسي بول بوغبا الذي خرج مصابا في مباراة بيرنلي. كما تحوم الشكوك حول مشاركة الأرجنتيني سيرجيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي وزميله الإسباني ديفيد سيلفا.

في المقابل قال جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد إنه يمكن لفريقه أن يتطلع إلى “سنوات أفضل” بعد الفوز بكأس رابطة الأندية الإنكليزية وبلوغ قبل نهائي الدوري الأوروبي وقال إنه بدأ يتلمس النجاح في موسمه الأول.

ويعتبر الموسم متباينا ليونايتد الذي أحرز لقبه الأول تحت قيادة مورينيو، لكنه في الوقت ذاته يواجه صعوبات لإنهاء الموسم في المربع الذهبي والتأهل مباشرة لدوري أبطال أوروبا.

لكن سيكون بوسع يونايتد أيضا التأهل إلى دوري الأبطال عن طريق التتويج بلقب الدوري الأوروبي حيث سيواجه سيلتا فيغو في ذهاب الدور قبل النهائي في الرابع من مايو.

ونقل عن مورينيو قوله “أستطيع القول إن هذا الموسم يمكن أن يكون الأول ضمن خمسة أو ستة أو سبعة مواسم مقبلة. يمكن أن يكون الموسم الأول لسنوات أفضل”.

وأضاف “ورغم واقع أننا في الموسم الأول فقد حققنا الفوز بالفعل ولدينا فرصة للقيام بأشياء جيدة حتى نهاية الموسم”. وتابع “إذا نجحنا في الفوز بالدوري الأوروبي واللعب في كأس السوبر الأوروبية في أغسطس أمام الفائز بلقب دوري الأبطال فهذا الأمر سيكون رائعا”.

ونفى مورينيو أن يكون قد تعمد انتقاد المدافع لوك شو والمهاجم أنطوني مارسيال بشكل علني من أجل تحفيزهما. وقال مورينيو “هذا ليس نهجا نفسيا. هذا أمر منطقي. عندما يقدم المرء أقصى ما لديه لا يمكن مطالبته بالمزيد”.

وأضاف “بعض الناس لا تقدم كل ما تملك وهنا يكون الحديث. عليهم القيام بذلك وعندما فعلوا ذلك شعرت بالسعادة بغض النظر عن شكل الأداء نفسه”.

وفي سياق متصل اعترف مورينيو، بأفضلية فرص منافسه مانشستر سيتي في احتلال أحد المراكز الأربعة الأوائل بالدوري الممتاز.

وقال مورينيو “إنهم يلعبون الآن مباراة واحدة في الأسبوع حتى نهاية الموسم، في حين أن لدينا نصف نهائي الدوري الأوروبي، وهو مهم جدا بالنسبة إلينا”.

وأضاف “من الواضح أن اللعب مباراة واحدة في الأسبوع يضع الفرق واللاعبين في مستويات أخرى، لذلك فإن الأمر صعب بالنسبة إلينا ولكننا سنحاول”.

التمسك بالصدارة

في المقابل عزز فريق تشيلسي موقعه في صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما اكتسح ضيفه ساوثهامبتون 4ـ2، في المرحلة الرابعة والثلاثين من المسابقة.

ورفع هذا الفوز رصيد تشيلسي في الصدارة إلى 78 نقطة، وتجمد رصيد ساوثهامبتون عند 40 نقطة ليبقى في المركز التاسع. واستعاد تشيلسي توازنه بعد هزيمته في الجولة الماضية أمام مضيفه مانشستر يونايتد بهدفين نظيفين، محققا فوزه الرابع والعشرين مقابل 3 تعادلات و5 هزائم.

وحقق إيدين هازارد إنجازا تاريخيا في مشواره الكروي، خلال مباراة تشيلسي وساوثهامبتون. وسجل هازارد الهدف الأول لتشيلسي في مرمى ضيفه، ليرفع رصيده إلى 15 هدفا في الدوري هذا الموسم، ليحقق أفضل معدل تهديفي له في البريميرليغ منذ انضمامه إلى صفوف البلوز.

وانضم اللاعب البلجيكي إلى صفوف تشيلسي في صيف 2012، قادما من ليل الفرنسي، حيث سجل في موسمه الأول مع النادي اللندني 9 أهداف في 34 مباراة، ثم سجل 14 هدفا مرتين متتاليتين في 35 مباراة بموسم 2013ـ2014 وفي 38 مباراة بموسم 2014ـ2015.

أما الموسم الماضي 2015 ـ 2016، كان الأسوأ لإيدين هازارد، حيث سجل 4 أهداف فقط في 31 مباراة بالدوري الإنكليزي.

من ناحية أخرى عزز سيسك فابريغاس لاعب وسط فريق تشيلسي، تواجده ضمن قائمة أفضل 5 لاعبين في تاريخ الدوري الإنكليزي صناعة للأهداف.

وقفز لاعب الوسط الإسباني قفز للمركز الثاني بصناعته 103 أهداف لزملائه بصفوف ناديه القديم أرسنال والحالي تشيلسي، ليكسر الرقم المسجل باسم فرانك لامبارد لاعب وسط وست هام وتشيلسي ومانشستر سيتي السابق الذي صنع 102 هدفا لزملائه.

ويتصدر هذه القائمة النجم الويلزي رايان غيغز أسطورة مانشستر يونايتد الذي صنع 162 هدفا في الدوري الإنكليزي، بينما يحل واين روني قائد الشياطين الحمر ومنتخب إنكلترا في المركز الرابع بصناعة 101 هدفا، وأخيرا النجم الهولندي المعتزل دينيس بيركامب بصناعة 94 هدفا لزملائه في صفوف أرسنال

23