صراع المرور إلى المربع الذهبي يحتدم في أمم أفريقيا

نيجيريا تعول على هدافها إيغهالو لمواصلة الرحلة والمرور إلى المربع الذهبي على حساب جنوب أفريقيا فيما تأمل سنغال أن يقودها نجمها مانيه إلى نصف نهائي البطولة.
الأربعاء 2019/07/10
منافسة شرسة

تدخل منافسات بطولة أمم أفريقيا جولة جديدة بإجراء الدور ربع النهائي الذي يضم ثمانية منتخبات متأهلة بينها منتخبان عربيان سيخوضان لقاءيهما الخميس، فيما تتبارى أربعة منتخبات الأربعاء على بطاقتي المربع الذهبي أين يلتقي المنتخب النيجيري نظيره الجنوب أفريقي بينما تواجه السنغال بنين.

القاهرة- تنطلق جولة الدور الربع النهائي من مسابقة أمم أفريقيا الدائرة بمصر الأربعاء، وذلك بإجراء لقاءين هامين، سيجمع الأول بين نيجيريا العائدة بقوة إلى هذه المنافسة القارية بعد إقصائها الكاميرون في الدور ثمن النهائي وجنوب أفريقيا التي تركت أثرا عميقا في قلوب المشجعين المصريين بعدما أقصت صاحب الأرض والجمهور منتخب الفراعنة.

وفي اللقاء الثاني لهذه الجولة يلتقي منتخب سنغال، المرشح على اللقب، نظيره البنيني في لقاء يحمل شعار المفاجأة بالنسبة إلى المنتخب الأخير الذي كذب كل التوقعات وأظهر أنه لم يأت إلى أرض مصر ليغيّر المفاهيم والمعطيات الإحصائية التي كانت تصنفه في خانة المغمور والمغادر من الدور الأول.

وتعوّل نيجيريا على نجمها وهدافها أوديون إيغهالو من أجل مواصلة الرحلة والمرور إلى المربع الذهبي على حساب جنوب أفريقيا. ومن جانبها تأمل سنغال في أن يقودها نجمها ساديو مانيه إلى نصف نهائي البطولة على حساب بنين التي حققت أولى مفاجآت ثمن النهائي بالتأهل على حساب المغرب.

وبدءا من هذا الدور سيتم الاعتماد على تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم “في أيه آر”، التي أثارت الكثير من الجدل في البطولات العالمية وأيضا في مختلف المسابقات القارية بين الأندية.

وقام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بتجريب هذه التقنية خلال مباريات الدور الثمن النهائي، دون أن يتم اعتمادها بصفة رسمية، وفق ما أشار إلى ذلك في تقارير صحافية، وقال بأن كل الأمور المتعلقة بهذه التقنية جاهزة وسيتم اللجوء إليها في الدور الربع النهائي.

نيجيريا على درب المفاجأة

ميشال دوسوييه: مصممون على مواصلة المغامرة والذهاب أبعد في كل مرة
ميشال دوسوييه: مصممون على مواصلة المغامرة والذهاب أبعد في كل مرة

حققت نيجيريا شبه مفاجأة في الدور ثمن النهائي بالتغلب على الكاميرون حاملة اللقب 3-2، في مباراة ندية بين منتخبين يعدان من الأكبر على مستوى القارة “النسور الممتازة” النيجيري المتوج ثلاث مرات باللقب آخرها عام 2013، ومنتخب “الأسود غير المروضة” الكاميروني الذي كان يبحث عن الاحتفاظ بلقبه والتتويج للمرة السادسة في تاريخه.

وكان إيغهالو مفتاح الفوز النيجيري على الكاميرون بتسجيله هدفين، رافعا رصيده إلى ثلاثة أهداف تشاركا في صدارة ترتيب الهدافين مع السنغالي ساديو مانيه والجزائري آدم وناس والكونغولي الديمقراطي سيدريك باكامبو الذي ودع منتخب بلاده المنافسات أمام مدغشقر في ثمن النهائي.

وقال إيغهالو “كانت مباراة صعبة، كنا نعرف أنها ستكون صعبة من البداية لكننا كنا مركزين من البداية لأننا كنا نعرف أن الكاميرون منتخب بدني وسريع جدا، كنا نعرف أنه إذا احتفظنا بالكرة أكثر سنحصل على مجال للتسبب بأضرار. حتى عندما كنا متأخرين 1-2، رفعنا من إيقاعنا”. وأضاف “إذا واصلنا الضغط بهذه الطريقة (..) سنحصل على الأهداف”.

وفي المقابل حققت جنوب أفريقيا المفاجأة أمام أنظار 75 ألف مشجع، بتسجيل هدف الفوز على مصر، ما تسبب بصدمة داخل ملعب القاهرة الدولي وخارجه، وصلت مفاعيلها إلى إقالة الجهاز الفني والإداري لمنتخب مصر وعلى رأسه المدرب المكسيكي خافيير أغيري، وتقدم رئيس الاتحاد هاني أبوريدة وأعضاء باستقالتهم من مناصبهم. ورأى مدرب جنوب أفريقيا الاسكتلندي ستيورات باكستر في الشجاعة نقطة ارتكاز لفوز منتخبه الباحث عن لقب قاري ثان بعد 1996. وقال “أعتقد أن اللاعبين قاموا بعمل جيد جدا. كان عليهم أن يلعبوا بطريقة شجاعة ضد فريق بجودة مصر. بالنسبة إلينا كانت هذه الطريقة الوحيدة التي يمكن لنا من خلالها الفوز بالمباراة”، في إشارة إلى مفاجأة مصر باعتماد أسلوب هجومي عوضا عن الانكفاء إلى الدفاع والاتكال على الهجمات المرتدة.

سنغال مانيه قوية

في اللقاء الثاني، تتطلع السنغال، أفضل المنتخبات الأفريقية بحسب تصنيف الاتحاد الدولي “فيفا”، إلى تثبيت موقعها كأحد أبرز المرشحين لاسيما بعد إقصاء منافسين غير متوقعين مثل المغرب ومصر والكاميرون.

وتعول السنغال بشكل أساسي على مانيه، نجم ليفربول الإنكليزي بطل أوروبا في الموسم الماضي، والذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن، لكنه أضاع ركلتي جزاء (وسجل ثالثة) في المباريات الأربع الأخيرة. وطرح أداء مانيه بعد الموسم الذي قدمه مع ليفربول، تساؤلات حول ترشيحه لجائزة الكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب.

وردا على سؤال في هذا الشأن، قال مدرب السنغال آليو سيسيه “إذا فاز ببطولة أفريقيا نعم، لكن اليوم لا يجب أن نفكر بالكرة الذهبية. المهم لساديو مواصلة القتال من أجل المنتخب”.

وأشار النجم السنغالي السابق إلى أن النصيحة التي دائما ما يقدمها للاعبه هي “أعط أفضل ما لديك للمنتخب، والمنتخب سيرد لك الجميل”، مؤكدا أن اللاعب “متواضع ويفهم أن المجموعة أهم من الفرد”.

حققت نيجيريا شبه مفاجأة في الدور ثمن النهائي بالتغلب على الكاميرون في مباراة ندية بين منتخبين يعدان من الأكبر على مستوى القارة "النسور الممتازة" النيجيري المتوج ثلاث مرات باللقب آخرها عام 2013

ورأى سيسيه، الذي يسعى لقيادة منتخب بلاده إلى لقبه الأول في البطولة، “بشأن بنين أقول وأكرر وأحاول إقناعكم (الصحافيون) بعدم وجود فرق صغيرة واعتقد أن هذه البطولة أظهرت ذلك”، متابعا “الفوز في أفريقيا صعب ومقعد (..) المباراة ستكون صعبة ضد بنين كما كان الحال ضد تنزانيا وكينيا” في المجموعة الثالثة للدور الأول. وتابع “أرغب في القول إن السنغال مرشحة على الورق، لكن الورق لا يحقق الفوز، ما يحقق ذلك هو المستطيل الأخضر”، مضيفا “نحن مركزون والتقليل من شأن بنين سيكون أكبر حماقة من جهتنا”.

ومن جهته شدّد الفرنسي ميشال دوسوييه مدرب بنين على أن فريقه يعد من مفاجآت البطولة وبلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في مشاركته الرابعة، يخوض مباراة الأربعاء “من دون ضغط سلبي، ولدينا رأسمال من الثقة، ويكبر بعض الشيء مع النتائج”.

وقال “في مباريات الإقصاء المباشر علينا أن نقول إن كل تفصيل مهم، ومن المهم أن نكون مركزين طوال الوقت (..) منتخب السنغال شارك في كأس العالم، فريق ينافس على البطولات، لن أعرض نقاط ضعفه وقوته هنا، لكنه منتخب كبير مع مدرب كبير ولدينا احترام لهم”. وأكد أن فريقه سيخوض اللقاء من دون خشية “لأننا مصممون على مواصلة المغامرة والذهاب أبعد ودفع حدودنا في كل مرة”.

22