صراع بين شباب السعودية وإيران

تدور منافسات بطولة آسيا للشباب تحت 19 عاما المقامة حاليا في البحرين، الخميس، حيث ستواجه السعودية نظيرتها إيران في المربع الذهبي للبطولة، على أن تواجه فيتنام نظيرتها اليابان في الدور ذاته.
الخميس 2016/10/27
التكتل سر النجاح

الرياض - سيتعرف الخميس عشاق كرة القدم الآسيوية على هوية المنتخبين المتأهلين للمباراة النهائية من بطولة كأس آسيا تحت 19 سنة بإقامة مباراتي الدور نصف النهائي، إذ يلتقي في المباراة الأولى منتخبا السعودية وإيران على ملعب مدينة خليفة الرياضية، في حين يلتقي في المباراة الثانية منتخبا اليابان وفيتنام على ملعب البحرين الوطني. وضمنت المنتخبات الأربعة التأهل والوصول إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام خلال صيف العام القادم، وانضم الرباعي إلى المنتخب الكوري الجنوبي الذي سيتولى شرف تنظيم هذا العرس العالمي (المونديال).

وكان مشوار الرباعي في البطولة حافلا، إذ تصدر المنتخب الياباني المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، وتفوق في المباراة الماضية بالدور ربع النهائي على منتخب طاجيكستان برباعية نظيفة، فيما فجر المنتخب الفيتنامي المفاجأة وأخرج منتخب البحرين بفوزه عليه بهدف دون رد، في حين اجتاز المنتخب السعودي نظيره العراقي عبر نفق الركلات الترجيحية بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، وأخيرا ضرب المنتخب الإيراني بقوة وعبر المنتخب الأوزبكي بهدفين نظيفين.

وسجل رضا جعفري هدفي الفوز لصالح المنتخب الإيراني في الدقيقتين 13 و47 من عمر اللقاء. وتقام فعاليات البطولة القارية للشباب في العاصمة البحرينية المنامة بين الفترة 13 و30 أكتوبر. ويعتبر منتخب كوريا الجنوبية أكثر الفرق تتويجا بالبطولة بإجمالي 10 ألقاب، بينما تحمل قطر لقب النسخة الأخيرة.

وتشير جميع المؤشرات الفنية قبل مواجهتي الخميس إلى صعوبة اللقاء الأول بين السعودية وإيران في ظل التقارب الفني في المستوى على الرغم من التباين الواضح والاختلاف الكبير في أسلوب وطريقة اللعب بين المنتخبين، فبينما يعتمد المنتخب السعودي على أسلوب جماعي إضافة إلى المهارات الفردية العالية التي يمتلكها اللاعبون، نجد أن المنتخب الإيراني يعتمد أسلوبا أوروبيا عبر الاعتماد على القوة البدنية والكرات العرضية والطويلة مستغلا القوة الجسدية للاعبيه.

منتخب كوريا الجنوبية يعتبر أكثر الفرق تتويجا بالبطولة بإجمالي 10 ألقاب، بينما تحمل قطر لقب النسخة الأخيرة

ونجح المدرب السعودي سعد الشهري في توظيف لاعبيه والاستفادة من إمكاناتهم الفنية والمهارية من خلال أسلوب واضح يعتمد على الانتشار الجيد على أرضية الملعب وفتح اللعب عن طريق الجناحين والأطراف في ظل التقدم الواضح للظهيرين، في حين نجد المنتخب الإيراني يعتمد على الكرات الطويلة لمهاجمه الوحيد رضا جعفري مع الكرات العرضية لاستغلال عامل الطول والقوة، ومن الصعب التكهن بنتيجة اللقاء وما ستؤول إليه المباراة وربما تمتد لأشواط إضافية خصوصا في حال اعتماد المنتخبين على التحفظ والحذر.

أما المواجهة الثانية بين اليابان وفيتنام، فإن المعطيات الأولى تشير إلى تفوق ياباني في ظل ما قدمه من مستويات وضعته على رأس الهرم لجميع المنتخبات، فهو المنتخب الوحيد الذي يتمتع بشباك نظيفة وقوة هجومية تعتبر الأفضل إلى جانب السعودية في البطولة، ويتميز المنتخب الياباني بامتلاكه للعديد من مفاتيح اللعب خصوصا الثنائي الهجومي في ظل اعتماد مدربه أوياما على الطريقة الكلاسيكية 4-4-2. ويجيد اليابانيون الانتشار وثقافة السيطرة على المنتخب الخصم من خلال فرض أسلوب لعبه وطريقته المفضلة عبر الاستحواذ على الكرة وامتلاك منطقة المناورات، وتأمل اليابان في فك عقدة نهائيات كأس آسيا للشباب عبر التتويج باللقب للمرة الأولى ولن يأتي ذلك إلا عبر قطع بطاقة تذكرة للمباراة النهائية.

وفي الجانب الآخر من المواجهة، فإن تسعى فيتنام لدخول التاريخ من خلال الوصول إلى المباراة النهائية لتسطر بذلك أكبر إنجاز في تاريخ الكرة الفيتنامية، وتتميز فيتنام بالروح القتالية العالية للاعبيها والحماس الكبير الذي يساهم في تعويض البعض من الجوانب الفنية والفردية الغائبة عنهم، ويجيد الفيتناميون اللعب بطريقة دفاعية من خلال دفاع منظم في مناطقه الخلفية ومن ثم شن الهجوم المرتد السريع عبر استغلال المساحات الخالية في صفوف ودفاع الخصوم، وربما يجد مدرب المنتخب صعوبة كبيرة في ظل ما يملكه اليابانيون من مفاتيح لعب متعددة.

والملاحظ في منافسات هذه البطولة هو ظهور الفارق بين الجيل الحالي للمنتخب القطري للشباب ونظيره السابق، فبعد أن اعتلى القطريون عرش آسيا، فاجأوا الجميع بخروج مبكر من الباب الضيق. وودع المنتخب القطري بطولة كأس آسيا المقامة حاليا بالعاصمة البحرينية المنامة من الدور الأول، بعد عروض متواضعة ونتائج لم ترق إلى المستوى المطلوب. وتنازل “العنابي الشاب” عن لقبه الذي أحرزه قبل عامين في ميانمار، عندما أبهر القارة الآسيوية وراح يفوز على منتخباتها الواحد تلو الآخر حتى توج بطلا لآسيا، وتأهل إلى كأس العالم التي أقيمت بنيوزيلندا 2015.

22