صراع تحدّ بين شيرويوت وإينغربريغستن في سباق الـ1500م

الشاب النرويجي الصاعد جاكوب إينغربريغستن يطمح الى إنهاء السيطرة التي فرضها عداؤو القارة السمراء على لقب سباق 1500 متر منذ عام 2011.
الأحد 2019/10/06
جاكوب إينغربريغستن يأمل في كسر السيطرة الأفريقية

ينزل الستار على فعاليات البطولة العالمية لألعاب القوى الأحد بإجراء سباق 1500م، والذي ينتظر أن يشهد منافسة محتدمة بين العديد من العدائين حول العالم، ويتخلله تحدّ كبير لإنهاء سيطرة القارة الأفريقية على ذهبية هذا السباق، فيما كانت حصيلة اليوم الثامن لافتة وسجلت تتويجا قطريا ومغربيا بميداليتين.

  الدوحة – ستكون المواجهة على أشدها في سباق 1500م في اليوم الأخير من بطولة العالم لألعاب القوى في الدوحة الأحد، بين الكيني تيموثي شيرويوت والشاب النرويجي الصاعد جاكوب إينغربريغستن. فيما شهد اليوم الثامن تتويج القطري معتز برشم بذهبية مسابقة الوثب العالي، مسجلا 2.37 مترا، في حين أضاف المغربي سفيان البقالي برونزية باحتلاله المركز الثالث في سباق 3 آلاف متر موانع، كما شهد أيضا تحطيم العداءة الأميركية دليلة محمد الرقم القياسي العالمي في سباق 400م حواجز.

وفي اليوم الختامي الذي سيقام الأحد يبرز التنافس على ذهبية سباق 1500م بمثابة تحد للعديد من العدائين خصوصا أولئك من خارج أفريقيا الذين يطمحون إلى إنهاء السيطرة شبه المطلقة التي فرضها عداؤو القارة السمراء على لقب هذا السباق في نسخها الأخيرة.

وحقق شيرويوت صاحب الفضية قبل عامين خلال بطولة العالم في لندن، أفضل توقيت هذا العام (3.28.77 دقيقة) عندما تغلب على النرويجي بالذات في لقاء لوزان السويسري.

برنزية جديدة في خزينة العدائين المغاربة
برنزية جديدة في خزينة العدائين المغاربة 

ويكمن التحدي أمام إينغربريغستن في وضع حد لسيطرة عدائي أفريقيا على هذه المسابقة في النسخ الأربع الأخيرة، إذ توج الكيني إسبل كيبروب أعوام: 2011 في دايغو، 2013 في موسكو و2015 في بكين، قبل أن يحمل الإثيوبي أليجا مانونغوي المشعل في النسخة الأخيرة في لندن 2017، لكنه يغيب عن البطولة الحالية بسبب إصابة في كاحله.

محاولة لإنهاء السيطرة

تألق إينغربريغستن الذي احتفل بعيد ميلاده التاسع عشر في 19 سبتمبر، خلال الفترة الأخيرة الماضية، حيث توج بطلا لأوروبا في سباقي 1500م و5 آلاف متر بأسلوب لافت في برلين صيف 2018، قبل أن يتوج هذا العام بطلا للقارة العجوز داخل قاعة بغلاسكو في سباق 3 آلاف متر ويحرز فضية 1500م.

وجاكوب هو أحد ثلاثة أشقاء يمارسون سباقات المسافات المتوسطة والطويلة. وحقق شقيقه الأكبر فيليب برونزية سباق 1500م في لندن قبل عامين.

هذا السباق يشهد مشاركة عداء عربي واحد هو الجزائري توفيق مخلوفي في حين لم يحالف الحظ المغربي عبدالعاطي إيكدير في التأهل له.

وفي سباق 10 آلاف متر للرجال، يفرض سؤال واحد نفسه، من سيخلف العداء البريطاني مو فرح الفائز باللقب في النسخ الثلاث الأخيرة؟

وتميل الترجيحات إلى فوز عداء أفريقي من إثيوبيا أو كينيا أو أوغندا.

سباق الـ1500 م يشهد مشاركة عداء عربي وحيد هو الجزائري توفيق مخلوفي في حين لم يحالف الحظ المغربي عبدالعاطي إيكدير في التأهل له

ويضم الفريق الأوغندي نخبة من أفضل عدائي المسافات الطويلة في الوقت الحالي على رأسهم جوشوا شيبتيغي الفائز بالفضية قبل سنتين.

وتألق شيبتيغي هذا العام بفوزه بسباق اختراق الضاحية في آرهوس الدنماركية وفي نهائي الدوري الماسي في سباق 5 آلاف متر.

ويضم المنتخب الأوغندي جاكوب كيبليمو، بينما تتمتع إثيوبيا بالمخضرم هاغوس غيبرهيويت صاحب أفضل توقيت هذا العام مع 26.48.95 دقيقة.

أما كينيا التي لم تفز بهذا السباق منذ انتصار تشارلز كاماثي في نسخة إدمونتون الكندية عام 2001، فتعول على رونيكس كيبروتو بطل العالم تحت 20 عاما والفائز بذهبية السباق في لقاء ستوكهولم مع رقم لافت هو 26.50.16 دقيقة.

وفي سباقات التتابع 4 مرات 400 متر للرجال والسيدات، يتوقع أن تكون المنافسة شديدة كالعادة بين الولايات المتحدة وجامايكا من دون استبعاد بريطانيا التي تتمتع بنخبة من أفضل العدائين في هذه الفئة.

وتدخل الألمانية مايلايكا ميهامبو مسابقة الوثب الطويل مرشحة فوق العادة لانتزاع اللقب من حاملته الأميركية بريتني ريزه بعدما حققت أفضل ثلاثة أرقام هذا العام (أبرزها 7.16م) ولم تخسر في آخر تسعة لقاءات خاضتها.

لكن المخضرمة ريزه (33 عاما) لديها من الخبرة ما يكفي في البطولات الكبرى، بعدما توجت بالذهبية في أربع من مشاركاتها الست، وهي الأفضل سجلا في هذا الاختصاص في بطولة العالم.

وسجلت ريزه سبعة أمتار في التجارب الأميركية، لكنها لم تفز بأي لقاء في الدوري الماسي فحلت ثالثة في روما وثانية في لندن وبروكسل. أما الأخرى التي تخطت حاجز سبعة أمتار هذا العام، فهي النيجيرية إيسي برومي التي حققت 7.03م في مدينة بورصة التركية في يوليو.

سيناريو متوقع

برشم يتحدى الإصابة ويتوج بذهبيتين
برشم يتحدى الإصابة ويتوج بذهبيتين

مثلما كان متوقعا تفوق برشم الذي سجل أفضل رقم هذا العام، على الروسيين ميخائيل إكيمنكو (2.35م) وإيليا إيفانيوك (2.35م بفارق المحاولات)، وكلاهما يخوض البطولة تحت علم محايد بسبب إيقاف الاتحاد الروسي لألعاب القوى على خلفية فضيحة التنشط الممنهج في البلاد.

وقال برشم بعد تتويجه “بالنسبة إلي، ما تحقق هو حلم. أن أفوز باللقب العالمي على أرضي هو أمر مدهش”.

وأضاف “لم أكن في كامل لياقتي البدنية لكني عندما وصلت إلى الملعب ورأيت الجميع يهتفون باسمي وحتى ولو كنت على طريق الموت، أو نقلوني على كرسي متحرك أو في سيارة الإسعاف، لكنت بذلت كل ما أستطيع”.
وكان برشم يواجه تحديا كبيرا للاحتفاظ بلقبه الذي توج به في لندن قبل سنتين، لاسيما وأن الإصابة أبعدته عدة أشهر عن المضمار قبل أن يعود في مطلع الموسم الحالي من دون أن يخوض الكثير من المنافسات.

واعترف في هذا الإطار “إصابتي العام الماضي كادت تنهي مسيرتي. بدأت أطرح على نفسي أسئلة ما إذا كنت سأقفز مجددا”. وتابع “أما الآن فأنا أفكر في المستقبل وسعيد بما وصلت إليه”.

وعزز برشم بالتالي رصيده من الميداليات في البطولات الكبرى، وبات يضم حاليا ذهبيتين في بطولة العالم، بالإضافة إلى برونزية أولمبياد لندن 2012، وفضية أولمبياد ريو 2016.

وكان السوري مجدالدين غزال، صاحب البرونزية في لندن 2017، قد فشل في التأهل للنهائي.

وفي المقابل، اكتفى البقالي بالميدالية البرونزية في سباق 3 آلاف متر موانع في سباق مثير حسمه الكيني كونسيلسوس كيبروتو في الرمق الأخير، متقدما بفارق عشر من الثانية على الإثيوبي لاميشا غيرما (8.01.34 دقيقة مقابل 8.01.35د).

برنزية جديدة في خزينة العدائين المغاربة
برنزية جديدة في خزينة العدائين المغاربة 

وقال البقالي “أنا سعيد بهذه الميدالية. كان الموسم طويلا جدا مع العديد من لقاءات الدوري الماسي وإقامة بطولة العالم في أكتوبر ليس أمرا عادلا، عادة تقام هذه البطولة في أغسطس لكن لا بأس. خضت العديد من التمارين قبل المجيء إلى الدوحة”.

وحطمت العداءة الأميركية دليلة محمد الرقم القياسي العالمي في سباق 400 متر حواجز في طريقها إلى إحراز الذهبية. وسجلت دليلة محمد، (29 عاما) حاملة ذهبية أولمبياد ريو قبل ثلاثة أعوام، 52.16 ثانية لتتفوق على رقمها القياسي العالمي السابق ومدته 56.20 ثانية، حققته في التجارب الأميركية في ولاية أيوا في 28 يوليو الماضي.

23