صراع جوبا لن يتوقف مع بدء مفاوضات السلام

الاثنين 2014/05/05
جنوب السودان يكثف عملياته العسكرية لاسترجاع المدن التي احتلها المتمردون

القاهرة- قال مسؤول رفيع في جيش جنوب السودان إن مفاوضات السلام مع المتمردين يمكن أن تجري في الوقت نفسه الذي تتواصل فيه عملية كبرى بدأت أمس الأحد لاسترجاع المدن التي تحتلها قوات المتمردين.

وكان جيش جنوب السودان أعلن أمس أنه استعاد السيطرة على بلدتي بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة الغنية بالنفط ، وبلدة ناصر، التي تقع في قلب مناطق المتمردين، بعد يوم من القتال.

وقال الكولونيل فيليب أجوير بانيانج إن إيقاف تحلل وتجزئة البلاد سيمكن الحكومة من التوصل إلى تسوية سياسية.وكانت القوات الحكومية في جنوب السودان بدأت هجوما جديدا بهدف استعادة السيطرة على بلدة بنتيو، والتي كان المتمردون قد سيطروا عليها الشهر الماضي. حيث تبادلا الجانبان السيطرة على المدينة عدة مرات منذ بدء النزاع والحرب الأهلية في جنوب السودان في ديسمبر الماضي.

وقد أعرب رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت مؤخرا عن استعداده لعقد محادثات سلام مباشرة مع قائد التمرد نائبه السابق رياك مشار.

وجاءت تصريحات كير بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى جنوب السودان، حيث دعا إلى نشر المزيد من قوات حفظ السلام فيها. لكن مشار قلل من احتمالات إجراء محادثات مباشرة مع كير في وقت قريب.

واندلع النزاع بعد أن اتهم رئيس جنوب السودان سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بمحاولة الانقلاب عليه. ونفى مشار الاتهامات، لكنه حشد بعد ذلك قوات من المتمردين لقتال حكومة كير.

ولم يحترم الجانبان إلى حد كبير الهدنة التي توصلا إليها في ينايرالماضي، في ظل تحذيرات من وزير الخارجية الأمريكي من احتمالية حدوث عمليات إبادة جماعية.

ويأخذ الصراع على السلطة بين كير ومشار، اللذين قاتلا معا خلال الحرب الأهلية في السودان قبل الاستقلال عن الخرطوم، طابعا عرقيا إلى حد بعيد وقد تسبب النزاع في جنوب السودان في تشريد نحو مليون شخص.

وينتمي كير إلى قبيلة الدينكا أكبر جماعة عرقية في جنوب السودان، بينما ينتمي مشار إلى قبيلة النوير ثاني أكبر جماعة عرقي. وتنفي قوات المتمردين اتهامات الأمم المتحدة لها بأنها قتلت مئات الأشخاص على أساس عرقي، بعد سيطرتها على بلدة بنتيو الشهر الماضي، فيما يوصف بواحدة من أسوأ الفظائع التي ارتكبت منذ اندلاع القتال في ديسمبر الماضي.وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان أعمال القتل الجماعي، وهدد بفرض عقوبات على المسؤولين عن استمرار العنف.

ويتورط كلا الجانبين المتصارعين في جنوب السودان في ارتكاب فظائع وجرائم حرب، واشتد القتال بينهما مع إعلان المتمردين عن قرب سيطرتهم على حقول النفط والبلدات الرئيسية شمالي البلاد.وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام يبلغ قوامها نحو 8500 جندي في جنوب السودان، الذي انفصل عن السودان عام 2011.

1