صراع على المركز الرابع محور بين تيشلسي وتوتنهام

فينغر يتأهب لمواجهة مانشستر يونايتد الأخيرة، وبروميتش بحاجة إلى معجزة للبقاء في الدوري الإنكليزي.
السبت 2018/04/28
سباق محموم

لندن - يخوض تشيلسي حامل لقب 2017 محاولاته الأخيرة لانتزاع المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا، فيما يواجه الفرنسي أرسين فينغر مدرب أرسنال غريمه مانشستر يونايتد ربما للمرة الأخيرة في المرحلة 36 من الدوري الإنكليزي في كرة القدم.

واكتسب تشيلسي ومدربه الإيطالي أنطونيو كونتي ثقة كبيرة بعد بلوغه نهائي مسابقة الكأس على حساب ساوثهامبتون، ولم يفقد أمل انتزاع المركز الرابع برغم فارق النقاط الخمس مع جاره اللندني توتنهام. ويحل خامس الترتيب على سوانزي سيتي السابع عشر والباحث عن الابتعاد عن منطقة القاع، إذ يتقدم ساوثهامبتون وستوك سيتي وصيف القاع بفارق 4 نقاط.

واختبر الفريق الأزرق نتائج سلبية في الأسابيع الأخيرة الحاسمة، بيد أنه حقق فوزين متتاليين ترافقا مع خسارة توتنهام 5 نقاط في آخر مباراتين، فتقلص الفارق بينهما من 10 إلى خمس نقاط. وسيهدّئ الفوز بلقب الكأس والحلول بين الأربعة الأوائل في الدوري من الفورة على كونتي، لكن ذلك لن يكون كافيا في ظل أنباء عن رحيله بسبب علاقته المتردية مع إدارة الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش والخلافات حول سياسة الانتقالات.

في المقابل، يتعين على رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذين يستقبلون واتفورد الثاني عشر الاثنين في ختام المرحلة، استعادة توازنهم، خصوصا بعد إهدار تقدمهم على مانشستر يونايتد في نصف نهائي الكأس، ليبقى فريق شمال العاصمة دون أي لقب في السنوات العشر الأخيرة.

مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب الأول لمدربه جوسيب غوارديولا في الدوري الإنكليزي، يحل ضيفا على وست هام

وبدأت التكهنات حول مستقبل بوكيتينو بعد الخروج الثامن على التوالي من نصف نهائي الكأس، إذ قال إن النادي “بحاجة إلى المزيد من الوقت، بالطبع معي أو من دوني؟”، لكنه يدرك انه من الضروري بلوغ دوري الأبطال للعام الثالث تواليا. ورسمت مواجهات آرسين فينغر مع السير أليكس فيرغوسون معلما رئيسا في تاريخ البرميرليغ، خلال مباريات أرسنال ومانشستر يونايتد مطلع الألفية الثالثة، فيما شهدت علاقته مع مدرب يونايتد الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو توترات كثيرة. لكن مدرب أرسنال الذي سيترك فريقه في نهاية الموسم، سيتجه إلى ملعب أولد ترافورد الأحد ليخوض ربما المواجهة الأخيرة في مسيرته ضد يونايتد، خصوصا في ظل عدم وضوح وجهته المستقبلية.

عداوات الماضي

لكن “العداوات” الماضية شهدت تلطيفا في الأجواء بعد قرار فينغر ترك المدفعجية، فقال فيرغوسون إنه شعر “بالفخر ليكون خصما، زميلا وصديقا” لفينغر (68 عاما) الذي رد “نحن أصدقاء الآن، أليكس فيرغوسون وأنا”. أما مورينيو فقال “إذا كان يحترمني 50 بالمئة مما احترمه، يمكننا أن نصبح أصدقاء في المستقبل. أحترمه كثيرا”. وتابع “لكن الواقع أنه كان في أرسنال، كان البطل وجئت أنا إلى البلاد في 2004 وأردت سرقة لقبه. هذه كرة القدم”.

ويخوض أرسنال المباراة بعد مواجهة مخيبة مع أتلتيكو مدريد الإسباني الخميس في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، عندما فشل في الاستفادة من النقص العددي لمدة 80 دقيقة وخرج متعادلا 1-1 على أرضه.

وأبدى الفرنسي آرسين فينغر حسرة وخيبة أمل إزاء هذا التعادل. وقال فينغر عقب المباراة “أعتقد أنه نظرا للأداء الذي قدمناه ولمجريات المباراة، كانت أسوأ نتيجة ممكنة بالنسبة إلينا”.

وأضاف “لقد سمحنا بهدف على ملعبنا لم يكن مبررا وبات علينا أن نتخلص من خيبة الأمل سريعا كي نستعد للمباراة المقبلة”. وتابع “كان بإمكاننا بالفعل أن نحسم المهمة الليلة ولكن ذلك لم يحدث، حارس مرماهم تصدى للعديد من الكرات، وهو (أتلتيكو) فريق يستطيع استغلال أي خطأ ترتكبه”.

ويدرك الويلزي مارك هيوز مدرب ساوثهامبتون أن الوقت بدأ ينفد، إذا كان يريد تفادي تدريب فريقين هابطين إلى الدرجة الثانية في موسم واحد. وقبل أربع مباريات على نهاية الموسم، يستضيف ساوثهامبتون بورنموث الحادي عشر، بعد حصده نقطة مع ليستر جاءت بعد أربع خسارات متتالية. ويتساوى ساوثهامبتون بـ29 نقطة مع فريق هيوز السابق ستوك سيتي، بيد أن الأخير لعب مباراة إضافية على غرار وست بروميتش الأخير (25 نقطة). ويبدو وست بروميتش بحاجة إلى معجزة للبقاء، كما تبدو حظوظ ستوك بالغة الصعوبة، فيما يريد هيوز الدخول في معركة البقاء مع سوانزي وهادرسفيلد ووست هام وكريستال بالاس.

العودة إلى طريق الانتصارات
العودة إلى طريق الانتصارات

وقال هيوز الذي يستعيد صانع ألعابه الأسكتلندي تشارلي آدم بعد شفائه من الإصابة “مبارياتنا كانت صعبة منذ قدومي، واحدة فقط على أرضنا لذا لم تكن الأمور سهلة”. وتابع “بالطبع نحتاج الآن إلى الأداء والنتائج. تشارلي بحالة جيدة، هو متوافر. نحن سعداء بما يقدمه. وهو شاب يصنع الفرص ويختبر الحراس، هذا ما نحتاجه”.

وبعد مهرجانه التهديفي الكبير في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال على حساب روما الإيطالي 5-2، يستقبل ليفربول الثالث ستوك سيتي وصيف القاع السبت في افتتاح المرحلة. ويقود ليفربول متصدر ترتيب الهدافين المصري محمد صلاح، صاحب تمريرتين حاسمتين وهدفين الثلاثاء، قد رفعا رصيده إلى 43 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم.

كما سجل صلاح 19 هدفا في آخر 15 مباراة منذ نهاية يناير الماضي. خلال تلك الفترة صام عن التسجيل مرة واحدة ضد مانشستر يونايتد مطلع مارس الماضي. ويتخلف ليفربول بفارق 3 نقاط عن يونايتد الذي لعب مباراة أقل، ويتقدم بعدد النقاط عينه على توتنهام الذي لعب أيضا مباراة أقل. وفي سياق آخر لا يشعر جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي السابق بمفاجأة من تألق محمد صلاح مهاجم ليفربول في الموسم الحالي، وقال إن قرار بيع اللاعب المصري إلى روما في 2016 اتخذه النادي الإنكليزي.

عودة ناحجة

انضم صلاح إلى تشيلسي تحت قيادة مورينيو في 2014 لكنه فشل في إثبات جدارته بملعب ستامفورد بريدج وتمت إعارته إلى فيورنتينا ثم روما قبل أن ينتقل بشكل دائم إلى فريق العاصمة الإيطالية في 2016. وعاد المهاجم البالغ عمره 25 عاما إلى الدوري الإنكليزي مع ليفربول وقدم أداء مذهلا.  وقال مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الحالي “الجماهير تتحدث عن أنني قمت ببيع صلاح بل العكس. أنا من جلبت صلاح. أنا من أبلغت تشيلسي بشراء صلاح… لكنه جاء إلى الفريق وهو صغير السن ولم يكن جاهزا من الناحية البدنية والذهنية. كان تائها من الناحية الاجتماعية والثقافية وكل شيء كان صعبا بالنسبة إليه”.

أما مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب الأول لمدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في الدوري الإنكليزي، فيحل على وست هام الخامس عشر. وحسم سيتي اللقب للمرة الخامسة في تاريخه الأسبوع الماضي، وكان اللقب الثاني في ثاني موسم مع غوادرويلا بعدما توج بلقب كأس الرابطة على حساب أرسنال 3-0 في 25 فبراير الماضي، علما بأنه خرج أمام ويغان المتواضع من ثمن نهائي مسابقة كأس إنكلترا، وودع دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي على يد مواطنه ليفربول.

23