صراع قوي بين أتلتيكو وبرشلونة في كأس إسبانيا

تنطلق منافسات الذهاب في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إسبانيا الأربعاء حيث هناك فرصة قوية لصعود فريق متواضع إلى نهائي البطولة. إذا نجح ألافيس في الإطاحة بفريق سيلتا فيغو فسيصل إلى نهائي المسابقة للمرة الأولى في تاريخه.
الأربعاء 2017/02/01
البقاء للأقوى

مدريد - يلتقي برشلونة حامل اللقب مع مضيفه أتلتيكو مدريد الأربعاء في ذهاب الدور نصف النهائي من كأس إسبانيا في كرة القدم. وذلك بعد أسبوع مخيب لهما في الدوري المحلي. وسعى أتلتيكو بقوة في المواسم الأخيرة إلى إحراز لقب الدوري، وكان منافسا شرسا للعملاقين برشلونة وريال مدريد، بيد أن تعادله السلبي الأخير مع ألافيس وضعه في المركز الرابع على بعد 10 نقاط من جاره اللدود ريال مدريد الذي له أيضا مباراة مؤجلة. أما برشلونة فقد انتزع تعادلا بشق النفس مع ريال بيتيس 1-1، ليبتعد أربع نقاط عن غريمه التاريخي، علما أن له مباراة زائدة أيضا.

ومع تقلص آمال الفريقين تدريجيا على جبهة الليغا، بات لقب الكأس يكتسب أهمية مضاعفة لفريقي المدربين لويس أنريكي (برشلونة) والأرجنتيني دييغو سيميوني، فضلا عن مواصلة مشوارهما في دوري أبطال أوروبا.

وستكون المباراة بمثابة نهائي مبكر، إذ يجمع نصف النهائي الآخر الخميس سلتا فيغو الذي أخرج ريال مدريد من ربع النهائي، وضيفه ألافيس. وستقام مباراتا الإياب في السابع من فبراير المقبل والثامن منه.

وقال ظهير برشلونة سيرغي روبرتو “سنواجه أتلتي مجددا. نعرف لاعبيه جيدا. ستكون مباراة غاية في الصعوبة. أصغر التفاصيل يمكنها صنع الفارق في مباراة كهذه”.

ويبقى برشلونة، اختصاصي مسابقة الكأس وحامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (28)، مرشحا قويا للاحتفاظ بلقبه مرة ثالثة تواليا، في ظل تواجد الثلاثي الرهيب في صفوفه: الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار.

ويتصدر سواريز ترتيب هدافي الدوري (16) أمام زميله ميسي (15)، وهز الشباك 21 مرة في 28 مباراة هذا الموسم، بينما في رصيد أفضل مسجل لأتلتيكو الفرنسي أنطوان غريزمان؛ 8 أهداف في الليغا. ويسعى برشلونة إلى التأهل للمرة الرابعة على التوالي إلى النهائي. وقد خسر نهائي 2014 أمام ريال مدريد وفاز في 2015 على أتلتيك بلباو 3-1 وعلى إشبيلية 2-0 بعد التمديد في 2016.

سيلتا فيغو لم يسبق له الفوز بالكأس رغم أنه حل في مركز الوصيف أربع مرات، وكانت آخر تجربة له في نهائي 2001

ذكريات دوري الأبطال

سيكون طريق برشلونة مفروشا بالورود في حال كان دفاع أتلتيكو على غرار مباراته مع ألافيس، حينما تعرض مرماه لـ19 تسديدة في اللقاء، وهو رقم قياسي هذا الموسم. وأقر سيميوني بعد مباراة ألافيس بأن فريقه يعاني مشكلات، قائلا إن “ألافيس كان أفضل منا، خصوصا لناحية القوة”، معتبرا أن “نقطة التعادل كانت أفضل ما يمكن تحقيقه في هذه المباراة”. ولم يتمكن أتلتيكو من الفوز على برشلونة في عهد سيميوني (منذ 2011) سوى مرتين، وكان ذلك في ربع نهائي دوري الأبطال (2014 و2016).

ويتوقع أن يجري أنريكي وسيميوني تغييرات في تشكيلة كل من الفريقين، إذ تتزامن المباراتان مع دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، فيواجه برشلونة باريس سان جرمان الفرنسي في 14 فبراير ويواجه أتلتيكو باير ليفركوزن الألماني في الـ21 من الشهر ذاته. ويعول الفريق الكاتالوني على تكرار أدائه في ربع النهائي، عندما سحق ريال سوسييداد 5-2 إيابا (1-0 ذهابا)، فيما تأهل أتلتيكو على حساب إيبار (3-0 و2-2). إلا أن مباراة بيتيس الأخيرة شهدت ثغرات في وسط برشلونة، في ظل إصابة أندريس إينيستا وسيرجيو بوسكيتس اللذين غابا عن تمارين الاثنين، كما كان دفاعه معرضا للاختراق أيضا. ودفع أنريكي في تشكيلته الأساسية بأسماء احتياطية على غرار الظهير أليكس فيدال، والمدافع الفرنسي جيريمي ماتيو، ومواطنه الظهير لوكاس دينيي ولاعب الوسط التركي أردا توران.

وفجر الهدف غير المحتسب لبرشلونة في مرمى ريال بيتيس في لقاء الفريقين بالدوري الإسباني، الجدل القديم حول حاجة الكرة الإسبانية إلى تقنية المقاطع المصورة “فيديو”، التي ليس من المنتظر تطبيقها هناك قبل بداية الموسم المقبل.

ووقعت هذه الحادثة في الدقيقة الـ77 من مباراة الفريقين، عندما دخلت الكرة لمسافة نصف متر داخل مرمى ريال بيتيس في الوقت الذي كان فيه برشلونة متأخرا بهدف نظيف. بيد أن الحكم لم يتمكن من رؤية الكرة، كما لم يتمكن أيضا من اللجوء إلى الوسائل التكنولوجية لاتخاذ القرار السليم، حيث أن الدوري الإسباني لم يشتر بعد حقوق استغلال تكنولوجيا “عين الصقر”، التي تبدأ في بث إشارات تنبيهية عند عبور الكرة لخط المرمى.

أما أتلتيكو حامل اللقب 10 مرات، فيفتقد مدافع الأوروغواي الدولي خوسيه ماريا خيمينيز (22 عاما) الذي أصيب بتمزق في عضلة فخذه الأيمن في مباراة ألافيس، وسيغيب حتى شهرين عن الملاعب. وقد يعوضه المونتينيغري ستيفان سافيتش في قلب الدفاع. وتعود المواجهة الأخيرة بين الفريقين على ملعب “فيسنتي كالديرون”، إلى ربع نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، عندما عوض المضيف أتلتيكو تخلفه ذهابا 1-2 إلى فوز 2-0 بهدفي غريزمان، علما بأنهما تعادلا ذهابا في الدوري 1-1 هذا الموسم. ورأى سيميوني “من الطبيعي مواجهة الكبار في نصف النهائي، نحن معتادون على ذلك. كي تحرز اللقب يجب أن تتخطاه (برشلونة)”، معتبرا أن برشلونة من أفضل الأندية في العالم.

أتلتيكو حامل اللقب 10 مرات، يفتقد مدافع الأوروغواي الدولي خوسيه ماريا خيمينيز (22 عاما) الذي أصيب بتمزق في عضلة فخذه الأيمن في مباراة ألافيس

التمسك بكتابة التاريخ

في المباراة الثانية، يأمل سلتا فيغو في الوصول إلى المباراة النهائية لأول مرة في تاريخه، إذ حل وصيفا ثلاث مرات آخرها في 2001. ويحتل سلتا فيغو المركز الثامن في الدوري، بينما يحتل ألافيس المركز الثاني عشر. ولم يسبق لسيلتا فيغو الفوز بلقب كأس إسبانيا رغم أنه حل في مركز الوصيف أربع مرات، وكانت آخر تجربة له نهائي 2001 لكنه خسر أمام ريال سرقسطة.

ونفى إدواردو بريزو المدير الفني لسيلتا فيغو أن يكون الحظ حالف فريقه في قرعة الدور قبل النهائي، وقال “كل المنافسين من الصعب مواجهتهم وكنت أتمنى أن نخوض مباراة الإياب على ملعبنا”. وتقام مباراة الذهاب على ملعب بالايدوس معقل سيلتا فيغو الخميس على أن تقام مباراة الإياب على ملعب ألافيس يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل. ومن جانبه أوضح ماوريسيو بيليغرينو مدرب ألافيس “الجميع كانوا يرغبون في مواجهتنا في المربع الذهبي، نعرف أنهم سيصعبون علينا الأمور، لكن نأمل أن نحسم المباراة على ملعبنا في جولة الإياب”.

وأعلن نادي ديبورتيفو ألافيس الإسباني تعاقده مع قلب الدفاع رودريغو إيلي من ميلان الإيطالي، على سبيل الإعارة. وأوضح النادي الإسباني، عبر موقعه على الإنترنت، أنه ضم إيلي بعقد إعارة يستمر حتى يونيو 2017. وانضم إيلي “23 عاما” إلى قطاع الشباب بميلان قادما من غريميو، في فبراير 2010، وأعير لفترات لريجينا وفاريسي وأفلينو، لكنه لم يشارك ضمن صفوف ميلان في أي مباراة رسمية هذا الموسم. وذكر ألافيس في بيان أن “ديبورتيفو ألافيس يعزز خط دفاعه بضم رودريغو إيلي، وهو قلب دفاع من ميلان ينضم إلينا حتى نهاية الموسم. إنه مدافع متكامل الإمكانيات وله مستقبل مشرق”.

23