صراع قوي بين فرسان الدوري الأوروبي

الخميس 2014/04/24
كتيبة اليوفي تبحث عن مجد قاري

نيقوسيا- يتقابل بنفيكا ويوفنتوس لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما في ذهاب قبل نهائي كأس الأندية الأوروبية لكرة القدم، اليوم الخميس، وهما يأملان في أن يضعا حدا لغياب طويل عن الألقاب الأوروبية.

يقف أمام طموحات بنفيكا فريق يوفنتوس بطل أعوام 1977 و1990 و1993 الباحث عن خوض النهائي على ملعبه “يوفنتوس ستاديوم” في 14 مايو المقبل، بعد أن اقترب من حسم لقب الدوري المحلي للموسم الثالث على التوالي. ويطمح فريق "السيدة العجوز" الذي خرج خالي الوفاض من دور المجموعات لدوري الأبطال، إلى معانقة لقب قاري أول له بعد تتويجه الأخير في دوري الأبطال 1996.

وقال لاعب الوسط كلاوديو ماركيزيو، “كثيرون من هذه التشكيلة لم يحرزوا أي لقب قاري، ويوفنتوس لم يتوج في أوروبا منذ فترة بعيدة”. وتابع، “عندما تبلغ هذه المرحلة من المسابقة يكون الحافز قادرا على صنع الفارق. حتى لو اقتربنا من نهاية الموسم ونشعر بالتعب قليلا، يحفزك اللقب لتكون أفضل على أرض الملعب”.

ورغم عراقة الفريقين، إلا أنهما قد التقيا مرتين فقط أوروبيا، الأولى في نصف نهائي كأس الأبطال 1968 عندما ابتسمت لبنفيكا قبل أن يخسر في النهائي أمام مانشستر يونايتد الإنكليزي، والثانية في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1992-1993 بمشاركة المدرب الحالي أنطونيو كونتي، حيث انتصر الفريق الإيطالي 4-2 بمجموع المباراتين. ويحوم الشك حول إشراك المدرب كونتي لهدافه الأرجنتيني كارلوس تيفيز ولاعب وسط التشيلي ارتورو فيدال بعدما تمت اراحتهما في مباراة بولونيا الأخيرة لأسباب تتعلق باللياقة البدنية.

من جهته، يغيب عن بنفيكا لاعبا وسطه الأرجنتيني إدواردو سالفيو وسيلفيو مانويل بيريرا، ويحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط الأرجنتيني نيكولاس غايتان بعد تعرضه لضربة في مباراة أولهاننسي، كما يعاني الصربي ليوبومير فيسا من إصابة.

في الجهة المقابلة يعوّل بنفيكا البرتغالي على حماسة لاعبيه المنتعشين من التتويج بلقب الدوري المحلي عندما يستقبل يوفنتوس الإيطالي في قمة الدور نصف النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” لكرة القدم، اليوم الخميس، فيما يلتقي إشبيلية مع فالنسيا في مواجهة أسبانية خالصة.

ويتوق بنفيكا، الوحيد بين رباعي المربع الذهبي الذي لم يظفر بلقب المسابقة لكنه يملك لقبين في المسابقة الغالية (كأس الأبطال) عامي 1961 و1962، إلى نسيان كارثة الموسم الماضي، عندما كان على شفير التتويج بألقاب الدوري والكأس المحليين والدوري الأوروبي، قبل أن يفشل في الرمق الأخير، حيث فقد لقب الدوري الأوروبي أمام تشيلسي الإنكليزي.

كلاوديو ماركيزيو: كثيرون من هذه التشكيلة لم يحرزوا أي لقب قاري

وتغلب لاعبو المدرب جورج جيسوس على أولهاننسي 2-0 أمام 64 ألف متفرج على ملعب "دا لوس" في لشبونة، الأحد الماضي، ليبتعدوا بفارق 7 نقاط عن أقرب مطارديهم قبل مرحلتين على ختام الدوري ويضمنوا إحراز لقبهم الثالث والثلاثين.

وقال جيسوس خلال احتفال الفريق أمام آلاف في ساحة ماركيس دي بومبال بوسط العاصمة، “كان هذا هدفنا الرئيسي لهذا الموسم ونحن سعداء”. ولم يخسر بنفيكا سوى مرة وحيدة في 35 مباراة، وبلغ نهائي الكأس حيث سيواجه ريوا في الشهر المقبل، كما يواجه غريمه بورتو في نصف نهائي كأس الرابطة نهاية الأسبوع الحالي ليكون أمام احتمال تحقيق رباعية نادرة.

ويشهد الأندلس الأسباني مواجهة منتظرة بين إشبيلية وجاره فالنسيا هي الأولى بينهما أوروبيا. وضرب إشبيلية بقوة في إياب الدور ربع النهائي عندما حول تأخره 0-1 ذهابا أمام بورتو بطل المسابقة عامي 2003 و2011، إلى فوز كبير 4-1 إيابا، وواصل زحفه نحو اللقب الثالث في تاريخه في المسابقة بعد عامي 2006 و2007.

وبدوره أبلى فالنسيا البلاء الحسن وحقق المعجزة المستحيلة، عندما سحق بال السويسري بثلاثية نظيفة إيابا وهي النتيجة ذاتها ذهابا في سويسرا قبل أن يعززها بثنائية في الوقتين الإضافيين وأنهى اللقاء بخماسية نظيفة أبقت حظوظه قائمة في التتويج بلقب المسابقة للمرة الثانية بعد الأولى عام 2004 خلال عصره الذهبي الذي خاض خلاله مباراتين نهائيتين في مسابقة دوري أبطال أوروبا عامي 2000 و2001.

ولن تكون هناك مباراة نهائية أسبانية على غرار العام قبل الماضي عندما أحرز أتلتيكو مدريد اللقب على حساب مواطنه أتلتيك بلباو، لكن أسبانيا ضامنة تواجد أحد ممثليها في تورينو.

ويتطلع المدرب أوناي إيمري إلى مواجهة فريقه السابق، إذ أمضى أربعة مواسم على رأس الجهاز الفني لفالنسيا حتى 2012، وقاده ثلاث مرات إلى المركز الثالث في الدوري وراء العملاقين برشلونة وريال مدريد وإلى نصف نهائي الدوري الأوروبي.

ومنذ رحيله في 2012، عانى فالنسيا كثيرا وفشل هذا الموسم تحت إشراف مدربه الأرجنتين يخوان أنطونيو بيتزي بعد رحيل الصربي ميروسلاف ديوكوفيتش في حجز مكان أوروبي له، إذ تراجع إلى المركز الثامن في ترتيب “الليغا” لفوزه مرتين فقط في آخر تسع مباريات.

وقال مدافعه الأرجنتيني فيديريكو فاسيو، “ستكون مواجهة كبيرة. نعرف بعضنا جيّدا ولا يمكن أن نرشح أحد الطرفين”. ورأى لاعب وسط فالنسيا الجزائري الدولي سفيان فغولي أن هذه المباراة هي “الأهم” في مسيرته: “الجماهير ترغب في التتويج ومنحتنا الدعم الكافي. الفارق ستصنعه تفاصيل صغيرة ولا يوجد فريق لديه أفضلية”.

23