صراع لم ينته بين كلوب وغوارديولا

ليفربول يسعى للفوز باللقب الغائب عن خزائنه منذ ثلاثة عقود.
الثلاثاء 2019/11/12
تفرقهما الألوان وتجمعهما الألقاب

تزداد المنافسة بين اثنين من أفضل المدربين في العالم، وهما الألماني يورغن كلوب والإسباني بيب غوارديولا، على حصد لقب الدوري الإنكليزي الممتاز “البريميرليغ” قوة وإثارة، وذلك في خضم الصراع الدائر بين ليفربول ومانشستر سيتي.

لندن – يمتلك الثنائي يورغن كلوب وبيب غوارديولا تاريخا حافلا بالمواجهات المباشرة، لاسيما وأن الثنائي سبق لهما العمل في الدوري الألماني مع ناديي بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ الألمانيين على التوالي.

ولعب المدربان معا 18 مباراة في مختلف البطولات، واقتنص كلوب تذكرة التفوق في صراعه مع غوارديولا، بعدما فاز في 9 مباريات، فيما فاز المدرب الإسباني في 7 مباريات، وانتهت مباراتان بالتعادل. جدير بالذكر أن يورغن كلوب، المدير الفني لنادي ليفربول، حصل على جائزة أفضل مدرب في العالم لعام 2019 من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بعدما قاد “الريدز” للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

ويعتقد كل من البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد السابق والأيرلندي روي كين لاعب الفريق السابق، أن الصراع على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم قد حسم بالفعل بعد فوز ليفربول على مانشستر سيتي 3-1، لكن للألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول والإسباني بيب غوارديولا مدرب سيتي رأي آخر.

وقادت أهداف البرازيلي فابينيو والمصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني في المباراة ضمن المرحلة الثانية عشرة من الدوري، فريق ليفربول لتعزيز موقعه في صدارة المسابقة، حيث بات متفوقا بفارق ثماني نقاط أمام ليستر سيتي وتشيلسي وبفارق تسع نقاط أمام مانشستر سيتي حامل اللقب والذي تراجع إلى المركز الرابع.

صلاح يعمق جراح غوارديولا
صلاح يعمق جراح غوارديولا

وقال مورينيو في تصريحات صحافية، إن نتيجة مباراة، الأحد، تعني أن الأمور ستكون صعبة للغاية على مانشستر سيتي للحاق بليفربول، وذلك بعد 12 مرحلة جرت حتى الآن في الدوري. وأضاف، “من موقعي أرى أن الأمور حسمت إلا إذا حدث شيء دراماتيكي مثل حدوث إصابات تهز الفريق (ليفربول)، لكني أعتقد أنه فريق مكتمل الصفوف”. وتابع مورينيو، “سيتي قادر على الفوز لسبع أو ثماني مباريات متتالية، لكنني لا أستطيع القول بأن ليفربول سيخسر تقدمه بوجود فارق التسع نقاط بينهما”. وجاء رأي لاعب مانشستر يونايتد الأسبق وقائده روي كين مشابها لرأي مورينيو، حيث صرح قائلا، “أنا لست رجل رهانات، لكنني أعتقد أن الأمر انتهى”.

وأبدى كلوب سعادته بأداء فريقه، لكنه يعلم أن ملامح الصدارة قد تتغير بشكل سريع في الدوري الإنكليزي، فقد كان ليفربول يتقدم على سيتي بفارق عشر نقاط في إحدى مراحل الموسم الماضي، قبل أن ينهي الموسم متأخرا بفارق نقطة واحدة خلفه.

وقال المدرب الألماني، “أعدكم بأننا لن نهتم بما يقوله الناس عن الفوز باللقب”. وأضاف، “تحلى فريقنا بالتركيز الشديد في المباراة وليس في موقفه في جدول الترتيب أو أي شيء آخر، أو عدد النقاط التي نتفوق بها على سيتي”. وتابع كلوب، “هذا جنون، تسع نقاط، لا يمكنك أن تتخيل حدوث شيء مثل ذلك، لكنه ليس هاما، لأن من يهمه أن يصبح متصدرا في بداية نوفمبر؟ نحن نريد أن نصبح في المركز الأول بحلول مايو المقبل، وليس في الشهر الجاري فقط”.

ويبحث ليفربول منذ ثلاثة عقود عن استعادة لقب بطولة إنكلترا في كرة القدم، في مسار اقترب خلاله مرارا من تتويج لم تكتمل فرحته. لكن فريق المدرب الألماني يورغن كلوب الفائز الأحد على مانشستر سيتي، يرسم أكثر فأكثر صورة بطل يشتهي لقبا ويعتزم ألا يدعه يفلت منه هذا الموسم.

لا يزال ليفربول، المتوج في الموسم الماضي بلقب دوري أبطال أوروبا، يتعطش للقب محلي يعيد به أمجاد الماضي بعد عقود خلت الساحة فيها لأقطاب آخرين، مثل سيتي وتشلسي ومانشستر يونايتد وأرسنال.

غضب لاعبو السيتي على التحكيم
غضب شبان السيتي على التحكيم

وصف غوارديولا أداء فريقه، بأنه كان واحدا من أفضل العروض للفريق منذ أن تولى تدريب سيتي في 2016، وقال إن على لاعبيه مواصلة السعي لتحقيق اللقب الثالث على التوالي. وأضاف، “دائما ما نتحلى بالإيجابية، ولا نيأس أبدا، هذا ما يجعلنا نعود مرة أخرى ونحقق الألقاب”. وتابع، “نريد أن نقاتل حتى النهاية، أضعنا النقاط بسبب ما ارتكبناه من أخطاء، أما الأشياء الأخرى فلا نستطيع التحكم بها”.

وأضاف المدرب الإسباني، “لا يزال هناك سبعة أشهر أخرى، إذا فاز ليفربول باللقب، سأكون أول من يهنئهم على مدى جودتهم”. وأبدى غوارديولا استياءه إزاء قرارات الحكم مايكل أوليفير، الذي لم يحتسب ركلة جزاء لفريقه حينما ارتدت الكرة من يد البرتغالي بيرناردو سيلفا لاعب الفريق ليد ترينت ألكساندر أرنولد لاعب ليفربول بعد ست دقائق من انطلاق المباراة.

وبعد مرور 22 ثانية من تلك الحالة، سجل البرازيلي فابينيو أول أهداف ليفربول في المباراة، وقد احتسب الهدف بعد اللجوء لنظام حكم الفيديو المساعد (فار). وأكد كلوب أنه يتفهم جيدا غضب غوارديولا من اللقطة المثيرة للجدل والتي تم احتسابها عبر “فار”. وقال، “لم أر لقطة ضربة الجزاء في الشوط الأول قبل أن يسجل فابينيو الهدف، لذلك لا أستطيع أن أقول أي شيء عنها، لكنني سمعت أن الكرة لمست يد برناردو سيلفا أولا، لا أعرف”. وتابع، “أستطيع تخيل أنه ليس موقفا يسعد غوارديولا، هذا طبيعي”. واختتم كلوب تصريحاته قائلا، “لكن رد الفعل الذي أظهرناه بعد 22 ثانية بهدف جميل من فابينيو، قدّم لنا هدف التقدم”.

 رغم ذلك، ورغم فارق النقاط التسع الذي بات يفصل سيتي الرابع عن ليفربول المتصدر، رفض غوارديولا الاثنين رفع العلم الأبيض، منوها بأداء لاعبيه في أنفيلد، القلعة الحصينة لليفربول في الدوري الممتاز، حيث تعود خسارته الأخيرة إلى 23 أبريل 2017 أمام كريستال بالاس (1-2).

23