صراع محموم حول تحرير سرت بين الجيش والمجلس الرئاسي

الجمعة 2016/04/29
الأزمة تراوح مكانها

طرابلس - بدأت ملامح حرب تلوح بين المجلس الرئاسي والجيش الوطني الليبي، بوادر عكستها التصريحات النارية بين الجانبين منذ فترة كان آخرها بيان أصدره، الخميس، المجلس الرئاسي بطرابلس بخصوص المعركة التي يتجهز لها الجيش الليبي والتي أطلق عليها الفريق أول خليفة حفتر معركة سرت الكبرى.

وفي بيان عكس حدة التنافس بين الطرفين على تحرير سرت، دعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق القوى العسكرية الليبية إلى انتظار تعليمات المجلس الرئاسي “بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي” وفقا لما نص عليه الاتفاق السياسي. وأبدى المجلس قلقه من أن تتحول معركة تحرير سرت إلى مواجهة بين القوى العسكرية، ما قد يجر البلاد إلى المزيد من الفوضى.

وفي خطوة لقطع الطريق أمام الجيش الوطني لتحرير سرت، انطلقت قوة عسكرية ليبية موالية لحكومة الوفاق، من مدينة مصراتة ووصلت إلى منطقة غرب مدينة سرت القابعة تحت قبضة تنظيم داعش بالكامل منذ يونيو الماضي، بعد أن انسحبت منها الكتيبة 166 المكلفة من قبل المؤتمر المنتهية ولايته بطرابلس بصفة مفاجئة لم تعرف أسبابها حتى الآن.

ويبدو أن طريق الجيش نحو تحرير سرت لن تكون سالكة حيث من المتوقع أن يواجه حربا في البداية مع حرس المنشآت النفطية الذي سبق وأعلن ولاءه لحكومة الوفاق، وفي تصريح يؤكد ما سبق عبّر عميد بلدية أجدابيا سالم الجضران شقيق آمر حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران، عن رفضه عبور الجيش الوطني عبر المدينة باتجاه سرت لمحاربة تنظيم داعش مؤكدا أنهم يأخذون أوامرهم من المجلس الرئاسي فقط.

ومن جانبه ذهب المحلل السياسي الليبي عزالدين عقيل في تصريح لـ”العرب” إلى اعتبار أن الحرب بين المجلس الرئاسي والجيش الليبي هي معركة قائمة أساسا، على اعتبار أن أغلب أعضاء المجلس الرئاسي يسعون للإطاحة بحفتر، وفي المقابل لا يبدو حفتر أقل عدائية منهم من خلال عرقلة منحهم الثقة من قبل مجلس النواب.

وتعتبر مدينة سرت عاصمة النفط في البلاد فبالإضافة إلى كونها تتوسط ليبيا بحيث يستطيع المسيطرون عليها الوصول بطريقة سهلة إلى مناطق البلاد الثلاث طرابلس وبرقة وفزان، فهي قريبة وتجمع كل الخطوط المؤدية إلى منابع وجمع وتصدير النفط وهذا سبب كاف لتبرير السعي والتهافت على تحريرها بحسب ما صرح به عقيل لـ”العرب”.

4