صراع مصيري بين الجريحين السعودية وكوريا الشمالية

الأربعاء 2015/01/14
الأخضر السعودي يقاتل من أجل البقاء في دائرة الصراع

ملبورن - تدرك منافسات كأس آسيا لكرة القدم بأستراليا 2015 الجولة الثانية من المجموعة الثانية، بإجراء مواجهتين مصيريتين تجمع الأولى الأخضر السعودي ومنتخب كوريا الشمالية، ويلتقي في الثانية منتخبا الصين وأوزباكستان.

سيكون لقاء اليوم الأربعاء، بين السعودية وكوريا الشمالية في ملبورن ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثانية لكأس آسيا لكرة القدم بأستراليا 2015 مصيريا، لأن الخاسر سيودع النهائيات.

وتلقت السعودية هزيمة كان بمقدورها تلافيها أمام الصين 1-0، فيما سقطت كوريا الشمالية بالنتيجة عينها أمام أوزباكستان. لذا سيقترب الخاسر كثيرا من الخروج من الدور الأول، وقد يتأكد ذلك بحال خسارة أحدهما وتعادل الصين وأوزبكستان اللذين يلعبان في بريزبين.

وتلتقي السعودية مع أوزبكستان في 18 من الشهر الجاري في ملبورن أيضا والصين مع كوريا الشمالية في كانبرا. وسيخوض الأخضر مواجهته الثانية من دون هدافه وأفضل لاعب آسيوي لعام 2014 ناصر الشمراني الذي تعرض لإصابة أبعدته عن المشاركة في النهائيات قبل المباراة الأولى.

ويعول المنتخب السعودي، المشارك للمرة التاسعة في النهائيات،على سجله الإيجابي أمام نظيره الكوري الشمالي في مشواره نحو تناسي خيبة خسارته نهائي خليجي 22 على أرضه أمام قطر ومحاولة الصعود إلى منصة التتويج بعد أن غاب عنها في الأعوام العشرة الأخيرة.

آسيا الأمس
سيدني - التقى منتخبا السعودية وكوريا الشمالية 8 مرات، فازت السعودية 4 مرات وكوريا الشمالية مرة وتعادلا 3 مرات. ويحلم المنتخب السعودي بلقبه الأول منذ 1996 والرابع في تاريخه (توج به عامي 1984 و1996 وخسر النهائي أعوام 1992 و2000 و2007).

وسيتجدد الموعد بين المنتخبين الأوزبكستاني والصيني للنسخة الثالثة على التوالي بعد أن تواجها في دور المجموعات في نسختي 2007 و2011، إضافة إلى مباراتهما في الدور ذاته خلال المشاركة الأولى لأوزبكستان عام 1996.

وتتفوق أوزبكستان على “التنين” الصيني في النهائيات القارية إذ فازت عام 1996 2-0 في مدينة العين الإماراتية لكن ذلك لم يجنبها الخروج من الدور الأول فيما واصلت منافستها مشوارها الذي انتهى في ربع النهائي. وفي المواجهة الثانية عام 2007 خرجت أوزبكستان فائزة أيضا وهذه المرة بنتيجة 3-0 وواصلت مشوارها إلى ربع النهائي فيما ودع الصينيون من الدور الأول كما كانت حالهم في النسخة الماضية عام 2011 في الدوحة، حيث تعادل الطرفان 2-2، وحينها واصلت أوزبكستان مشوارها حتى نصف النهائي.

وتقابل الطرفان في مناسبتين رسميتين أخريين في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2002 وتبادلا الفوز كل على أرضه (2-0 للصين و1-0 لأوزبكستان)، فيما تعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى يونيو الماضي حيث سقطت الصين على أرضها 1-2. وفي المجمل التقى الطرفان 9 مرات سابقا وتتفوق أوزبكستان بـ5 انتصارات مقابل 3 للصين وتعادل.

ويأمل المنتخب السعودي أن يجعل جماهيره تنسى خيبة مشاركته في النسخة الأخيرة التي احتضنتها العاصمة القطرية الدوحة عام 2011، إذ كانت الأسوأ في تاريخه على الإطلاق حيث خرج من الدور الأول دون أن يحقق أي فوز أو حتى تعادل وتلقى ثلاث هزائم متتالية أمام سوريا 1-2 والأردن 0-1 واليابان 0-5، لكن بدايته في أستراليا لم تكن واعدة ومني بخسارة خامسة على التوالي في النهائيات بعد نهائي 2007 الذي خسره أمام العراق 1-0.

من جهته، استهل المنتخب الكوري الشمالي مشاركته الرابعة في نهائيات كأس آسيا بشكل مخيب. وجاءت تحضيرات كوريا الشمالية إلى النهائيات التي تأهلت إليها وللمرة الثانية على التوالي بفضل تتويجها بكأس التحدي (عامي 2010 و2012)، مضطربة بعدما قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إيقاف المدرب جونغ-سو لمدة عام.

ومع ايقاف جونغ-سو لجأ اتحاد اللعبة إلى إعادة المدرب جو تونغ-سوب الذي كان قد أشرف على الفريق في النسخة الماضية عندما تعادل مع المنتخب الإماراتي في المباراة الأولى، لكنه خسر المباراتين التاليتين أمام إيران والعراق.

وفي لقاء ثان يتجدد الموعد بين المنتخبين الأوزبكستاني والصيني عندما يلتقيان اليوم الأربعاء، في بريزبين في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.

وكان المنتخب الأوزبكستاني استهل مشاركته القارية السادسة على التوالي منذ استقلال البلاد بعد انحلال عقد الاتحاد السوفياتي بشكل جيد وحقق المطلوب بفوزه الصعب على نظيره الكوري الشمالي 1-0 على “ملعب سيدني”، فيما بدأت الصين مشاركتها الحادية عشرة بفوز مفاجىء بعض الشيء على السعودية 1-0 أيضا.

ومن المؤكد أن كل من الطرفين سيسعى إلى تعزيز سجله التاريخي في مواجهة بريزبين لأن الفوز سيفتح الطريق للتأهل إلى الدور ربع النهائي خصوصا في حال انتهاء المواجهة الثانية بين السعودية وكوريا الشمالية بالتعادل.

22