صراع مواقف بين ألمانيا وفرنسا بشأن أردوغان واللاجئين

ميركل تنتقد بوتين لرفضه المشاركة في اجتماع رباعي بهدف خفض التصعيد في سوريا.
الأربعاء 2020/03/04
رؤى مختلفة

لندن - أظهر تعاطي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع أزمة اللاجئين، ودعوتها إلى منطقة آمنة شمال سوريا بما يتماشى مع خطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تناقضا واضحا مع موقف فرنسا التي وصفت قرار تركيا بفتح الأبواب أمام موجة الهجرة باتجاه أوروبا بأنه ابتزاز غير مقبول.

وقال مشاركان في اجتماع للمستشارة الألمانية مع زملائها المحافظين من أعضاء البرلمان، إنها أبلغتهم بتأييدها لإقامة مناطق آمنة في شمال سوريا.

وأضاف المصدران، وهما من البرلمان، أن ميركل انتقدت كذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرفضه المشاركة في اجتماع رباعي مع الرئيس التركي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهدف خفض التصعيد في سوريا.

بالمقابل، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن “ابتزاز” تركيا التي تهدد بالسماح بعبور الملايين من المهاجرين إلى أوروبا إذا لم تحصل على مساعدات من الاتحاد الأوروبي “غير مقبول على الإطلاق”.

جان إيف لودريان: ابتزاز تركيا لأوروبا غير مقبول على الإطلاق
جان إيف لودريان: ابتزاز تركيا لأوروبا غير مقبول على الإطلاق

وقال الوزير الفرنسي أمام الجمعية الوطنية “إن استخدام تركيا للمهاجرين كوسيلة لممارسة ضغوط على أوروبا وابتزازها أمر غير مقبول على الإطلاق”، وأضاف أن أنقرة “تستغل ورقة اللاجئين والمهاجرين الموجودين بالفعل على أراضيها”.

وعزا مراقبون الخلاف الألماني الفرنسي في التعاطي مع أزمة اللاجئين إلى أن ميركل تنظر إلى الأمر بطريقة مختلفة، فهي ترى أن ألمانيا ستكون المتضرر الأكبر من النزوح سواء ما تعلق بموجة اللاجئين أو بالنفقات التي ستطالب بها اليونان وبلغاريا.

بالمقابل، فإن باريس تنظر إلى الأمر من ناحية خبرة الفرنسيين في التعامل مع أردوغان في ليبيا وأن دعمه في هذه المرحلة سيزيد من تنمّره وابتزازه لأوروبا بدل أن يعيد تقييم الموقف ويعترف بأخطائه في سوريا وليبيا.

وأشار المراقبون إلى أن ميركل تنظر إلى المنطقة الآمنة كحل وقتي لإدارة أزمة اللاجئين في حين أن أردوغان يطالب بالمنطقة الآمنة كشريط مقتطع من الأراضي السورية يتولى فيه تشكيل ميليشيات تابعة له تتولى تنفيذ أجندة تركيا في التمدد داخل سوريا وتجهيز ميليشيات للقتال في أماكن أخرى مثل ليبيا.

وتدفق عشرات آلاف من الأشخاص إلى اليونان منذ أمر أردوغان الجمعة بفتح حدود بلاده.

ووقعت تركيا والاتحاد الأوروبي في عام 2016 اتفاقا مثيرا للجدل ينص على إعادة المهاجرين إلى تركيا وإجراءات من جانب أنقرة لتفادي فتح مسارب جديدة أمام المهاجرين في اتجاه دول الاتحاد مقابل حصولها على مساعدة مالية بقيمة ستة مليارات يورو.

وأضاف وزير الخارجية الفرنسي “توصلنا إلى اتفاق في مارس 2016، يجب احترام هذا الاتفاق، إن أوروبا تحترمه وكل الدول الأعضاء تطبقه منذ أربعة أعوام، يجب أن تحترمه تركيا أيضا وخصوصا أن الالتزامات المالية كبيرة جدا”.

وبالتوازي، يرى مراقبون أن رفض روسيا حضور قمة رباعية تجمع بوتين وأردوغان وميركل وماكرون يعود لرفضها أيّ ضغوط أوروبية مغلفة بالأبعاد الإنسانية لوقف الهجوم في إدلب.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفنلندي في هلسنكي إن بلده لن يكف عن محاربة الإرهاب في منطقة إدلب السورية من أجل حل أزمة الهجرة في أوروبا.

اقرأ أيضاً:

1