صعوبات تعترض داعش لترسيخ أقدامه في أفغانستان

السبت 2015/08/29
داعش فشل في الحصول على دعم الأفغان

كابول- تعترض تنظيم الدولة صعوبات لترسيخ أقدامه في أفغانستان على عكس ما حدث في الشرق الأوسط، إذ لا يزال يسيطر هناك على أرض توازي مساحة بريطانيا.

ويرى مايكل كوغلمان من مركز “وودرو ولسون” للأبحاث في واشنطن أن داعش يواجه مأزق التمدد بسبب غياب الانقسامات الدينية بين السنة والشيعة الأفغان، خلافا لما حصل في سوريا والعراق.

وبمعزل عن الجانب العسكري، تحقق طالبان نجاحا أكبر من داعش في الحصول على دعم السكان المحليين إن لم يكن تعاطفهم على الأقل رجح الكفة وهو أمر أساسي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان آشين الإقليم المحاذي لباكستان قوله إن “مقاتلي داعش متوحشون ويقتلون بلا سبب”. واستند على ذلك إلى تسجيل فيديو، لم يتسن التأكد من صحته، وثق قتله لزعماء قبليين بالمتفجرات.

وتمكن داعش المدفوع بأهداف توسعية من تأمين موطئ قدم له في أفغانستان في نوفمبر الماضي، لكنه لم ينجح حتى الآن في فرض وجوده خلال مواجهة طالبان وسكان روعتهم “وحشيته” وغارات الطائرات الأميركية المسيرة.

وخلافا لما يحدث في سوريا والعراق، جرى إنشاء الفرع الباكستاني الأفغاني لداعش اعتمادا على عناصر سابقين في طالبان. فقد قام مقاتلون سابقون بينهم الناطق باسمها السابق شهيد الله شهيد بالإعلان في تسجيل فيديو عن مبايعتهم لزعيم التنظيم أبي بكر البغدادي.

واستفاد داعش من إخفاء طالبان لوفاة الزعيم التاريخي للحركة الملا محمد عمر لأكثر من عامين. وقال المنشق الملا ميرويس القيادي الحالي في داعش في منطقة كاجاكي في ولاية هلمند الجنوبية “لم يعد المسؤولون في طالبان يتمتعون بأي فضائل”.

وهناك خاصية أخرى تكمن في مسيرة هؤلاء الناشطين، إذ يؤكد المحلل الأفغاني جواد كوهيستاني أن مقاتلي داعش أفغانستان سجناء سابقون في معتقل غوانتانامو الأميركي، وأن عربا وباكستانيين وأعضاء سابقين في طالبان بايعوا الدولة الإسلامية.

5