صعوبات متزايدة تشل قدرة دمشق على توفير الغذاء

السبت 2013/09/14
معظم الشركات أوقفت تعاملها مع الحكومة

بيروت- يقول مراقبون أن جميع جهود الحكومة السورية، لم تعد تكفي لطمأنة الشعب على قدرتها على مواصلة توفير الغذاء بعد فشل معظم المناقصات التي عرضتها لشراء الغداء بسبب شروط دمشق غير الواقعية والتي تتجاهل تأثير العقوبات المالية على قدرتها على الدفع.

في ظل حصار مقاتلي المعارضة السورية والعقوبات الدولية لحكومة الرئيس بشار الأسد لم يظهر على الحكومة أنها فقدت الثقة في قدرتها على توفير الغذاء لشعبها.

وبسبب أسوأ موسم حصاد شهدته سوريا منذ عقود في ظل اشتعال الحرب الأهلية تزايدت الضغوط على الحكومة لاستيراد الأغذية في ظل تضاؤل احتياطياتها النقدية، رغم تراجع عدد السكان المراد دعمهم، بسبب فرار السوريين من البلاد وسقوط بعض المحافظات في قبضة مقاتلي المعارضة.

وصارت عبارة "للضرورة القصوى" تظهر في الرسائل المتكررة والمتزايدة التي ترسلها الهيئة الحكومية المعنية باستيراد السلع الغذائية في سوريا إلى الشركات العاملة في تجارة الحبوب بالأسواق العالمية لتدعوها إلى المشاركة في مناقصات لشراء شحنات من القمح والأرز والسكر.

وقال أحد التجار في الإمارات، طالما وردت شركته سلعا إلى سوريا لكنها رفضت المشاركة في مناقصات تبدو فيها فرص الدفع ضعيفة "الحكومة في حالة إنكار شديد لتراجع مخزوناتها من الغذاء… أوقفنا التعامل مع دمشق."

وأشار تجار أجانب من شركات كبرى وصغرى تعمل على شحن القمح الفائض في أمريكا الشمالية وأوروبا إلى المشترين في أنحاء العالم إلى حالة من الحيرة تجاه الشروط التي تضعها دمشق والتي تتسبب في نفور جميع البائعين.

ومن أبرز هذه الشروط إلقاء العبء على الموردين في الحصول على الأموال السورية المجمدة بموجب العقوبات ومطالبة الموردين بإعطاء الحكومة السورية نقودا قبل البيع لضمان أنهم سيسلمونها السلع المطلوبة. وقال أحد تجار السلع الأساسية في ألمانيا "لم تنجح محاولات سوريا لشراء القمح والأرز وغيرهما من المواد الغذائية… فالحكومة السورية مازالت تفرض نفس الشروط التي كانت تفرضها في الأحوال العادية على عمليات الشراء فضلا عن غرامات كبيرة في حال عدم الالتزام بتلك الشروط."

ومن المستحيل تحديد حجم مخزونات الحبوب السورية بشكل مؤكد. فالمؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب تشدد على أن لديها ثلاثة ملايين طن من القمح في مخازنها وهو ما يكفي احتياجات سكان البلاد بالكامل والبالغ عددهم 22 مليون نسمة لمدة عام.

11