صعود أسهم الجزائر وتونس في الفوز باللقب الأفريقي

الجمعة 2015/01/30
نهائي قبل الأوان بين الجزائر وساحل العاج

مالابو (غينيا الاستوائية) - لم يبرز بوضوح مرشحون حقيقيون للمنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم قبل انطلاقها، والآن بعد انقضاء الدور الأول لا يزال المشهد ضبابيا.

لم يحقق ولو فريق واحد العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث في مجموعته ضمن منافسات الدور الأول لكأس أمم أفريقيا لكرة القدم وهي حقيقة ترسم صورة لموقف يصعب فيه الاختيار بين المرشحين.

وانتهاء 13 من أصل 24 مباراة في مرحلة المجموعات بالتعادل على مدار 12 يوما من المنافسات يعكس التكافؤ ونقص المواهب القادرة على الحسم بين 367 لاعبا مشاركين في النهائيات. ولا حتى نجوم أفريقيا المشاهير مثل يايا توري وسيدو كيتا ولا نجومها الجدد كبيير إيمريك أوباميانغ وياسين براهيمي وساديو ماني فرضوا أنفسهم في البطولة.

وفي نهاية مرحلة المجموعات يوم الأربعاء ازداد الغموض حول هوية البطل المحتمل بل إن دور الثمانية لم تكتمل فرقه بعد.

أجريت أمس الخميس قرعة لحسم التأهل من مركز الوصيف في المجموعة الرابعة وذلك للمرة الثالثة التي يلجأ فيها المنظمون في تاريخ البطولة التي بدأت قبل 58 عاما.

وتتساوى غينيا ومالي في كل شيء بعدما تعادلا 1-1 في جميع مبارياتهما التي خاضاها في الدور الأول. وفي دور الثمانية تأهلت ستة فرق سبق لها احتلال المركز الثاني في البطولة بينما تقف تونس وحيدة كبطل سابق وسط الفرق في هذا الدور. وللكونغو الديمقراطية لقبان في البطولة آخرهما في 1974 بينما كان آخر ألقاب غانا الأربعة في 1982. وتوج منتخب ساحل العاج مرة وحيدة في 1992 وكان لقب الجزائر الوحيد قبل ذلك بعامين. أما الكونغو فأحرزت اللقب في 1972.

وفشل المنتخب العاجي مرارا في الفوز باللقب خلال البطولات السابقة رغم ترشيحه في كل مرة. وهذه المرة وبعد الأداء الضعيف في التصفيات لا يحمل الفريق عبء التوقعات رغم نجاحه في الإطاحة بالكاميرون مبكرا بالفوز بهدف نظيف في مالابو أول أمس الأربعاء.

وكانت الجزائر وهي أعلى فرق القارة تصنيفا والأكثر خطورة أمام المرمى مسجلة خمسة أهداف في مرحلة المجموعات لكنها استفادت من هدف بطريق الخطأ وآخر من خطأ دفاعي واضح في مباراتها ضد جنوب أفريقيا.

انتهاء 13 من أصل 24 مباراة بالتعادل على مدار 12 يوما من المنافسات يعكس التكافؤ ونقص المواهب

واستفادت غانا من الروح القتالية العالية لتحقيق انتفاضة قبل 20 دقيقة من نهاية مباراتها الأخيرة في المجموعة الثالثة في مثال نادر على المشاعر الوطنية العالية التي تصاحب عادة كرة القدم الأفريقية. لكن النجاح الحقيقي في الدور الأول جاء من البلد المضيف الصغير الذي خالف التوقعات وتأهل لدور الثمانية.

ولم يكن أمام غينيا الاستوائية الكثير من الوقت لإعداد فريقها للمنافسات بعدما اختيرت على عجل لاستضافة البطولة إثر استبعاد المغرب وغيرت مدربها قبل أسبوعين فقط من انطلاق النهائيات. لكنها رغم ذلك لم تتلق سوى هدف وحيد في شباكها وتعيش البلاد فرحة عارمة بينما تستعد لاستكمال مسيرتها الحالمة. واعترف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) صراحة بالعيوب الكبيرة التي رافقت الدور الأول لبطولة كأس الأمم للمنتخبات الأولى والجارية حاليا في غينيا الاستوائية خصوصا على صعيد الملاعب والمعايير القانونية للاستضافة. ونتيجة لهذا الاعتراف ومواصلة للتخبط أكد الكاف تغيير أماكن مباريات الدور ربع النهائي، مراعاة لمبدأ العدالة لكل المنتخبات، علما بأن المنتخب التونسي اعترض في بداية الأمر على تغيير الملعب، ولكنه عاد ووافق.

وكان الاتحاد الأفريقي قرر على عجل إسناد تنظيم البطولة لغينيا الاستوائية حتى تقام في موعدها المحدد بعد أن سحبها من المغرب الذي طالب بتأجيل موعدها حفاظا على الصحة العامة نتيجة تفشي مرض إيبولا في القارة السمراء، بيد أن الكاف صمم على موقفه وأوكل التنظيم لغينيا الاستوائية وحرم المنتخب المغربي من المشاركة.

وتمضي البطولة القارية الأفريقية صعبة على جميع المنتخبات، وقد نجح المنتخبان العربيان تونس والجزائر في التأهل إلى الدور ربع النهائي، حيث تلتقي تونس مع غينيا الاستوائية وتلقي الجزائر مع ساحل العاج السبت والأحد المقبلين.

وكشف الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني لمنتخب ساحل العاج أنه كان يأمل مواجهة المنتخب الجزائري في الدور قبل النهائي أو نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة بغينيا الاستوائية. واستطرد قائلا “نحن قادرون على خلق المشاكل للمنتخب الجزائري. عودة جيرفينيو تسعدنا كثيرا بعدما غاب عنا في المباراتين الأخيرتين أمام مالي والكاميرون وأتمنى أن يكون في مستوى الروح والإرادة التي يلعب بها زملاؤه”.

وأكد رينارد الذي يعرف الكرة الجزائرية جيدا بعدما أشرف على تدريب نادي اتحاد الجزائر عام 2011، أنه سيركز على المباراة وأنه سيترك العواطف جانبا.

23