صعود أسهم حزب تونسي معاد للإسلاميين

المحامية عبير موسى التي تقود الحزب الدستوري الحر تحذر من تزوير الانتخابات بسبب ما أسمته هيمنة "أطراف مشبوهة" ومتهمة بعلاقتها بالإرهاب.
الأحد 2019/02/17
الحزب الدستوري الحر قد يكون بديلا لنداء تونس

تونس - نجح الحزب الدستوري الحر الذي تتزعمه المحامية عبير موسي في خطف الأضواء بتونس بسبب مواقفه الحاسمة من حركة النهضة الإسلامية، مستفيدا من الأزمة التي يعيشها حزب نداء تونس بسبب الصراع بين أجنحته المتعددة، وآخرها بين المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي، ورضا بالحاج أحد القياديين المؤسسين.

وارتفعت أسهم الحزب بالدرجة الأولى بسبب جرأة عبير موسي، وهي قيادية سابقة في حزب الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي. ولا تقف هذه الجرأة عند نقد حركة النهضة، والمطالبة بحلها ومحاكمة قياداتها وتحميلها مسؤولية تسفير الآلاف من الشبان التونسيين للقتال في ليبيا وسوريا، إذ تشكك موسي في أغلب المؤسسات التي تشكلت بعد ثورة 2011 مثل هيئة الانتخابات وهيئة الحقيقة والكرامة.

وحذرت موسي في وقفة احتجاجية، السبت، في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس من تزوير الانتخابات المقررة نهاية العام الجاري بسبب ما أسمته هيمنة “أطراف مشبوهة” ومتهمة بعلاقتها بالإرهاب.

وأعلنت أن حزبها سيطعن أمام القضاء في تسمية حزب “تحيا تونس”، المحسوب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد، إن حصل على التأشيرة بهذا الاسم، واستغربت الحضور الكاسح لحزب لم يتأسس بعد قانونيا فيما أحزاب أخرى مثل حزبها لا يتم الاهتمام به إعلاميا.

وتسعى عبير موسي لاستقطاب جزء من الجمهور الانتخابي الذي دعم نداء تونس في انتخابات 2014 تحت عنوان معاداة المشروع المجتمعي لحركة النهضة قبل أن يتراجع الحزب عن ذلك بعد الانتخابات ويتحالف معها في تشكيل الحكومة.

ويقول مراقبون للشأن التونسي إن الحزب الدستوري الحر قد يكون بديلا جديا لنداء تونس إذا لم يتجاوز خلافاته، خاصة في ضوء الصراع بينه وبين حزب رئيس الحكومة على استقطاب القيادات المستقيلة.

ويشير هؤلاء إلى أن حزب الشاهد يحاول أن ينأى بنفسه عن حركة النهضة بإصدار بعض التصريحات المعزولة، لكنه إلى الآن لا يزال يتحالف مع النهضة في الحكومة، وتحوم شكوك بشأن تنسيق مواقفهما بخصوص الانتخابات القادمة وما بعدها، خاصة ما تعلق بالمرشح الرئاسي، وهو عنصر ستستفيد منه عبير موسي لاستقطاب الفئات الغاضبة من النهضة.

1